أبوظبي (الاتحاد)

سعد الفرج.. من رواد الحركة الفنية والمسرحية في الكويت والخليج عموماً، حقق نجاحاً باهراً خلال مسيرته التي امتدت حوالي ستة عقود متتالية، حيث رفع راية الفن الجاد والرصين، ولقب بأيقونة الفن وعميد الدراما الخليجية بسبب عطائه الفني المستمر في المسرح والتلفزيون والإذاعة.
في عام 1962 تسلم منصب رئيس قسم الدراما في تلفزيون الكويت حتى عام 1984، وانتقل بعدها لمنصب مستشار الدراما، وفي عام 1973 كان مساعد مخرج في مسرحية الأطفال «الملك إكس» التي عرضت للمرة الأولى في ولاية كاليفورنيا، ثم انتقل العرض إلى لوس أنجلوس، وحققت نجاحاً كبيراً، ويعود للفرج الفضل في كتابة أول نص مسرحي كويتي عام 1964.
اكتشف موهبة الفرج، المخرج المسرحي زكي طليمات عندما قدمه في عام 1961 للإشراف على المسرح العربي في الكويت، وتعتبر مسرحية «صقر قريش» بداية انطلاقته، وفي عام 1962 كتب نص أول مسرحية كوميدية له في أول عيد وطني في الكويت، بعنوان«أنا ماني سهل» والتي أخرجها عادل صادق، وفي عام 1963 كتب مسرحية «استارثوني وأنا حي» وأخرجها زكي طليمات.
بعد ذلك تلقى أولى دوراته في مصر عام 1965، وعمل مساعد مخرج متدرباً مع المخرج الراحل نور الدمرداش والمخرجة علوية زكي، كما كتب أولى مسرحياته السياسية في عام 1965 بعنوان «الكويت سنة 2000» التي مثّل فيها بالمشاركة مع الفنان عبد الحسين عبد الرضا والفنان خالد النفيسي.
كان له العديد من الأدوار المتميزة، ففي عام 1967 مثل في فيلمي «محكمة الفريج»، و«اللي ما يطيع يضيع»، و«مسرحية 24 ساعة»، ومسلسل «مدينة النور»، وتبعها في عام 1971 مشاركته بفيلم «بس يا بحر» من إخراج خالد الصديق وتمثيل حياة الفهد ومحمد المنصور.
وفي عام 1975 قدم مسرحيتين كوميديتين هما «بني صامت»، و«ضحية بيت العز» اللتين قام بتأليفهما مع الفنان عبد الحسين عبد الرضا، وفي عام 1977 شارك مع عبد الأمير التركي في تأليف المسلسل الكوميدي الشهير «درب الزلق». 
وقد ظهر في عدد من المسلسلات المتميزة، أبرزها: «الأقدار» و«إلى الشباب مع التحية» و«الماضي وخريف العمر» و«البيت الجديد» و«لعبة كبار» و«أحلام طواش» و«بلا قيود» و«شر النفوس» بجزأيه عامي 2008 و2009، و«العضيد»، ومسلسله الكوميدي الشهير «بوكريم برقبته سبع حريم» و«باب الريح» و«اللي ما له أول»، ويشارك في رمضان هذا العام بمسلسل «محمد علي رود» الذي يعرض على شاشة «أبوظبي».
لدى الفرج رصيداً فنياً في السينما الخليجية، حيث قدم مجموعة من الأفلام، أبرزها «بس يا بحر» و«تورا بورا» و«السدرة» و«شباب شياب»، وفي رصيده أيضاً عدد من التكريمات والجوائز، حيث حاز في عام 1999 جائزة «مهرجان الرواد العرب الأول» من الجامعة العربية، وفاز 2012 في «القاهرة السينمائي» بجائزة أفضل ممثل عن فيلم «تورا بورا»، كما حاز «جائزة العراب» من معرض الإعلام وتكنولوجيا الاتصال الخامس في السعودية، وعام 2015 حاز جائزة «المشوار الفني» من جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا في الكويت.