فاطمة عطفة (أبوظبي)

نظمت مؤسسة «بحر الثقافة» محاضرة «عن بعد» للدكتورة مريم مطر، طبيبة وعالمة الجينات ومؤسس ورئيس جمعية الإمارات للأمراض الجينية، تناولت الساعة البيولوجية والمادة الوراثية DAN والكروموسومات وشريط التيلوكوم ومعالجة سرطان الثدي وشفائه بالاكتشاف المبكر، وأدارت الجلسة الدكتورة شذى الغزالي.
واستهلت الدكتور مريم حديثها بتحية «بحر الثقافة» ومؤسستها الشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان مؤسس ورئيس مجلس إدارة «بحر الثقافة»، واستندت المحاضرة إلى لغة علمية مصحوبة بالصور الملونة، وأوضحت إمكانية إجراء مداخلات جراحية ناجعة في العديد من الأمراض، كما لفتت إلى تركيب الدماغ وتحولاته في النوم، متطرقة إلى التقدم في السن وضعف الذاكرة، وكيف يمكن أن نعالج ذلك باتباع عدد من الخطوات الإرشادية، مؤكدة ضرورة تناول الغذاء الصحي، والنوم الكافي، إضافة إلى ممارسة الرياضة والحرص على اللياقة البدنية والتي لا تأخذ من وقتنا الكثير. 
كما تناولت بنية الخلية والنواة وما فيها من حمض نووي وكروموسومات، وتطرقت إلى أهمية التحصيل العلمي، كما شرحت دور العقل والتصرفات، إضافة إلى العوامل اللاجينية في الشيخوخة البشرية.
وقدمت الدكتورة مريم محاضرتها بطريقة سلسة تجعل الصغير والكبير يفهمها بسهولة، ويحاول معرفة وحفظ كثير من الكلمات العلمية التي رافقت الصور، مشيرة إلى خطر الإصابة بالسرطان، وربما كانت صورة 23 زوجاً من الكروموسومات الأنثوية والذكورية من أهم تلك الصور، لأنها تبين أن الكروموسوم الذي ينجب الولد موجود عند الرجل فقط، وهذه الحقيقة العلمية تؤكد مسؤولية الزوج وليس الزوجة عن نوع الجنين، وبهذه المعلومة العلمية الدامغة نكتشف تاريخاً اجتماعياً طويلاً من الظلم لحق بالمرأة/‏‏‏‏ الأم، من خلال اتهامها بأنها سبب إنجاب البنات، بينما الزوج المسؤول وحده عن إنجاب الأولاد.