تامر عبد الحميد (أبوظبي)

طوّع الفنان الإماراتي القدير سلطان النيادي حياته وإبداعاته الفنية من أجل الارتقاء بالدراما الإماراتية، حيث قدم العديد من الأعمال المحلية وجسد شخصيات لا تزال محفورة في ذاكرة المشاهد الإماراتي والخليجي والعربي حتى الآن، وحتى بعد أن قرر اعتزال التمثيل عام 2008، لم يستطع الابتعاد عن الفن نهائياً، إذ اتجه إلى مجالي الكتابة والإنتاج التي استمر من خلالهما في تقديم أعمال درامية محلية عرض أغلبها على شبكة تلفزيون أبوظبي، وناقشت هموم وقضايا المواطن الإماراتي والعربي، وتميزت برسم البسمة وعمق الفكرة في آن واحد، حتى استحق وبجدارة لقب «صانع السعادة» و«أستاذ الدراما».
بدأ النيادي مسيرته الفنية في عالم التمثيل عام 1990 في مسلسل «سيف نشوان»، وفي رصيده 9 مسلسلات من تأليفه أبرزها «طماشة» الجزء الثاني والرابع والخامس والسادس، و«زمن طناف» و«مكان في القلب»، وتولى عملية الإشراف العام والإنتاج على أكثر من 12 عملاً تقريباً آخرها مسلسل «ص.ب 1003» الذي عرض في رمضان الماضي على قناة «الإمارات»، و«طماشة» بأجزائه المتعددة، و«صمت البوح»، و«جمرة غضى» و«عمى ألوان» و«حاير طاير» و«حظ يا نصيب» و«زمن طناف»، وشارك بالتمثيل في معظم هذه الأعمال، ولعب أدواراً مميزة من أهمها في «حاير طاير» و«طماشة» و«دروب المطايا» الذي يعتبر آخر عمل شارك فيه كممثل وبعده قرر اعتزال التمثيل والتركيز في عملية إنتاج وتنفيذ أعمال درامية ترقى بمستوى وذائقة المشاهد الخليجي والعربي، إلى جانب عمله كمدير للإنتاج لصالح تلفزيون أبوظبي في بعض الأعمال وهي «جمرة غضى»، و«حاير طاير» و«حظ نصيب».
قدم النيادي خلال مسيرته العديد من الأعمال التي ناقشت هموم وقضايا الشارع، مقدماً الكوميديا النظيفة البعيدة عن التهريج والإسفاف، كما استعرضت أعماله مراحل مختلفة ومهمة من تاريخ دولة الإمارات حققت نجاحات ونالت جوائز في مختلف المهرجانات الذهبية والفضية، مثل «دروب المطايا» و«زمن طناف»، و«مكان في القلب»، و«صمت البوح».