سعيد ياسين (القاهرة)

أثرى المخرج أحمد توفيق المولود عام 1930 الشاشة الدرامية الرمضانية بعشرات الأعمال الناجحة، سواء على صعيد التمثيل أو الإخراج، وأبدع في المسلسلات التي أخرجها في إدارة الممثلين الذين شاركوا فيها، وبحسب النقاد والمهتمين، فإنه كان كلاسيكياً في منح الدور المحوري للشخصيات، وكانت عنايته واضحة بالتفاصيل، وظهر وكأنه يحلل الشخصيات ويدرسها بعناية، ولم يستعرض أبداً بأي عنصر من العناصر الفنية، مثل الكاميرا أو الإضاءة أو زوايا التصوير. كما شارك كممثل في عدد من الأعمال التلفزيونية والسينمائية.
تخرج توفيق في معهد الفنون المسرحية عام 1959 وكان الأول على دفعته التي ضمت معه عدداً من المشاهير، منهم عزت العلايلي، ويوسف شعبان، وأبو بكر عزت، ورشوان توفيق، وعايدة عبدالعزيز، ومع بداية التلفزيون المصري عام 1960 عُين فيه مديراً للاستديوهات، وبدأ الإخراج بمجموعة من السهرات، منها «من الجاني»، و«رسالة السماء»، و«عجوز خيبر»، و«سعدية الغجرية»، وعمل لفترة مع المؤلف يوسف عوف في مسلسل «زوجات وأزواج»، ثم أخرج سلسلة من المسلسلات الدينية بدأها بالجزء الرابع من «محمد رسول الله» لمحمود ياسين، و«جاء الإسلام بالسلام» لعبدالله غيث، وليلى فوزي، و«رسول الإنسانية» لعبدالله غيث، ويحيى شاهين، و«الإسلام حضارة» لحسن يوسف، وعمر الحريري، و«الإسلام والإنسان» لحسن عابدين، وعمر الحريري، و«ساعة ولد الهدى» لعبدالله غيث، وسميحة أيوب، وليلى طاهر، وأشرف عبد الغفور، وهو من روائع المسلسلات الدينية والتاريخية، وتناول فترة لم يتناولها التاريخ بالبحث والدرس والتحقيق بما فيه الكفاية، وركز على يوم مولد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم عام 570 ميلادية، وبشارات ذلك اليوم على أهل مكة والجزيرة العربية، وعلى بلاد فارس وبيزنطة، و«الحسن البصري» لعزت العلايلي، وتناول قصة حياة الإمام منذ مولده في المدينة، ومروراً بحفظه القرآن، وتتلمذه على أيدي كبار الصحابة في مسجد الرسول، ثم رحيله إلى البصرة التي لقب فيها بـ«إمام البصرة»، وانتهاءً بوفاته عام 110 من الهجرة عن 88 عاماً.
أخرج العديد من المسلسلات الدرامية والاجتماعية الناجحة، منها «لن أعيش في جلباب أبي» لنور الشريف، وعبلة كامل، وحقق نجاحاً كبيراً، وارتبط به الجمهور لتناوله قصة صعود رجل من قاع المجتمع إلى قمته، وشكل نقلة نوعية في أدوار عبلة كامل، من حيث مساحة الدور ونوعيته، وكان اتجاهاً جديداً لنور الشريف نحو الدراما الاجتماعية، مع العلم أنه أخرج لنور لاحقاً مسلسلين تاريخيين ودينيين مهمين، هما «عمر بن عبدالعزيز»، و«هارون الرشيد»، الذي تناول قصة حياة الخليفة العباسي «هارون الرشيد»، وصور أيام الدولة العباسية ومجدها التاريخي، وركز على الجانب الشخصي من حياته بداية من جلوسه على كرسي الخلافة.
كما أخرج «الشاهد الوحيد»، و«عم حمزة» وقام ببطولتيهما فريد شوقي، و«ولا يزال الحب مستمراً» ليحيى شاهين، و«رد قلبي» لمحمد رياض وأحمد السقا، ونرمين الفقي، و«قمر سبتمبر» لميرفت أمين، و«عيب يا دكتور»، و«المهنة طبيب» لعزت العلايلي، وتوفي في 1 أغسطس 2005.