محمد قناوي (القاهرة)

استطاع النجم ياسر جلال أن يفرض نفسه بقوة في الموسم الفني الرمضاني، خاصة مع نجاح مسلسلاته في آخر 3 مواسم، وهي: «ظل الرئيس، ورحيم، ولمس أكتاف»، ليصبح واحداً من علامات الدراما في هذا الموسم، ويطل على الجمهور هذا العام برابع بطولاته «الفتوة»، والذي يعود من خلاله لعالم الفتوات في أحياء القاهرة قبل 150 عاماً.

يقول ياسر جلال عن عمله الدرامي الجديد «الفتوة»: المسلسل يحكي عن شخص بحي الجمالية في تلك الفترة، ونوثق أحداثاً حقيقية، والحقبة الزمنية لها سحرها وجمالها، فأحداثه تقع في زمن قديم، وتبرز العلاقات الإنسانية والاجتماعية بين أهل الحارة، مضيفاً أن الهدف الأساسي من العمل هو إيصال عدة قضايا مهمة منها الصراع بين الخير والشر، والتركيز على العادات والتقاليد البسيطة.
وأضاف أن المسلسل عبارة عن حدوته تشبه «كان يا مكان»، كأنك تشاهد ألف ليلة وليلة، فتجد شخصية ابن البلد، في الحارة، العلاقة بين الأم وابنها، وبين الجيران، حيث العلاقات المتشابكة بينهم، والضوابط التي تحكم هذا الزمن والسمات التي كانت سائدة، مثل المقايضة، والعملات المعدنية.

«فتوة» محفوظ
وأكد جلال أن فكرة الفتوة بعيدة ومختلفة عما قدمه الأديب العالمي والكاتب الكبير نجيب محفوظ، موضحاً أنه كان مرجعاً لهم استطاعوا من خلال كتاباته تحديد مناخ القصة، ونفي وجود أي تشابه بين المسلسل وفيلم «الفتوة» الذي قدمه الراحل فريد شوقي.
وقال: أقدم الفتوة بشكل جديد، وأتمنى أن أتشبه بالنجوم الذين قدموا هذه الشخصية، مثل: فريد شوقي، وعادل أدهم، ومحمود عبدالعزيز، ومحمود ياسين، ونور الشريف، والعمل ليس غريباً عن الحارة، فالمخاوف بين الماضي والحاضر فقط هي في إيقاع الحياة، لكن الثوابت والعادات والتقاليد ومساعدة الآخرين لا تزال موجودة حتى الآن.
وكشف جلال عن أنه استعد لتقديم «الفتوة»، بدراستها جيداً بناء على أبعاد الشخصية، المادي، والاجتماعي والنفسي، فهي تتطلب مجهوداً كبيراً.

صعوبات
وتحدث ياسر جلال عن الصعوبات التي واجهها هو وفريق العمل في التصوير، في ظل أزمة فيروس «كورونا» المستجد، والإجراءات الوقائية التي تتبعها شركة الإنتاج، وقال: طوال فترة التصوير لدينا فريق طبي كامل لقياس درجات الحرارة لجميع العاملين وتطهير أماكن التصوير بشكل مستمر، والتزمنا بالتعليمات التي أكدت عليها وزارة الصحة بتقليل التجمعات والتباعد بمسافة مناسبة بيننا من غير أي تأثير على المشاهد التي يتم تصويرها. وأضاف جلال: أدعو الله أن يستمر النجاح الذي وصلت إليه وهو نتيجة مجهود كبير، وأنه لم ييأس يوماً من تأخر النجومية.

الابتعاد عن السينما
عن ابتعاده عن السينما رغم أنها كانت بداية انطلاقه، قال: بالفعل كانت بداية الانطلاق الفني من خلال شاشة السينما، وشاركت في أعمال مهمة وحققت نجاحاً كبيراً، ولكن فجأة أدارت السينما لي ظهرها وتوقفت شركات الإنتاج عن الاستعانة بي، لذا ابتعدت وركزت على الدراما التي أنصفتني.
وأضاف أنه يستعد لتجربة سينمائية ضخمة بعد عيد الفطر المبارك، وستكون مفاجأة كبيرة للجمهور على مستوى الفكرة والطرح الذي نقدمه، ولن أستطيع الكشف عن تفاصيلها حالياً.

والدي وزوجتي
وتحدث ياسر عن والده المخرج المسرحي جلال توفيق وكيف أثر في حياته، قائلاً: والدي - رحمه الله - كان كل شيء في حياتي، تعلمت منه الانضباط، فقد كان يتعامل مع الفن كرسالة وليس مجرد ترفيه، وكان يحرص على تقديم عمل فني هادف يحمل رسائل ومعاني مفيدة.
واختتم جلال: زوجتي هي الجندي المجهول وراء نجاحي، فهي مؤمنة بموهبتي وتدعمني كثيراً، ولا تحب الظهور في المناسبات والحفلات العامة، وهذه رغبتها في النهاية، وأحرص على تربية أبنائي على الصدق والصراحة، وأتعامل معهم كصديق، ولا أتدخل كثيراً في قراراتهم، وأترك لهم حرية الاختيار فيما يخصهم.

«مقالب» رامز
قال ياسر جلال: إن شقيقه رامز فنان كبير، ولديه أعمال سينمائية أحبها الجمهور، وحققت برامجه شهرة ونجاحاً كبيرين، وهناك إجماع من الناس على مشاهدتها، وقد يختلف معه البعض وينتقده، لكن في النهاية يشاهدونه، وأضاف: لو حدث ووقعت في مقلب من مقالبه سوف أضحك وأحتضنه وأحييه، فأنا أحب رامز وهو شقيقي الوحيد.