تامر عبد الحميد (أبوظبي)

بعد أن نجح الممثلان السوريان عابد فهد وباسل خياط في إطلالتهما في رمضان الماضي على شاشة شبكة تلفزيون أبوظبي، حيث عرض لعابد مسلسلا «دقيقة صمت» الذي لعب فيه دور «أمير ناصر» و«عندما تشيخ الذئاب»، الذي جسد فيه شخصية «جبران»، فيما عرض لباسل مسلسل «الكاتب» الذي لعب فيه دور «يونس جبران»، يستمران أيضاً في التألق عبر الدراما الرمضانية هذا العام، من خلال مسلسلي «الساحر» و«النحات» اللذين نالا ردود أفعال إيجابية عبر مواقع التواصل، وخصوصاً من ناحية الأدوار المتميزة التي برع في تجسيدها كل من عابد وخياط.
في مسلسل «الساحر»، يعود عابد فهد، في دور «مينا» الساحر أو المنجم، ليجسد شخصية جديدة كلياً عما قدمه في أعماله الدرامية السابقة. والمسلسل تدور أحداثه حول شخصية «مينا» وهو رجل كان ينتمي إلى طبقة شعبية متوسطة، ودخل وبمحض الصدفة إلى عالم الكبار ليغير مسار حياته، ويصبح منجماً وساحراً يجتذب القلوب، بمساعدة «كارمن» البصّارة التي تلعب دورها ستيفاني صليبا، ليتحكّم بمجتمع لا ينتمي إليه، ويصبح «سيد اللعبة».
ويجمع العمل مجموعة من أهم وجوه الدراما العربية، من أبرزهم عبدالهادي الصبّاغ، ومحمد حداقي، ورنين مطر، ورودريغ سليمان، وجورج شلهوب، وغريس قبيلي، وسلطان ديب، وجوي خوري، ورشا بلال، وفيلدا سمور، وجورج قبيلي، وطارق الصباغ، وهو من تأليف سلام كسيري، وإخراج محمد لطفي.

محض خيال
وفي الحلقات الأولى من العمل يواجه «مينا» صراعاً بين ماضيه البائس ومستقبله غير المعروف، حيث بدأت أولى حلقات المسلسل بمشاهد «بلاي باك» حول اعتراف «مينا» واعتذاره على الهواء من خلال استضافته في أحد البرامج المباشرة، لعدم إلمامه بالتنجيم، وأن ما كان يقوله سابقاً ما هو إلا كذب ومحض خيال ولا يمت للحقيقة بصلة، لتقوم القناة بقطع بث الحلقة فوراً ليواصل اعترافاته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لتقوم مجموعة من الناس باختطافه، ثم تعود الأحداث بالمشاهد إلى تفاصيل بداياته قبل عدة سنوات. 
وأوضح عابد فهد أنه رغم الصعوبات التي واجهوها في تصوير العمل بسبب تداعيات «كورونا»، وأنه كان يتوقع لآخر لحظة أن العمل لن يعرض في رمضان هذا العام، فإن فريق العمل بأكمله تحدى هذه الأزمة، وتغلب على الظروف والمخاوف، وخصوصاً أن هناك قاتلاً خفياً هو «كوفيد 19»، وذلك من أجل الظهور بـ«الساحر» في رمضان بأفضل صورة.

ثلاثة وجوه
أما الممثل باسل خياط، فعاد للمشاهد في رمضان بمفاجأة من العيار الثقيل، حيث يظهر في رمضان هذا العام بثلاثة وجوه، مجسداً شخصيات «يمان» النحات، و«عصمت» الأب، و«رند» المغني والراقص، في مسلسل واحد هو «النحات» الذي يشاركه بطولته كل من أمل بوشوشة وليا بو شعيا، وهو من تأليف الكاتبة السورية بثينة عوض، وإخراج مجدي السميري.

فزع وخوف
وتبدأ أحداث العمل عندما يقرر «يمان» النحّات الذي يجسده باسل الخياط، دراسة فنون النحت في إحدى الجامعات بمدينة بيروت، لينتقل إلى منزل العائلة المغلق منذ وفاة والده، ولكن والدته ترفض الفكرة، وخاصة أن المنزل لم ينتقل إليه أحد منذ فترة طويلة، ويسيطر عليها الفزع والخوف من فتح باب أغلق منذ سنوات عدة. 
ويصادف «يمان» في اليوم الأول لانتقاله للحياة الجديدة امرأة تدعى «كارن» التي تفقد الوعي مباشرة بعد أن رأته، حيث إن «يمان» يشبه شخصاً كانت تجمعه معها علاقة حب طويلة، والذي تخلى عنها في ظروف غامضة، حيث تبدأ «كارن» بالتأكد من الموضوع بعد أن أنكر «يمان» معرفته بها، من خلال إرسال ألبومات الصور إلى محل القطع القديمة بجوار منزله وغيرها من الدلائل، إلا أن «يمان» يتخذ منحىً ثانياً للقصة، ويعتقد بأن أباه ما زال على قيد الحياة، وأن والدته تخفي عنه أمراً غامضاً!

تحدٍّ كبير
واعتبر خياط أن «النحات» بمثابة نقلة نوعية وتحدٍّ كبير في حياته الفنية، ولاسيما أن هذا العمل بين أصعب المسلسلات التي قدمها في مسيرته، وخصوصاً أنه يجسد ثلاث شخصيات دفعة واحدة، إلا جانب صعوبة التصوير في زمن «كورونا»، وأوضح أن هذه ليست المرة الأولى التي يجسد فيها شخصيات مختلفة في عمل واحد، حيث قدم ذلك سابقاً في «الرحلة» و«تانجو»، ولكن ما يزيد صعوبة «النحات» هو المشاهد التي تجمع بين الثلاث شخصيات في آنٍ واحد.

شخصية ثرية
لفت عابد فهد إلى أن «مينا» بالنسبة له شخصية ثرية وغنية فنياً، ولاسيما أنه استطاع من خلاله إظهار قدرات وطاقات أكثر، سواء تمثيلاً أو حتى شكلاً، وخصوصاً أنه يملك كاريزما مميزة وتقوده الصدفة إلى الدخول في عالم الكبار، فيتقن اللعبة، ويستغل الفرص، إلى أن يصبح متحكماً في مجتمع بأكمله، ولذلك كان يجب عليه إتقان الدور، والاستعداد لتجسيد الشخصية جيداً، حتى تظهر على الشاشة الفضية بأفضل صورة.

قدرات خاصة
لفت باسل خياط إلى أن رغم التحدي وصعوبات التصوير وتغيير الماكياج والملابس بين كل شخصية وأخرى، إلا أنه استمتع كثيراً بهذا العمل، إذ إنه يعشق الأداء التمثيلي ولغة الجسد وتقمص الشخصية، التي تحتاج إلى قدرات فنية خاصة، كما أنه يحب التغيير والتلوين في الشخصيات التي يجسدها عبر الشاشة الفضية في رمضان من كل عام، ولذلك فإن اختياراته للأعمال الدرامية تكون دقيقة، حتى يستمتع بها المشاهد، وتضيف رصيداً إلى مسيرته الفنية.