علي عبد الرحمن (القاهرة)

تتواجد الفنانة المصرية نجلاء بدر في السباق الرمضاني من خلال عملين مختلفين، تطل بهما على المشاهد العربي، عائدة إلى القرن الماضي قبل 100 عام، من خلال مسلسل «الفتوة»، حيث تجسد شخصية «جميلة»، الفتاة المتواضعة صاحبة الطموح من حارة الجمالية، والتي تتعرض لظلم كبير من أهل الحارة، لكنها تسعى إلى رد الظلم الذي وقع عليها من خلال بطل العمل «حسن الجبالي، والذي يلعب دوره الفنان ياسر جلال، وتدور الأحداث في إطار الدراما الاجتماعية، وتناقش مشاكل الحارة المصرية القديمة بحي الجمالية، وتكشف العوالم الخفية لعصر الفتوات.

عالم خفي
حول التخوف من مقارنة أحداث المسلسل بفيلم «الفتوة» للراحل فريد شوقي، والذي طرح عام 1957، أوضحت نجلاء أن العمل الجديد دراما اجتماعية معاصرة، تلقي الضوء على العالم الخفي للصراعات داخل الحارة، مؤكدة أن الأحداث بعيدة كل البعد عن فيلم «الفتوة» الشهير، ووجه التشابه الوحيد بينهما، هو الحقبة التاريخية التي تتناول عصر الفتوات إبان تلك الفترة، والمسلسل يبرز الجانب الإنساني والإيجابي فيها.

زوجة «البرنس»
ومن القرن الماضي إلى عصر الألفية، ومسلسل «البرنس»، حيث تجسد نجلاء بدر شخصية زوجة «رضوان البرنس»، فني إصلاح سيارات، والذي يلعب دوره محمد رمضان، وهي ربة منزل في غاية الالتزام، تسعى لتربية طفليها تربية متزنة، طبقاً للعادات والتقاليد التي تتمتع بها المناطق الشعبية، وتقف بجوار زوجها تجاه ما يتعرض له من مشاكل من أشقائه الستة، وتنتهي بدخوله السجن بسبب تلك الصراعات، وتدور أحداث المسلسل في إطار الدراما الاجتماعية حول أسرة «البرنس».
وعن أسباب اعتذارها السابق عن عدم المشاركة في المسلسل، كشفت نجلاء عن أنها في بداية الأمر عرض عليها حلقتان فقط، فلم تتحمس لقبول الدور، ولكن بعد محادثات وعرض السيناريو كاملاً، وافقت على الدور، خاصة أنه محوري وتقدمه بشكل جديد عن الشخصيات التي لعبتها من قبل.

ذكريات رمضان
وعن ذكرياتها في شهر رمضان، قالت إنها منذ الصغر تستعد لاستقبال الشهر قبل قدومه بأيام، بالتحضير للزينة وتشكليها من الورق المقوى، والحرص على اقتناء الفانوس النحاسي، وفي أول يوم صيام لها كانت في التاسعة من عمرها، وأكملت الصيام حتى العصر، وفي عمر 11 عاماً بدأت تكمل اليوم لآخره، مضيفة أن الأجواء العائلية كانت بسيطة خلال التجمعات على الإفطار والسحور.
كما تحرص هي وأفراد عائلتها على قراءة القرآن وصلاة التراويح، بالإضافة إلى متابعة الأعمال الدرامية الشهيرة، مثل فوازير نيللي وشريهان، ومسلسل «فطوطة، لكن ما تفتقده دائماً في هذا الشهر الفضيل هو عدم وجود أبيها وأمها بجوارها، والاشتياق إلى تجمع العائلة، والحنين إلى ذكريات المنزل بالحي القديم.

طباخة ماهرة
حول علاقتها بالمطبخ، أوضحت نجلاء أنها طباخة ماهرة للغاية، وتعشق التجديد والابتكار في نوعية الأطعمة، أما عن مشروبها الرمضاني المفضل، فهو «التمر الهندي»، والسحور التقليدي من الفول والجبن والزبادي، وكشفت نجلاء عن أنها كانت تحلم أن تصبح مهندسة ديكور، ولكنها تمارسها فقط داخل نطاق منزلها، على الرغم من دعم المقربين لها وإشادتهم بذوقها الفني.

برنامج سياحي
أكدت نجلاء بدر أنها تشتاق للعودة إلى العمل مرة أخرى، كمقدمة برامج تليفزيونية، وتحلم بتقديم برنامج سياحي يجوب أنحاء العالم، لتعريف المشاهدين بالمعالم والمزارات السياحية وعادات وتقاليد البلدان، إلا أن نوعية هذه البرامج ذات تكلفة مادية مرتفعة، وهذا ما يحول دون تقديمه بالوقت الراهن.