أحمد النجار (دبي)

قدم خبراء تغذية خططاً غذائية وقواعد صحية يمكن تطبيقها خلال شهر رمضان، تساهم في تقوية المناعة لدى كبار السن ومرضى الضغط والسكري ضد الأمراض والأوبئة، وتساعدهم على مقاومة العدوى بفيروس «كورونا»، وناصحين بتنويع مصادر البروتين وتعدد الوجبات والإكثار من الخضراوات والفواكه، إلى جانب الإكثار من شرب الماء والسوائل الطبيعية كونها تساعد في ضبط الوزن، وتحسين المزاج، وترفع معدلات الحرق، وترفع المعنويات، وتعزز الشعور بالحيوية والطاقة الإيجابية.
وقالت اختصاصية التغذية بمستشفى «توام» عائشة اليحيائي: شهر رمضان المبارك فرصة كبيرة لتغيير النظام الغذائي بما يعود بالصحة والعافية والمحافظة على الوزن، وتقوية المناعة لمواجهة انتشار عدوى «كورونا»، مشيرة إلى ضرورة تقليل الأطعمة المقلية والدسمة لما لها من أضرار صحية، وتجنب تناول الحلويات والمشروبات المحلاّة واستبدالها بالفواكه والمكسرات، نظراً لأنها تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، وكذلك الابتعاد عن الملح والأطعمة المالحة والمقددة والمخللة، خاصة لمرضى ضغط الدم، وتناول خضراوات وفواكه متنوعة، لاحتوائها على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تقوي المناعة. 
ولفتت إلى ضرورة تجنب الأكل حتى الشبع، والتدرج في تناول وجبة الإفطار، فمثلاً البدء بالتمر والماء أو اللبن، ثم القيام الصلاة، ثم تناول الوجبة الرئيسة، وتناول وجبات خفيفة صحية بين فترتي الفطور والسحور، مثل الفواكه والمكسرات، ومضغ الطعام جيداً وعدم الإسراع في تناوله لتجنب مشاكل الهضم، وشرب كميات كافية من الماء بمعدل 10 أكواب، والنوم الكافي ليلاً، وممارسة الرياضة بانتظام بعد الإفطار، والبعد عن التوتر، والتقليل من المشروبات المنبهة مثل القهوة والشاي، إلى جانب عدم تناولها في السحور، كونها تساعد على فقدان السوائل من الجسم وتسبب اليقظة والعطش.
 من جهتها، قدمت اختصاصية التغذية والصحة لمى النائلي خطة تغذية صحية لكبار السن في شهر رمضان، تساعدهم على مقاومة الأمراض والأوبئة، وتمنحهم حصانة قوية ولياقة بدنية تمكنهم من تدبير شؤونهم الحياتية، ناصحة بضرورة اتباع عادات غذائية صحية والمحافظة عليها خلال صوم رمضان، لضمان التغذية الملائمة لاحتياجات المسن، وضمان عدم إصابته بسوء التغذية، لذلك من المهم الحرص على وجبات غذائية متكاملة تحتوي على جميع العناصر الغذائية، من مواد نشوية وبروتينية ودهون وفيتامينات، والاهتمام بإدخال البروتينات إلى وجبتي السحور والإفطار، مع أطعمة غنية بالحديد وفيتامين ب12، مشيرة إلى أنه يتوجب على المسن تناول بيضة واحدة على الأقل يومياً، وكذلك تناول الخضراوات لأنها غنية بالألياف. وتنصح بتقسيم الخضراوات إلى قطع صغيرة، أو تقديمها مطبوخة لينة سهلة للمضغ، مع أهمية تنظيم الوجبات لضمان تزويد الجسم بكمية السعرات الحرارية التي يحتاج إليها.
وقالت اختصاصية التغذية تالا الناظر: على مرضى السكري مراعاة القواعد التغذوية خلال شهر رمضان، نظراً للتغييرات الحاصلة في عدم الحركة والتزام البقاء في البيت، تفادياً للوقاية من العدوى بفيروس «كورونا»، مشددة على عدم تناول كميات كبيرة من الطعام خلال وجبة الإفطار، حتى لا ترتفع نسبة السكر بصورة حادة، كما يجب تحديد كمية النشويات للمستوى المعتاد، للمحافظة على نسبه السكر في الدم. كما تنصح الناظر مريض السكري بأن يبدأ وجبة الإفطار بثلاث حبات من التمر وكوب من الماء، بعدها تناول وجبة رئيسة مكونة من الشوربة والأطعمة الغنية بالبروتين ومعتدلة بالنشويات، والابتعاد عن الدهون والمقالي والعصائر، والاستعاضة عنها بالخضراوات الغنية بالألياف الغذائية التي تساعد على تنظيم نسبة السكر في الدم، أما وجبة السحور فيجب أن تكون، وفقها، متوازنة، تشمل أطعمة غنية بالبروتين مثل اللبن والبيض والبقوليات والحبوب والموز، مع ضرورة تجنب السعرات المرتفعة والزيوت والدهون والأطعمة المالحة لتفادي العطش، وتجنب الأطعمة الغنية بالسكر، وتناول وجبات خفيفة بين السحور والإفطار لتحقيق توازن غذائي بين الوجبتين، وتنصح أيضاً باستبدال الخبز الأبيض بالخبز الذي يحتوي على الكربوهيدرات المعقدة ومنها الخبز الأسمر، وخبز الشوفان. كما تشدد على ضرورة قياس نسبة السكر بالدم في شهر رمضان يومياً، ومراجعة الطبيب فور ملاحظة أعراض ارتفاع السكر بالدم. وتنصح الناظر مرضى الضغط بالتقليل من تناول الملح، وتجنب تناول المخللات وبعض أنواع الصلصات مثل صلصة الصويا والسيزر، نظراً لاحتوائها على نسبة عالية من الصوديوم، وعدم تناول اللحوم المعلبة والأجبان المملحة، واستبدالها باللحم الطازج والبقوليات والأجبان المحلاة، والابتعاد عن تناول المكسرات المملحة، وكبديل ينصح بتناول حفنة من المكسرات النيئة غير المملحة يومياً، مثل الجوز، واللوز، والفستق، واستخدام الليمون بدلاً من الملح، لإضفاء النكهة. كما لفتت إلى ضرورة الاعتدال في تناول الشاي والقهوة، لأنها تحتوي على نسبة عالية من مادة الكافيين التي تؤثر سلباً على أصحاب مرض الضغط الدم المرتفع والمنخفض، مؤكدة أهمية الإكثار من السوائل وشرب الماء بكونها مفيدة في تليين المفاصل، وتحمي أعضاء الجسم، وتحافظ على قوة العضلات، وتنظم درجة حرارة الجسم.