تامر عبدالحميد (أبوظبي)

يمتلك الفنان علي التميمي مسيرة حافلة من الإنجازات في حب الفن، فعلى مدى 4 عقود، قدم أكثر من 55 عملاً متنوعاً توصف بأنها وثائق ثقافية ثمينة، رفدت المكتبة الفنية والتراثية المحلية، وبطولاته وأدواره تجسد الأصالة والبداوة، وتتسم ببساطة الأداء وعفوية الإبداع.
درس التميمي الفن والشعر والسينما والمسرح والتلفزيون ضمن دورات «العلم والمعرفة»، التي نظمتها وزارة الإعلام والثقافة في نهاية الستينيات، معتبراً تلك المحطة بدايته الحقيقية في الدخول إلى عالم التمثيل، ثم انتقل بعدها للعمل كمشرف عام للتراث في تلفزيون وإذاعة أبوظبي، وكان أول عمل درامي له «أبو عفرة» مع الفنان الراحل محمد الجناحي، لتكون بداية المشوار عام 1969، وتوالت الأدوار، وشارك كممثل في برنامج «رسالة»، الذي يضم حلقات توعية المجتمع بأهمية المحافظة على التراث والعادات والتقاليد.
مع ظهور التلفزيون الملون عام 1975، أوكلت لـ«التميمي» مهمة تقديم فقرة تمثيلية في استديو تلفزيون أبوظبي، ليشترك بعدها في بطولة مسلسلات تراثية محلية تستحضر العادات والتقاليد الاجتماعية، وكان مسلسله «طوّل عمر.. وأشبع طماشة» محطة فارقة في حياته الفنية، حيث حقق العمل انتشاراً كبيراً، وكان يحمل الطابع التراثي، كتبه المؤلف والمخرج الراحل سعيد النعيمي، وكتب مقدمته الغنائية الفنان القدير محمد ياسين، كما لاقى دوره «أبو خرخاش» صدى جيداً وتعلق في أذهان الجمهور، حتى لقبوه بعد ذلك بالاسم نفسه.
في تلك الفترة شارك التميمي في بطولة العديد من المسلسلات، منها البدوي «متعب الشقاوي» عام 1977، ثم «عفواً سيدي الوالد» و«حمّود وعبوّد» مع الفنان الراحل محمد راشد، وأيضاً قدم «سوالف ومواقف» و«طلبوخ» و«عمى ألوان»، كما شارك في 7 سهرات تلفزيونية.
وأصبح التميمي في رمضان وجهاً مألوفاً للكثير من المشاهدين، حيث شارك في بطولة عدة أعمال درامية رمضانية، ففي عام 2016 قدم مسلسل «أبو الملايين» مع الفنان الراحل عبد الحسين عبد الرضا، ثم مسلسل «واتسآب أكاديمي»، ليشارك بعدها في بطولة مسلسل «شبيه الريح» مع عبد الله زيد وجمعة علي، وفي عام 2019، شارك في مسلسل «الطواش» إلى جانب «فوازير الأمثال» وتتضمن 30 حلقة، كما لعب بطولة مسلسل «عتيقة وعتيق» مع الفنانة القديرة رزيقة الطارش.