نسرين درزي (أبوظبي)

إذا لم يكن السفر حول العالم ممكناً بسبب الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة «كورونا»، فإنه من المتاح حتماً القيام برحلة تأمل لاستكشاف أعماق الذات وعيش فصول من الصفاء الداخلي، وإذا منعتنا مشاغل الحياة من ممارسة الرياضات الروحية من قبل، فإن المرحلة الحالية أفضل توقيت لأخذ قسط من السكون الشخصي، وتعزيز الصحة الذهنية والاستمتاع باللحظة.
وعن فوائد التأمل وخصوصيته، تقول مارينا بورديه اختصاصية في علوم التأمل واليوغا، إن هذا النوع من العلاج الشفاف يشحن الجسم والعقل بالطاقة، ويخفف من الشعور بالتوتر والقلق، ويحسن الحالة المزاجية، والقدرة على التركيز وتقوية الجهاز المناعي، وكلها أسباب تدعونا لخوض التجربة، مع المحافظة على الأجواء الهادئة للوصول إلى مرحلة الاسترخاء المطلوب، وتقدم بورديه مجموعة نصائح للتأمل واليوغا على الشكل الآتي:

التـأمل:
- أفضل توقيت لممارسة التأمل، هو في الصباح الباكر، أو فور الاستيقاظ أو قبل الخلود إلى النوم مباشرة، ففي هذه الأوقات يفرز الدماغ موجات ألفا بشكل طبيعي، وهي مهمة للدخول في حالة التأمل.
- يمكن بدء ممارسة التأمل لمدة قصيرة من 5 إلى 10 دقائق، ثم رفع هذه المدة تدريجياً.
- اختيار مكان هادئ لممارسة التمارين بعيداً عن مسار الحركة، وتجهيزه بشكل يضيف البهجة إلى النفس.
- الجلوس على الأرض مع شبك الساقين في وضعية «اللوتس»، وفي حال عدم الشعور بالراحة، يمكن الجلوس على الركبتين بحسب الطريقة اليابانية، ولمن لا يستطيعون الجلوس على الأرض، يمكنهم الجلوس على كرسي من دون إسناد ظهرهم للخلف.
- بعد الجلوس، يبدأ العمل على مد جذع الجسم حتى أقصى حد ممكن مع المحافظة على استرخاء الكتفين وعضلات البطن.
- توضع اليدان على الركبتين مع توجيه الكفين إلى الأعلى.
- غلق الفم على أن يكون التنفس من الأنف.

الاسترخاء
- الشعور بكل أجزاء الجسم الملامسة للأرض، بدءاً من الكاحلين، لتنمية الشعور بالأمان.
- التركيز أكثر على منطقة البطن وجعلها بعيدة عن أي تشنج أو تعب.
- استنشاق عميق يصل إلى قاع الحوض من دون التنفس بقوة، مع ترك الزفير يخرج بشكل انسيابي وطبيعي.
- السفر بالمخيلة إلى أماكن عذبة تنبض بالإيمان والشعور بالراحة التامة.
- تحويل الانتباه إلى القلب والتفكير بعظمة الخالق، والتركيز على الشعور بالامتنان، ومع ممارسة التأمل، سيصبح الجسم قادراً على الاسترخاء بشكل أسرع.
- شحن النفس بالطاقة الإيجابية أثناء الشهيق لمرات عدة متتابعة، وإرسال بطاقات محبة وتسامح مع الجميع أثناء الزفير.
- نهاية التأمل يجب أن تكون بسماع صوت عذب كدليل على النشاط الذهني، ومن المفيد معاودة التمدد قبل النهوض، مع فتح العينين برفق شديد، ومحاولة الاستمرار في هذا الوضع من الاسترخاء لأطول فترة ممكنة.