سعيد ياسين (القاهرة)

سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، تُعد واحدة من أهم الفنانات في تاريخ السينما العربية، وتمثل رمزاً للإبداع والثقافة والحضور، وهي بحسب زملائها والنقاد والمؤرخين جعلت للفن قيمة على جميع الأصعدة.
وناصرت أفلامها المرأة وقضاياها، وراعت الأعراف والتقاليد بصورة غير مسبوقة، واحترمت جمهورها فاحترمها وبادلها حباً بحب، وكانت عنواناً للجودة، كما كانت نقطة تحول في دخول أبناء الطبقة الراقية لمهنة التمثيل السينمائي.
كانت مثلاً أعلى للشباب والفتيات في الالتزام والحفاظ على سمعتها الفنية والشخصية، وانعكست دقتها وثقافتها العالية وجديتها في عملها على أن تظهر في أفضل صورة وقيمة.
ورغم تركيزها على السينما طوال مشوارها الفني، إلا أنها كان لها حضور في الدراما التلفزيونية والإذاعية، حيث قدمت عدداً من المسلسلات التي عرضت خلال شهر رمضان، وتركت أثراً كبيراً في نفوس الجماهير.
قدمت حمامة تجربتها التلفزيونية الأولى مع المسلسلات الرمضانية عام 1991 من خلال «ضمير أبلة حكمت»، وهو من المسلسلات الاجتماعية والإنسانية والتربوية، حيث تناول قضية كيفية بناء جيل جديد من أبناء المدارس يفيد الوطن، وحقق نجاحاً كبيراً، ونال استحسان النقاد والجمهور.
وأجادت فاتن من خلاله تجسيد شخصية السيدة القوية والصارمة «حكمت هاشم» التي كافحت من أجل بناء جيل جديد، من خلال عملها ناظرة مدرسة للبنات، تحاول تحقيق حلمها بتطبيق تجربتها التربوية على مدارس الإسكندرية كافة.
وكررت تجربتها مع الدراما التلفزيونية الرمضانية عام 2000 في آخر أعمالها الفنية من خلال مسلسل «وجه القمر»، وجسدت فيه شخصية مذيعة تلفزيونية، تواجه العديد من المشاكل في عملها ومنزلها.
وإلى جانب «ضمير أبلة حكمت»، و«وجه القمر»، قامت ببطولة عدد من السهرات التلفزيونية، ومنها: «ساحرة»، و«أريد هذا الرجل»، و«أغنية الموت»، كما قامت ببطولة عدد من المسلسلات الإذاعية الشهيرة، خلال شهر رمضان لعدد من السنوات، ومنها: «أفواه وأرانب» عام 1976، و«كفر نعمت» 1978، و«ليلة القبض على فاطمة» 1983، و«البراري والحامول» 1987، مع العلم بأنها رفضت القيام ببطولة بعض هذه الأعمال حين تحولت إلى مسلسلات تلفزيونية.