أشرف جبريل

اذهب إلى فراشك في الوقت المعتاد، فالتأخر 60 دقيقة فقط عن الموعد اليومي له تبعات صحية وصفها علماء جامعة نوتردام في الولايات المتحدة بـ«الخطيرة».
راقب العلماء، على مدى 4 سنوات، 255 ألف «حالة نوم»، ووجدوا أن الذين يذهبون إلى الفراش متأخرين 30 دقيقة عن وقت نومهم المعتاد، عانوا زيادة في ضربات القلب طوال الليل وحتى اليوم التالي، أما الحالات التي تأخرت ساعة كاملة، فكان معدل ضربات القلب لديهم أعلى كثيراً، ما ينذر باعتلال القلب خلال سنوات قليلة.
وتنسجم نتائج دراسة جامعة نوتردام مع تأكيد باحثي جامعة تولان الأميركية، أن النوم الجيد يخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والذبحة الصدرية والسكتة القلبية، وبحسب الدراسة التي أجراها الفريق، فإن النوم الصحي يمنع وقوع حالة من بين كل عشر حالات ذبحة صدرية أو سكتة دماغية متوقعة.
وتطلق دراسة ثالثة تحذيراً صادماً لأصحاب الأمراض المزمنة، خاصة من هم في منتصف العمر ويعانون ارتفاع ضغط الدم أو السكري من النوع الثاني أو مرض القلب، وتؤكد أن نوم هؤلاء أقل من ست ساعات كل ليلة، يفتح الباب على مصراعيه للإصابة بالسرطان أو الوفاة المبكرة بسبب أمراض القلب.
وأكدت الدراسة أن النوم لمدة كافية وفي موعد مناسب، أمر حيوي لتجديد شباب الجسم، وكشفت أن النوم العميق، تحديداً، ضروري لإنتاج إطلاق هرمونات تقوم بإصلاح الخلايا وبناء أنسجة الجسم والدماغ.
ويعلق الدكتور فالنتين فوستر، طبيب القلب الأميركي الشهير، على نتائج الدراسة، قائلاً: إنها الدراسة الرابعة التي تشير بوضوح إلى أن النوم أقل من 6 ساعات يومياً، يمكن أن يؤدي فعلياً إلى الإصابة بأمراض الشرايين والقلب والأوعية الدموية.
وربطت دراسة هندية حديثة، أُجريت على 194 من مرضى السكرى من النوع الثاني، أن عادات النوم تلعب دوراً مهماً في التحكم في مستويات السكر ارتفاعاً وانخفاضاً، وتؤثر على نمط حياة المصاب ومدى حيويته.
قال الدكتور سامت غزال، استشاري الغدد الصماء، بمستشفى نايتنجيلا في الهند: «عندما لا ننام في الموعد المعتاد، أو لمدة كافية، نشعر براحة أقل أثناء النوم، ونعاني عدم الاستقرار أو الانزعاج طوال اليوم التالي، كما نعاني أيضاً بعض الاضطرابات عندما نخلد للنوم، مثل توقف التنفس أثناء النوم، ومتلازمة تململ الساق، فيما ترتفع احتمالات الإصابة بالسمنة، وتتزايد فرص الإصابة بالنمط الثاني من السكري».
وأضاف د.غزال: «يؤدي عدم النوم بشكل صحيح إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، وبالتالي كثرة مرات التبول، فيما تؤدي زيادة الجلوكوز في الجسم إلى سحب الماء من الأنسجة، وفي الحالتين يصاب الإنسان بالجفاف، ما يدفعه إلى الاستيقاظ لشرب الماء».