رنا سرحان (بيروت)

أكدت اختصاصية التغذية ملاك عقيل أننا نواجه في كل عام عادات خاطئة في الصيام، وأن الخطأ الأول والأساسي، الذي نحذر منه، تناول السكريات من حلويات عربية وعصائر طبيعية أو غير طبيعية بشكل كبير، بعد الإفطار مباشرة، لأن تناولها يزيد من ارتفاع كمية السكر، وبالتالي تصبح نسبة السكر في الدم خطيرة، حيث يتعرض جسم الصائم خلال نهار طويل وتوقفه عن الأكل إلى حرق مخزون من الطعام والمياه والسكر بطبيعة الحال، ثم تحدث عملية ضخ السكر بكمية عالية عند الإفطار، فتحدث صدمة، عندها يعمل الجسم على احتباسها بطريقة منطقية، ولا يستطيع حرقها حتى في الفترة الممتدة من الإفطار إلى السحور.
وأوضحت أنه يجب تناول الحلويات والسكريات مرتين في الأسبوع فقط والعصائر طبيعية يوماً بعد يوم أو أن تكون لثلاث مرات بالأسبوع بعد الإفطار بساعتين إلى ثلاث ساعات على أن يتم تناول لبن الزبادي الرائب في الأيام الباقية.
وقالت: الأفضل البدء بتناول الماء والحساء ثم الخضار والبروتين، مشيرة إلى أن التمر مفيد جداً للجسم إذا لم نبالغ بتناول الحلويات، أما في فترة السحور فالطعام المثالي هو الغني بالألياف؛ لأنه يؤمن للجسم الإحساس بالشبع خلال النهار، وهو متوفر بالتوست الأسمر أو الغني بالحبوب أو القمحة الكاملة، ومنتجات الشوفان، موضحة أن الطعام المدعم بالألياف يساعد الصائم على شعوره بالشبع وعدم الإحساس بالجوع، خاصة إذا كان النهار طويلاً، كما أن الخضراوات المدعمة بالحديد كالسبانخ والخس من الأطعمة المثالية أثناء وجبة السحور.
وعن أهمية شراب الليمون بالنعناع أوضحت أنه يطرد السموم من الجسم وهو مضاد للأكسدة، حيث يحتوي على الليمون والحامض والنعناع الطازج وأحياناً الريحان الأخضر، ويعد مؤشراً لطبيعة جسم صحي تتكامل فيه عملية الأيض، كما أن إضافة السكر الخفيف دون السعرات الحرارية تعطي الشراب طعماً أفضل وكمية قليلة من السعرات، على أن يتم تناوله بعد الإفطار بساعتين، لإمداد الجسم بالماء وترطيبه.
وأوصت بأن الجميع في هذا الشهر أن يكونوا على قدر من المسؤولية الصحية والانتباه إلى نسبة السكر والمحافظة عليها خلال وجبات الإفطار.