أحمد شعبان (الاتحاد)

أوضح فضيلة الشيخ عادل أبو العباس، من علماء الأزهر الشريف وعضو لجنة الفتوى، أنه من المعلوم من الدين بالضرورة أن صيام شهر رمضان فرض على كل مكلف وهو ركن من أركان الإسلام، وعلى كل قادر أن يصومه تحقيقاً لما فرض الله عليه، رجاء ثوابه وخوفاً من عقابه.
وإذا شق أداء ما فرضه الله على الإنسان من العبادات مع عمله لدنياه وجب عليه أن يوفق بينهما حتى يتمكن من القيام بهما جميعاً.
وأضاف أنه لا شك أن في الصيام مشقة، وغايته تحصيل التقوى، قال عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، «سورة البقرة: الآية 183».
والمشقة يجب أن تقدر بقدرها، ولا يجوز لعالم من العلماء أن يحددها، وإنما التحديد للرجل الذي يعمل.
والذين لا يستطيعون الصيام مع الأعمال الشاقة، فإن الله عز وجل فتح لهم باب التيسير، كما في قوله سبحانه: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ...)، «سورة البقرة: الآية 286».
وأشار إلى أن الفقهاء تكلموا في مثل هذه المسألة وقالوا إن أصحاب الأعمال الشاقة يجب أن يقدروها بأنفسهم، فإذا قدروها وعلموا أنهم لا يستطيعون فيما بينهم وبين خالقهم عز وجل، جاز لهم الإفطار حتى ولو كان الشهر كله، فإن سنحت لهم فرصة الصيام صاموا، وإن لم تسمح لهم الفرصة في الصيام دفعوا الكفارة في إطعام مسكين كل يوم سحوراً وإفطاراً.