واشنطن (أ ف ب) 

أفرغ فيروس «كورونا» المستجد واشنطن من شاحنات الطعام الشهيرة، منذ أن عزل زبائنها الرئيسيون أنفسهم في المنازل، ومن أجل البقاء، تبعهم مشغلوها إلى الضواحي وأصبحوا يتلقون الطلبات عبر «الإنترنت» بعد الإعلان عن خدماتهم الجديدة على الشبكات الاجتماعية.
ومن بين هؤلاء المشغلين، جيسون تيبتون وهو أحد الشركاء الذين يملكون شاحنة «ديرتي ساوث ديلي». 
وقد أوقف تيبتون أخيراً شاحنته الزرقاء في حي سكني في شمال شرق واشنطن وسلم شطائر تم طلبها مسبقاً واضعاً قناعاً على وجهه، وهو يلبي طلبات بعض الزبائن الجدد. وقال تيبتون (42 عاماً) لوكالة فرانس برس: «إنها مفاجأة جيدة أنه أمر جميل.. اليوم كان هناك عمل كثير».
وبالنسبة إلى هذه المؤسسة الصغيرة التي تضم أربعة موظفين، اثنان منهم في حالة العزل، فإن التكيف مع الظروف الجديدة هو مفتاح البقاء. 
وأوضح تيبتون: «لدينا حالياً تطبيق على الإنترنت لتلقي الطلبات، ونعلن عن جولاتنا على (تويتر) وفي مجموعات الأحياء على (فيسبوك)، كما نعتمد على التسويق الشفوي» من خلال الأحاديث المتداولة بين السكان. 
ووجد تيبتون زبائن جدد في ضواحي واشنطن قرب جامعة ميريلاند، حيث يعيش أساتذة وطلاب. 
وقالت أستاذة الموسيقى إليز بليك (37 عاماً): «نحن نستمتع بالطهو في المنزل ولكننا نفتقد مجموعة متنوعة من مطاعم العاصمة». 
وأضاف صديقها ديفيد موري (37 عاماً) وهو موسيقي أيضاً: «إنها فكرة ذكية أن تأتي شاحنات الطعام إلى الأحياء، إذا لم يتمكن السكان من الذهاب إلى العاصمة». 
وفي أحد الشوارع العصرية في واشنطن أوقف كاديم تود ودنفيل ميري شاحنتهما «جيركات نايت» لتقديم الطعام أمام المطعم الذي كانا ينويان افتتاحه في الوقت نفسه الذي تفشى فيه فيروس كورونا، ودخل الشريكان هذا القطاع عام 2012 ببيع أطباق مصنوعة من مواد عضوية من جامايكا، بلدهما الأصلي، في حرم جامعة هوارد يونيفرسيتي.
ومع نمو الأعمال، اشتريا شاحنة ثانية، وقبل ثمانية أشهر، قررا افتتاح مطعمهما الخاص.