تامر عبد الحميد (أبوظبي)

ناصر القصبي.. من أهم ممثلي الكوميديا في الخليج والوطن العربي، اشتهر بالمسلسل السعودي الكوميدي «طاش ما طاش» رفقة عبد الله السدحان، حيث قدما معاً 18 جزءاً طيلة عقدين من الزمن، واستمر مشواره الفني في تقديم الأعمال الكوميدية التي تناقش قضايا اجتماعية مهمة في رمضان من كل عام، من خلال مسلسلات متعددة أبرزها «سيلفي» و«العاصوف». 
ولد ناصر القصبي عام 1961، وبعد أن أنهى تعليمه المدرسي قرر متابعة الدراسة في جامعة الرياض، تحديداً ضمن كلية يوجد بها مسرح، وكان ذلك سبب التحاقه بكلية الزراعة، وهناك بدأ التمثيل المسرحي إلى جانب الدراسة، وبعد التخرج في جامعة الملك سعود، أتته فرصة فعلية عام 1984 للمشاركة في مسرحية «التائه» التي كانت نقطة البداية في مسيرته الفنية، بعدها بعام شارك في مسرحية أخرى «تحت الكراسي»، ليلفت نظر المخرجين والمنتجين ويتم ترشيحه للمشاركة في مسلسلات عبر الشاشة الصغيرة، فكان أول أعماله «وادي الجرف» عام 1985، ثم مسلسل «عودة عصويد» في العام نفسه وجسد من خلاله شخصية «زعال».
وكانت فترة التسعينيات أكثر غزارة في مسيرة القصبي، حيث قدم ما يزيد على 30 عملاً فنياً، لاقى العديد منها شعبية كبيرة، فبداية ظهر في مسلسلي «حكايات قصيرة» و«صراع الأجيال» 1991، تلاها «أبو مشعاب» 1992، مثبتاً موهبة فكاهية متميزة إلى جانب قدرته الدرامية التي خولته المشاركة في بطولة المسلسل الكوميدي الخليجي الشهير «طاش ما طاش»، والتي استمرت على مدى 18 عاماً، وكانت أكثر الأعمال وأهمها طرحاً للقضايا الاجتماعية بطريقة فكاهية، كما أدى القصبي في سلسلة «طاش ما طاش» ما يعادل 540 شخصية مختلفة.
كما شارك خلال الفترة السابقة بأعمال أخرى تنوعت أدواره فيها بين الدراما والكوميديا، مثل «السراج» و«عيون بريئة» و«القصر» و«شوية ملح» و«خلك معي» و«أبيض وأسود».
وقد لقبت أعمال القصبي بالمثيرة للجدل، خصوصاً بعد تقديمه بعض المسلسلات التي استعرضت قضايا مهمة أثارت جدلاً واسعاً بعد عرضها في رمضان، وهما «سيلفي» بأجزائه الثلاثة لأعوام (2015، 2016، 2017)، و«العاصوف» بجزأيه الأول والثاني لعامي 2018 و2019.
وفضلاً عن تميزه في الأدوار الكوميدية، فقد قام القصبي للمرة الأولى بتأدية دور صوتي لمسلسل الرسوم المتحركة «طيش عيال» عام 2012، كما اختير كأحد أعضاء لجنة التحكيم في برنامج المسابقات الشهير «Arabs got talent» بموسمه الثاني والثالث والرابع، كما ظهر في تلك الفترة كضيف شرف في العمل الاجتماعي الذي لاقى رواجاً كبيراً «واي فاي» بأجزائه الثلاثة.