أحمد شعبان (القاهرة)

أكد الدكتور شعبان إسماعيل، الأستاذ بجامعة الأزهر: إنه لا يجوز لمسلم ترك الصلاة في أي وقت في رمضان ولا غيره، وقد قال تعالى: (... إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتاً)، «سورة النساء: الآية 103»، أي مفروضاً، وقد اشتد وعيد الله ورسوله لمن تركها وفرط في شأنها، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر»، فإن تارك الصلاة مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب.
وأشار إلى أن كل عبادة من العبادات المفروضة على المسلم أن يتمّ أركانها وشروطها، فإن أداها على الوجه الصحيح، فقد أجزأه وبرئت ذمته من جهتها، ولكنه يأثم لتركه أداء العبادات الأخرى.
وأوضح أن من يصوم ولا يصلي فصومه صحيح، لأنه لا يشترط لصحة الصوم إقامة الصلاة، ولكنه آثم شرعاً لتركه الصلاة ومرتكبا لكبيرة، ويجب عليه أن يبادر بالتوبة إلى الله، وقضاء ما فاته منها.
وشدد على أن منزلة الصلاة كبيرة، وهي الصلة بين العبد وربه، وهي عماد الدين وأهم أركان الإسلام بعد الشهادتين، أما الأجر في الصيام فموكول إلى الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشرة أمثالها إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به».
وأكد د. إسماعيل، على أن الصائم المصلي أرجى ثواباً وأجراً وقبولاً ممن لا يصلي، وأن الصلاة لا تسقط بأي حال من الأحوال حتى في الحرب، ولا تسقط عن المريض ولا المسافر، بل تؤدى حسب حالة الإنسان.
أما الصيام، فإنه قد يسقط بالأعذار، مثل المرض والسفر، لكن الصلاة لا تسقط حتى ولو كان الإنسان على فراش المرض.