أحمد شعبان (القاهرة)

قال الدكتور شعبان محمد إسماعيل، الأستاذ بجامعة الأزهر: إن لرمضان منزلة خاصة في قلوب المسلمين، ولذلك يستعدون لاستقبال الشهر الكريم استعداداً روحانياً وإيمانياً كبيراً، لما يحمله من نعم وفضائل كثيرة، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل رمضان فتّحت أبواب الجنة وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين»، وكان نزول القرآن على رسول الله في هذا الشهر، قال تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ...)، «سورة البقرة: الآية 185»، وكان صلى الله عليه وسلم يُسر وينشرح صدره بهلاله، فيجمع أصحابه رضي الله عنهم ويعظهم ويهيئهم لاستقباله، ويعلمهم كيفية الاستفادة منه، لنيل ما أعده الله من أجر للصائمين.
وأشار إلى رواية سلمان الفارسي رضي الله عنه، حيث قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان، فقال: «يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، جعل الله صيامه فريضة، وقيام ليله تطوعاً، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فريضة فيه كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه»، ولما كان رمضان بهذه المنزلة، فعلينا أن نستقبله بما يليق به، بحسن العودة إلى الله، والاحتكام إلى شرعه، والعمل بما في كتابه وسنة نبيه، وبالتوبة الصادقة النصوح، فإن هذا الشهر فرصة لغفران الذنوب وتكفير السيئات.
وأوضح أن التوبة النصوح إلى الله تعالى على درجة كبيرة من الأهمية، فإذا تاب العبد من ذنوبه أقبلت النفس على الطاعات، ، وينبغي على المسلم أن يستقبل رمضان بالنية الصادقة على الاجتهاد بالطاعات وقراءة القرآن وصلاة القيام.