أحمد شعبان (القاهرة)

بالأمل والسلام، يستقبل التصميم الفني البديع الذي يجسد وجه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، مرضى وزوار مستشفى سرطان الأطفال في مصر. 
التصميم الذي يزين البهو الرئيسي للمستشفى عبارة عن أسراب من الحمام «رمز السلام»، ترسم وجه «القائد المؤسس»، أبدعته المصممة والفنانة المصرية الشابة، شُشّة كمال التي تعمل في مجال التصميمات الفنية المرتبطة بالعمل الخيري والإنساني، ولاقى نجاحاً واستحساناً كبيراً على مستوى العالم؛  وتسعى شُشّة، التي تفتخر بالتصميم الذي يرمز للخير الذي قدمه الشيخ زايد لمصر وشعبها، من خلال التصميمات الفنية، المساهمة في الأعمال الخيرية والإنسانية؛ وقدمت مشروع «النور»، وهو فكرة مبتكرة لإنارة القرى المحرومة على مستوى العالم وخاصة في إفريقيا، من خلال تصميم وحدات إضاءة مبتكرة ذات طابع فني وجمالي، يتم بيعها وتخصيص جزء من أرباحها لشراء مصابيح تعمل بالطاقة الشمسية ومنحها لهذه المنازل المحرومة.
ولفتت شُشّة كمال إلى أنه بعد النجاح الكبير لها من خلال التصميم الفني الفريد للنصب التذكاري للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»؛ تتمنى أن تفوز من خلال مشروعها الجديد «النور» من خلال مبادرة «صناع الأمل» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. 
وتقول: «إن فكرة مشروع النور لإضاءة المنازل المحرومة في إفريقيا بدأت منذ عام 2018 عندما قرأت بحثاً حول نسبة الظلام في العالم، حيث يتجاوز عدد من يعيشون في الظلام مليارا و600 مليون شخص حول العالم، منهم 622 مليونا في قارة إفريقيا ينتهي يومهم بمجرد غروب الشمس»، مشيرة إلى أن هذه النسبة الكبيرة جعلتها تفكر في كيفية استخدام فنها في التصميم والابتكار لمساعدة هؤلاء المحرومين، إيماناً منها بدور الفنون والتصميمات الفنية لتغيير العالم وجعله مكاناً أفضل للعيش فيه، وتغيير حياة الناس للأفضل.
وأكدت أن المشروع لا يهدف فقط إلى إضاءة المنازل المحرومة؛ ولكن إنارة عقول الأطفال في إفريقيا بإتاحة جو ملائم للتعلم والقراءة، وإنارة حياتهم وقلوبهم، وتطوير المجتمعات، مشيرة إلى أنها لكي تصل إلى القرى والمنازل المحرومة في إفريقيا، قامت بعمل شراكة مع شركة مصرية تعمل في مجال الطاقة الشمسية في إفريقيا، ومن خلالها تم الوصول إلى هذه القرى التي تمت إنارة منازلها بالكامل.
وتستلهم شُشّة كمال فنها من القدماء المصريين، وهي أول مصرية تحصد الجائزة الأولى في مسابقة تصميم المنتجات الدولية بالعاصمة البريطانية لندن، حينما قدمت قطعة الأثاث «الوينج صوفا» أو الكنبة ذات الجناح، المستوحى تصميمها من الإلهة نخبت الفرعونية، وهو ما اعتبر أول محاولة لإحياء التصميم الفرعوني للأثاث.