أبوظبي (الاتحاد)

تحتفي الإمارات دائما بسفراء القرآن الكريم، من كبار المقرئين والعلماء لينعم المجتمع الإماراتي ومؤسساته بالمحاضرات والندوات الرمضانية والتلاوات القرآنية الندية. وقبل أكثر من نصف قرن، وخلال عام 1969، حل فضيلة الشيخ عبدالباسط محمد عبدالصمد، ضيفاً على إمارة أبوظبي لتلاوة القرآن الكريم طيلة ليالي شهر رمضان المبارك في مدينة العين، وكانت فرصة لـ «الاتحاد» أن تلتقيه وتستضيفه على صفحاتها، في حوار أجراه سهيل القصص، ونُشر في الرابع من ديسمبر سنة 1969. وفيما يلي جانباً من الحوار:

* كم عمرك؟
** أربعون سنة.
* الحالة الاجتماعية؟
** متزوج وعندي عشرة أولاد أكبرهم فتاة في التاسعة عشرة من العمر وأكبر الصبيان فتى عمره 14 سنة.
* من أي بلد أنت؟
** أنا من قرية «آرمنت» محافظة قنا بالصعيد.
* متى بدأت تقرأ القرآن ومتى اتخذته حرفة لك؟
** منذ ثلاثين عاماً تقريباً وكان عمري آنذاك عشرة أعوام حفظت القرآن فيها غيباً، وفي الصعيد تعلمت علم القراءة.
وحينما بلغت الثانية عشرة بدأت اقرأ القرآن في المساجد وفي المناسبات، حيث كنت أدعى لتلاوة القرآن في قرى الصعيد المختلفة حتى جبته من أوله إلى آخره.
* من الذي اكتشفك؟
** أنا اكتشفت نفسي.
* ما هو السر في جمال ونقاوة صوتك؟
** جمال الصعيد وطيبته.
* هل في عائلتك مقرئ؟
** أبداً.
* هل تحب أن يصبح أولادك مثلك؟
** أتمنى ذلك، أنهم يقلدونني، ابني الكبير «14» سنة قرأ في تلفزيون ج. ع. م. لمدة عشر دقائق على الهواء مباشرة.
* من هو الشيخ الذي تحب أن تسمعه؟
** المرحوم الشيخ رفعت.
* ما هي البلاد التي زرتها؟
** جميع البلاد العربية والباكستان والهند وأندونيسيا وبورما وماليزيا وجنوب أفريقيا وفرنسا.
* هل هذه أول مرة تزور فيها أبوظبي؟
** نعم.
* ما هي الصورة التي كانت في مخيلتك عن أبوظبي؟ والانطباع الذي خلفته هذه الزيارة.
** فوجئت بما شاهدته في هذا البلد العربي العزيز.. من معالم الحضارة والنهضة العمرانية التي شملت مختلف نواحي الحياة في ظل رائد النهضة صاحب العظمة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وأكثر ما لفت انتباهي، البساطة والطيبة المتناهية التي يتحلى بها الجميع، تحس من خلالها وكأنهم جميعاً أسرة واحدة تنعم في الألفة والمحبة والتعاطف.
* هل وقعت في مأزق وكيف تخلصت منه؟
** كنت في الطائرة متجهاً إلى أندونيسيا، وكان كل من على الطائرة «خواجات» ومفيش غيري عربي، وجاءت المضيفة تسألني «تأكل إيه» فقلت «جاكرتا» ظناً مني أنها تسأل «أين تتجه».
* وهل أكلت؟
** أيوة حتة جاكرتا صغيرة.
* ما هو أقل أجر تقاضيته؟
** في بداية حياتي كمقرئ كانت الأجرة بسيطة «أي حاجة».
* وأعلى أجر؟
** ثلاثة آلاف جنيه عن ليلة واحدة في حفلة افتتاح أحد المساجد في بيروت.
* هل للمرأة أثر في حياتك؟
** لقد تزوجت ابنة عمي طبقاً لتقاليد الصعيد.
* والمعجبات بصوتك؟
** كثيرات. وتحضرني الآن حكاية واحدة منها، فتاة سورية لحقت بي إلى مصر لتعرض عليّ الزواج، فأجبتها يشرفني لو لم أكن متزوجاً.
* ما هي هواياتك؟
** قراءة القرآن ومطالعة الصحف.
* هل عرض عليك العمل في السينما؟
** نعم ولكني رفضت مجرد الخوض في حديث كهذا.
* ما هي أمنتيك التي تحققت؟
** أنني أصبحت مقرئاً.
* والأمنية التي لم تتحقق؟
** الحمد لله، فقد حقق الله لي كل ما أتمناه.