أحمد السعداوي (أبوظبي)

يعد الجلوس في المنزل لفترات طويلة بسبب تداعيات كورونا، فرصة أولياء الأمور لمتابعة أبنائهم واكتشاف أي تغيرات على حركة إبصارهم، ومن ثم التدخل المبكر تجنباً لحدوث تطورات أكثر سوءاً تلازم الطفل في المراحل العمرية اللاحقة وتصبح أكثر صعوبة في التخلص منها.

«الحول»
هيام عبدالراضي، تعمل موظفة بإحدى المؤسسات الصحية، وأم لـ 3 أبناء، حكت تجربتها عن ابنها ذي الـ 5 سنوات موضحة أنها لاحظت عليه تقارب سواد العينين حين ينظر، فيما يشبه «الحول»، وحين تكررت هذه الملاحظة ذهبت إلى طبيب العيون، حيث أخبرها أن ابنها بالفعل يعاني أحياناً ضعف عضلات العيون، ونصحها بتقليل استخدامه الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، على أن تستمر مراجعة طبيب العيون كل 3 أشهر لمتابعة الحالة.

ضعف الرؤية
وتقول ميثاء المهري، ربة منزل، إنه منذ فترة، أبلغتها معلمة الفصل أن ابنها يقوم بالتركيز الشديد بعينه حين يقرأ أو يطالع أي مادة تعليمية داخل الصف الدراسي، فسارعت إلى المستشفى، حيث قرر الطبيب احتياج ابنها لنظارة طبية كونه يعاني ضعفاً في الرؤية، ستقل حدته بشكل كبير في الأعوام المقبلة، ولفتت إلى أنها كل فترة تقوم بمراجعة الطبيب لمتابعة حالة ابنها وبالفعل تجد تحسناً في الحالة.

تاريخ مرضي
وأوضح شادي عبد المجيد، مهندس إلكترونيات، أن العائلة بها تاريخ مرضي مرتبط بالعيون، حيث إنه يرتدي نظارة طبية منذ سنوات طويلة، وهو ما يرفع من احتمالية إصابة أبنائه بأحد أمراض العيون، فكان ذلك من العوامل التي جعلته يهتم مبكراً بملاحظة أبنائه، ثم التوجه باثنين منهما إلى طبيب العيون وبالفعل أحدهما الآن في المرحلة الثانوية والآخر في المرحلة الجامعية وكليهما يرتديان نظارة طبية ويتعاملان مع كافة شؤون حياتهما بأريحية.

الفحص الدوري
وأكدت، الدكتورة منى مروان، اختصاصية العيون بمستشفى برجيل بأبوظبي، أهمية الكشف المبكر لأمراض العيون في التعرف على أسبابها وعلاجها بشكل سليم، وهذا يتطلب القيام بالفحص الدوري المنتظم للعين منذ الولادة، عند 6 شهور وفي عمر 3 سنوات وعند بداية المرحلة الدراسية الأولى. وضرورة زيارة طبيب العيون عند ملاحظة أي أعراض مثل احمرار أو تورم أو انتفاخ العين. وكذلك عند تغير سلوك الطفل مثل الجلوس بالقرب من التليفزيون بدلاً من الجلوس بعيداً عنه.
وحول المسافة المثالية بين الأجهزة الحديثة وعيون الأطفال حتى نتجنب أي أضرار صحية تصيب العيون، أوضحت أنه ليس هناك دراسة معينة حول هذا الأمر، ولكن البعض يرى أن استعمال الصغار الشاشات اللوحية والهواتف الذكية دون سن السابعة خطأ، وأن تعامل الصغير مع هذه الأجهزة في هذه السن يجب أن لا يزيد عن ساعة يومياً على أن تزيد تدريجياً بعد سن السابعة.

إرشادات
وجهت الدكتورة منى مروان إرشادات إلى أولياء الأمور، منها:
.  المواظبة على نظام غذائي متوازن للطفل يمده بالڤيتامينات.
.  تحديد وقت استخدام الأطفال لشاشات الحاسوب أو الأجهزة الرقمية.
.  بعد الاستخدام.. يُنصح الطفل بالنظر من خلال النافذة أو إلى أفق مفتوح.
. تشجيع أطفالك على قراءة الكتب الورقية بدلاً من الإلكترونية.
.  تجنب عادة السهر لأن العين تستريح وتتحدد خلاياها خلال الليل.
.  ينبغي ألا تكون الإضاءة ضعيفة ترهق الرؤية ولا قوية تتعب العين.