تامر عبد الحميد (أبوظبي)

«مفتاح القفل».. ««خاشع ناشع».. «الشهد المرّ».. «بنت صوغان».. 4 مسلسلات إماراتية تنافس في «الماراثون الدرامي الرمضاني» لهذا العام، بعد أن نجت من تداعيات أزمة «كورونا»، وأنقذها التصوير المبكر من تأجيل عرضها على الشاشة الصغيرة، قبل الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار الفيروس، لتقدم وجبة تراثية كوميدية دسمة للمشاهد في رمضان.

فنان مغمور
يستكشف المسلسل الإماراتي «مفتاح القفل» الذي يعرض على شاشة «الإمارات»، لأبطاله جابر نغموش ومرعي الحليان ورزيقة الطارش وجمعة علي، كواليس عالم الفن المخفية، حيث تدور قصة المسلسل الذي جرى تصويره في الفجيرة وتولى تأليفه جاسم الخراز وإخراج باسم شعبو، حول شخص اسمه «مفتاح» يجسده «نغموش»، يعمل في فرقة فنون شعبية وهو فنان مغمور يسعى لتحقيق الشهرة، ويعمل كمدير إنتاج في واحدة من كبرى شركات الخليج، إلا أن صاحب هذه الشركة يقوم باتهامه بالسرقة فيُطرد ويقوم بتأسيس شركته الخاصة مع صديقين له، وتقوم ممثلة شهيرة بمساعدته لتقديم عمل ينافس صاحب الشركة الذي أساء له في السابق في إطار درامي لا يخلو من المواقف الكوميدية.

ثنائي كوميدي
فيما يعود الثنائي الكوميدي عبد الله زيد وجمعة علي لشاشة «الإمارات» من خلال المسلسل الكوميدي الإماراتي «خاشع ناشع»، الذي يتحدث عن النقلة الحضارية في حقبة الستينيات وبداية التطور في المجال التعليمي والصحي ووصولاً للكهرباء والمياه من خلال يوميات سكان قرية والأحداث المحيطة بهم. ويشارك في العمل نخبة من نجوم الدراما الإماراتيين والخليجيين والعرب، أبرزهم أحمد الأنصاري وهدى الغانم وعلاء مرسي وإبراهيم سالم وسلوى بخيت، وهو من تأليف عبدالله زيد وإخراج سيف الشيخ نجيب، وجرى تصوير المسلسل في مدينة رأس الخيمة، وترتكز قصته على شخصيتي «خاشع» و«ناشع» المتناقضتين تماماً، فرغم أنهما صديقان مقربان ونسيبان، إلا أنهما مختلفا الطباع حيث «خاشع»، الذي يلعب دوره عبدالله زيد، متسرع ومتهور في اتخاذ القرارات ولديه حب للسيطرة على زمام الأمور وفرض نفوذه دون أن يفقه شيئاً، فيسعى للسلطة ولأي منصب مهم، ما يوقعه في مطبات عدة، فيتنقل من وظيفة لوظيفة بسبب سوء فهمه وتدخله في شؤون الآخرين، بينما يظهر «ناشع» الذي يجسده جمعة علي، بشخصية طيبة ساذجة وبسيطة يعاني من استغلال «خاشع» لطيبته فيتعرض للسجن ولعدد هائل من الخسائر والانكسار الاجتماعي، وذلك بسبب انقياده خلفه وعدم تعلمه من أخطائه السابقة.

الشهد المر
ويعود الكاتب إسماعيل عبد الله للكتابة الدرامية مجدداً من خلال مسلسل «الشهد المر» الذي يعرض على شاشة «الإمارات»، الذي تدور أحداثه في إطار اجتماعي تراثي، حول شخصية «سهيل» وزوجتيه «موزة» و«شمسة» حيث يدور صراع كبير بين الضرتين بغرض الاستحواذ على الزوج الذي يتمتع بشخصية قوية وحكيمة عكس شقيقه «شاهين»، الذي يدخل مع صراع مع النوخذة «سرور»، ويتولى إخراج العمل مصطفى رشيد، ويلعب بطولته كل من حبيب غلوم وهيفاء حسين وزهرة عرفات وإبراهيم الحساوي وجاسم النبهان ومنصور الفيلي.

  • الدراما المحلية.. نقلة نوعية في زمن «الكورونا»

 

سرقة قرية
وفي عودة لحكايات الزمن الجميل، والأجواء البسيطة في قرية منسية قبل مرحلة اكتشاف النفط، يقدم المؤلف جمال سالم في رمضان مسلسل «بنت صوغان»، الذي تدور أحداثه في قرية شعبية، يعيش أهلها حياة بسيطة، ولكنها تتعرض للسرقة من قبل 3 لصوص، حيث يأمر القاضي بإبعاد «صنكاح» و«خماس» و«قضمة»، بعد أن أتعبوا الجميع بسرقاتهم وأفعالهم الشنيعة، ليتبرع «سويلم» بأداء هذه المهمة الصعبة التي تنتهي بهروب الثلاثة إلى فريج جديد، لتبدأ معها الأحداث والمواقف الطريفة المبتكرة بداية من استقبال «شمّا» لهم في منزل والدها «صوغان»، مروراً بتخفيهم في مهام وأشغال تبعد عنهم شبهة السرقات المتكررة التي تعود من جديد، وهو من إخراج عارف الطويل، وبطولة أحمد الجسمي وبلال عبد الله وسعيد سالم وعلي التميمي ورزيقة الطارش.

انتعاشة فنية
وحول عرض 4 أعمال درامية محلية في رمضان هذا العام، قال جابر نغموش: إنتاج وعرض أكثر من 4 مسلسلات إماراتية في رمضان نقلة نوعية، وهذا ما كنا نحلم ونطالب به منذ سنوات، بأن نشاهد أكثر من عمل درامي محلي على الشاشة الفضية، وليس عملاً أو اثنين في العام، وأن يعيش الفنان الإماراتي حالة من الانتعاشة الفنية عبر قنواته المحلية، لافتاً إلى أن صفة التنوع هي أكثر ما يميز مسلسلات رمضان هذا العام، خصوصاً أنها تتنوع بين التراثي والمعاصر والكوميدي والاجتماعي، ما يرضي كل الأذواق، موجهاً شكره لـ«أبوظبي للإعلام» التي تولت عملية دعم الدراما المحلية، وإنتاج عدد من المسلسلات التي يشارك فيها نخبة من النجوم المخضرمين والشباب، وكذلك كوكبة من فناني الوطن العربي، من أجل الحضور القوي للدراما المحلية وسط الدراما العربية الأخرى في رمضان.

تنوع المضمون
يقول جابر نغموش: مسلسلات السباق الرمضاني لهذا العام، إضافة للساحة الدرامية الإماراتية، خصوصاً أن هذه الإنتاجات كانت محظوظة لأنه تم تصويرها قبل تفشي وباء «كورونا»، وتتميز بالتنوع في المضمون والمحتوى والقصص المختلفة، وبأضخم الإنتاجات التي تعرض أغلبها على شاشة «الإمارات»، ما يبشر بأن الدراما الإماراتية سوف تمضي إلى اتساع رقعة الأعمال الدرامية في السنوات المقبلة، مشيراً إلى أن المشاهد سوف يستمتع بوجود أعمال قيمة تم الإعداد لها بأعلى المستويات التصويرية والإنتاجية والإخراجية، طامحاً لأن تكون هذه المسلسلات خير رفيق للأسرة في رمضان، في ظل «البقاء في المنازل».

دعم الدراما المحلية
أوضح الفنان عبدالله زيد أن صناع الدراما المحليين يمتلكون من الخبرة والموهبة والمسيرة الفنية الطويلة، ما يؤهلهم إلى تنفيذ أعمال درامية بأعلى المستويات، وهذا ما ظهر في السنوات الأخيرة من إنتاج وعرض مسلسلات نالت صدى وانتشاراً كبيرين، وقال: احتواء قنواتنا لفناني الإمارات ودعم الدراما المحلية، كما تفعل «أبوظبي للإعلام – شبكة تلفزيون أبوظبي» تسهم في إحداث النقلة النوعية في طبيعة الأعمال المقدمة، ولا أحد ينكر أنه بسبب هذا الاهتمام تعيش الدراما المحلية أزهى عصورها، خصوصاً بعد تنفيذ مسلسلات عدة خلال السنوات الثلاث الماضية، حققت انتشاراً كبيراً في الإمارات والخليج بشكل عام، مشيراً إلى أنه من الجميل تكاتف القنوات والمنتجين الإماراتيين لتنفيذ أكثر من عمل درامي في الموسم الواحد، بإنتاج ضخم يوازي الأعمال الخليجية والعربية الأخرى، متوقعاً أنه خلال السنوات الخمس المقبلة، سيكون هناك أكثر من 10 مسلسلات إماراتية في العام الواحد، سواء في رمضان أو مواسم أخرى.