أحمد شعبان (القاهرة)

أكد الدكتور شعبان محمد إسماعيل أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر الشريف، أن الرخص شرعت في الإسلام للتيسير على الناس ورفعاً للحرج والمشقة، لافتاً إلى قوله تعالى: 
(شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىَ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَىَ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)، «سورة البقرة: الآية 185». 
وأكد إسماعيل أن من مظاهر التيسير في الشريعة الإسلامية أن الله عز وجل أباح للمسافر الفطر في رمضان، وعليه أن يقضي ذلك في أيام أخر كما ورد في الآية الكريمة.
وأشار إلى حديث ابن عباس، قال: «سافر رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان فصام حتى بلغ عسفان، ثم دعا بإناء من ماء فشرب نهاراً ليراه الناس، فأفطر حتى قدم مكة، فكان ابن عباس يقول: صام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفطر، فمن شاء صام ومن شاء أفطر».
وهذا الحديث يدل على أن الصوم والإفطار يستويان في السفر، إلا أن الصوم أفضل من الفطر لمن لا يشق عليه، ولا يلحقه بسببه ضرر، ولذلك يقول الله تعالى: (... وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ)، «سورة البقرة: الآية 184».
وأوضح أستاذ أصول الفقه أن من يجهده الصوم في السفر ويتضرر منه فالأفضل له أن يفطر، فقد روى جابر بن عبدالله أن النبي مر في سفر برجل تحت ظل شجرة يرش عليه الماء، فقال صلى الله عليه وسلم: ما بال هذا؟، فقالوا: صائم يا رسول الله، فقال النبي: «ليس من البر الصيام في السفر».