هناء الحمادي (أبوظبي)

لم يعد التخييم في البيت اختيارياً مع وجود أزمة كورونا، وفي ظل الإجراءات الاحترازية الصحية للمحافظة على أفراد الأسرة من انتشاره بين الجميع، لذا فكر بها عبد الناصر الدح من إمارة الشارقة بإطلاق مبادرة «خيم في بيتك ومنشن ربيعك» من خلال إقامة خيمة جميلة في المنزل في أي مكان في الغرفة أو المجلس أو الحوش، وتقوم فكرة التحدي على عمل «منشن» لصديق يتحدى فيه صديقه بأن يقوم بالتخييم في منزله، وذلك لتشجيع الناس على الاستفادة من أوقاتهم أثناء وجودهم في المنزل وعدم الخروج منه، وذلك لاستثمار وقت البقاء في البيت فيما ينفع، ولكسر الروتين وعدم شعور أفراد الأسرة بالملل.

لعب وتسلية
عبد الناصر الدح من عشاق التخييم في البر في فصل الشتاء، يخيم كل عام مع أفراد أسرته أو زملائه، لكن شاءت الظروف مع أزمة كورونا أن تفرض على الجميع البقاء في المنزل لمصلحة المجتمع، ويقول عن ذلك: «العزل المنزلي فرض علينا البقاء في المنزل حتى إشعار آخر، لكن من باب تغيير المزاج وكسر الملل لأطفالي فكرت بالقيام بمبادرة منزلية لا تحتاج إلى مبالغ أو أدوات كثيرة، مجرد خيمة يمكن وضعها في أي مكان بالمنزل، يقضي فيها أبنائي الوقت بين اللعب والتسلية أو قراءة كتاب، وبالفعل لم أكن أتخيل كم شعر الجميع بالسعادة بدءاً من تنفيذها حتى الانتهاء من وضع الخيمة والتي تسابق كل فرد للقيام بتنفيذها».

مشاركة
ويضيف: «بعد الانتهاء من وضعها، تم تصويرها ونشرها على حسابي في (انستغرام)، وتفاعل الكثير من المتابعين مع المبادرة، ومنهم محمد عبيد الهاجري الذي تفاعل مع مبادرة صديقه عبد الناصر الدح وتسابقت خطواته للمشاركة من خلال نصب الخيمة في (حوش البيت)».
ويقول الهاجري: «مهما ألمتنا الظروف وبقينا في المنزل بسبب وباء كورونا لن نجعل ذلك الفيروس يؤثر على حياتنا ويشعرنا بالضجر، لذلك لا بد من شغل أوقاتنا بما يسعد أفراد الأسرة ولو كان بسيطاً.. وبالفعل شاركت في هذه المبادرة من خلال وضع خيمة في المنزل، وتم وضع كل ما يتعلق بأدوات التخييم مثل دلة القهوة والشاي، لينتابني الشعور بالسعادة وكأنني في أجواء البر، وهو نوع من تغيير الجو بأدوات بسيطة جداً لا تحتاج إلى الكثير.. ومن التعليقات الجميلة التي سمعها كانت من الوالدة، حيث قالت: (حتى في البيت تخييم)، لترتسم الفرحة والضحكة في رده (حتى في البيت)».

أجواء جميلة 
ويقول عبد العزيز التميمي «لا بد أن نصنع لأنفسنا أجواء جميلة في هذه الظروف الراهنة، بل نصنع السعادة لنا ولأفراد أسرتنا مهما كانت الظروف تجبرنا على البقاء في المنزل من أجل مصلحتنا وحماية أسرتنا من انتشار فيروس كورنا».
ويضيف «تمت المشاركة وقمت بعمل خيمة لأبنائي في (المجلس)، وكان التفاعل من أبنائي جميلاً، كل يقوم بدوره ومساعدتي في نصب الخيمة، والجميع أختار له مكاناً فيها بين القراءة أو اللعب، وهم أمام أعيني أتابعهم، بينما أنا وجدت نفسي أضع الكرسي أمام الخيمة لمشاهدة مدى فرحتهم وابتسامتهم بالخيمة التي تم وضعها»، موضحاً «بأدوات بسيطة رسمنا السعادة لأبنائنا، خلال فترة وجودنا في العزل المنزلي، وهذه المبادرة لن تنسى فقد تم تسجيلها بتصويرها بكل تفاصيلها للذكرى، لنسترجع تلك الأزمة التي مررنا بها بحلوها ومرها».