رنا سرحان (بيروت)

«جئنا لنزرع الفرح في أكثر الأماكن حاجة» عنوان حفل موسيقي قدمته جمعيات شبابية لبنانية لمرضى العزل في المستشفيات، بمشاركة بعض الأطباء والممرضين الذين يعرضون حياتهم للخطر من أجل إنسانيتهم ومهنيتهم، في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها العالم أجمع بعد خطر انتشار وباء كورونا.
والتقطت الكاميرات أمام مستشفى رفيق الحريري الجامعي الحكومي في بيروت، شعارات كتبت على رافعة: «سنتجاوز هذه المحنة سوياً»، و«لا تخافوا نحن معكن» و«نحن يداً واحدة نستطيع التغلب على الخطر»، وأبدعت الشابة الموهوبة وعازفة الغيتار جوي فياض برفقة أوليفر معلوف عزفاً على الكمان لمدة نصف ساعة مباشر تحت أشعة الشمس في الهواء الطلق، فخرج الأطباء والممرضون كل إلى شرفة مكتبه، وعلا تصفيق المرضى من الشبابيك، وكانت دموع بعضهم تغسل وجوههم ووجعهم رغم ارتدائهم الأقنعة.

نشر السعادة
فياض أكدت أنه تم اتباع إجراءات السلامة لمنع العدوى، واعتبرت أن زرع التفاؤل ورفع المعنويات مساندة للمرضى والأطباء من خلال الموسيقى هي اللغة الأسهل والأسرع لتوصيل الإحساس، ونشر السعادة لإنعاش الأرواح والتضامن معهم.
وعلى أنغام «ع هدير البوسطة»، و«سهر الليالي»، و«كيفك انت»، و«كان الزمان وكان»، و«يا ستي يا ختيارة»، وأغنيات أجنبية، صفق وغنّى المرضى فرحين من شباك كان فسحة أملهم دون توقف مع فريق العمل الذي تأسس لمكافحة كورونا.
وتقول إيمان عساف صاحبة الفكرة: «هذا الحفل الموسيقي من الجمعيات للمصابين بفيروس كورونا كان بمثابة تحية تقدير وإجلال من «أحلى فوضى» ومجموعة كوفيد- 19»، و«خبز وملح» إلى جميع المسعفين والعاملين في الصليب الأحمر اللبناني لتأمين الخدمات والصحة والأمان وشكر للأطباء والممرضات الذين يخاطروا بحياتهم لإنقاذ المرضى وهو فسحة أمل خاصة للمرضين على صمودهم وتحملهم الوحدة فريق عمل «كوفيد ـ 19 من أجل لبنان».

علاج ترفيهي
إيمان التي أطلقت مبادرة «نحن نهتم»، لفتت إلى أنها سعت منذ بداية الأزمة منظمات وجمعيات لبنانية «خبز وملح»، وفرقة «من أجل لبنان كوفيد- 19» و«رسالة فرح» و«أحلى فوضى» لعلاج ترفيهي مباشر مفاجئ لجميع مرضى كوفيد- 19 في مستشفى رفيق الحريري الجامعي في بيروت «لتسليط الضوء والامتنان لجميع المتخصصين في الرعاية الصحية الذين يضحون بوقتهم، ويعرّضون حياتهم للخطر لحمايتنا ولإعطاء ابتسامة وبادرة أمل للمرضى، لتذكيرهم بكل ذلك ليسوا وحدهم. نحن نهتم».
وقالت: «تعاونا مع أشخاص موهوبون قدموا مساعدتهم بلطف وعرضوا بسخاء لجعل هذه المناسبة خاصة لجميع المعنيين، منهم جوي فياض وأوليفر معلوف وريتا نصر ووسام خالد، الذين أحبوا تخصيص هذا الحفل المصغر للترفيه عن الجميع في المستشفى، بدعم من الرافعات في شركة شحن أثاث منزلي لرفع المسرح مع الأداء الحي على طول الطريق إلى منطقة جناح المرضى كورونا عن بُعد.
وختمت: «مهما فعلنا، لن يكون كافياً أبداً إظهار تقديرنا للفرق الطبية وتمنياتنا الصادقة لجميع أولئك الذين يقاتلون كورونا، نحن فخورون جداً بإشراك الجميع في أننا جعلنا هذا اليوم خاصاً بالنسبة لنا جميعاً. 
وتنقلت الفرقة بين ضواحي بيروت لتؤدي وصلتين غنائيتين عن بُعد تحية للطواقم الطبية والمسعفين أمام مبنى الصليب الأحمر اللبناني، ومستشفى أوتيل ديو دو فرانس.