بعد أن كان يستقبل السياح من مختلف أنحاء العالم، تحول فندق 3 نجوم في مدينة جنيف السويسرية إلى مقر إقامة لمشردي المدينة بسبب إجراءات الإغلاق التي اتخذت جراء تفشي وباء كورونا المستجد.
وبات كل مشرد يملك غرفة خاصة به وتقدم له وجبات طعام مجانية.
وقال مشرد، يقيم حالياً في فندق "بل إسبيرانس" في وسط جنيف، "أعيش حياة ترف" حالياً.
وخلال الشهر الفائت، وفي ظل إلغاءات الحجوزات المتأتية من تفشي فيروس كورونا، قرر مدير الفندق استقبال مشردين.
فوضعت عشرون غرفة في تصرف نساء مشردات وإحدى عشرة غرفة أخرى لقصّر غير مصحوبين ممن لا تتوافر لديهم إمكانية تقديم طلب لجوء في سويسرا بموجب التشريعات الأوروبية.
وأوضح مدير الفندق آلان مولي "الأمور حصلت بصورة طبيعية".
وعندما بدأت سويسرا إلغاء كل الأحداث العامة وإغلاق المطاعم والمتاجر لوقف انتشار الفيروس مطلع مارس، "جرى إلغاء أكثر من 90 % من حجوزاتنا"، وفق مولي.
وكان الفندق التابع لمنظمة خيرية، شاغراً عندما سمع مديره بأن هذه الجمعية تبحث عن أماكن آمنة للإيواء خلال الوباء لجزء من مئات المشردين في جنيف.
في سويسرا حيث توفي أكثر من 1100 شخص جراء كوفيد -19، لدى كل من الكانتونات الـ26 تشريع خاص لإدارة ملف المشردين.
وفي جنيف، توفر منظمات خيرية، منذ زمن بعيد، مراكز للإيواء الطارئ مزودة بعشرات الأسرّة. لكنها لم تقدم يوما من قبل مثل هذه الخدمة على مدار الساعة.
وأكد مولي أن استقبال المشردين حصل ببساطة كبيرة.
وقد وُضع موظفو الفندق في إجازة جبرية كما جرت الاستعانة بفريق من العاملين الاجتماعيين لاستقبال النزلاء الجدد الذين سُمح لهم بالبقاء في الموقع حتى الأول من يونيو المقبل.
وقال المدير "هذا جمهور ذو طابع خاص، وقد سحبنا من الغرف بعض الزوائد الموجودة في فنادق الثلاثة نجوم بما فيها الأجهزة اللوحية وآلات صنع القهوة. لكن مستوى الرفاهية يبقى نفسه".
وأضاف "هم ينامون على الأسرّة والوسائد نفسها ولديهم أجهزة التلفزيون عينها. كما أنهم يستمتعون كثيرا بخدمة الإنترنت اللاسلكي".
وقد يصل سعر الليلة الواحدة في هذا الفندق عادة إلى 600 فرنك سويسري (618 دولاراً) في موسم الذروة.
ولا يخشى مولي من أي أثر سلبي لاستضافة المشردين حالياً على الفندق بعد انتهاء الأزمة.
وقال "للدلالة على ذلك، أتلقى حالياً رسائل إلكترونية كثيرة من زبائننا الدائمين الذين علموا بما نقوم به. لقد أشادوا بخطوتنا واقترحوا علينا المساعدة أيضاً"، مؤكداً أن هذه المبادرة قد تشكل حتى "نقطة قوة تجارية".