القاهرة (الاتحاد)
بكميات متوسطة من أسماك الموالح من «رنجة» و«فسيخ»، استعدت الأسر المصرية هذا العام لأعياد «شم النسيم»، وسط تحذيرات من شراء الأسماك مجهولة المصدر، خاصة في ظل أزمة كورونا المستجد «كوفيد - 19»، حيث تعتبر المناسبة، التي توافق اليوم، من مواريث فرعونية للاحتفال وربط بعث الحياة بالاستمتاع بالطبيعة مع بداية الربيع.
وعلى الرغم من التحذيرات الشديدة لعدم الزحام والتجمعات، فإن محلات الأسماك شهدت زحاماً ورواجاً في بعضها، فيما قررت الحكومة الغلق الكامل للحدائق العامة والمتنزهات 
والشواطئ، وأية أماكن قد تشهد تجمعات.
تقول الدكتورة سوسن فايد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث، إن البعد الثقافي في الاحتفال بشم النسيم له أهمية كبرى، خاصة في ظل ظروف انتشار فيروس كورونا المستجد.
وشددت على أن الاحتفال بشم النسيم ليس بتناول أسماك «الفسيخ» و«الرنجة» والأكلات الضارة بالجسم وبالإنسان، ولكن المقصود به تغيرات في المناخ واستقبال فصل الربيع وما يصاحبه من أجواء مناخية وزهور وجمال للطبيعة، مؤكدة ضرورة الابتعاد عن الأكلات المحظورة التي لها أضرار على الصحة، والبحث عن بدائل للاحتفال بما يدخل البهجة على الأطفال، عبر توفير وسائل إسعادهم، مثل: تلوين المنزل وزراعة زهور وورد، بينما يتم فتح حوار بين البالغين والآباء، ومحاولة التعرض للطبيعة، حتى لو بالنظر من شرفات المنزل أو سطحه.
وأشارت إلى أن العمل الجماعي خلال هذه الفترة للاحتفال بأعياد شم النسيم، هو فرصة لحماية أنفسهم من الخروج من المنازل، عبر ممارسة هوايتهم في الرسم أو الكتابة أو الاستماع، وإدخال البهجة على الأطفال وفق برامج، حسب ظروف كل أسرة وأعمار الأبناء.