الجمعة 2 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
ثقافة

مترجمون ونقاد: الترجمة إبداع يعتمد على الثقافة والخبرة

جانب من الجلسة (من المصدر)
9 نوفمبر 2022 00:42

الشارقة (الاتحاد)

أجمع 4 مترجمين عرب على أن ثقافة المترجم وخبرته تلعب دوراً كبيراً في نقل روح النص الأصلي بأسلوب يحافظ على مضمونه ويسهل تلقيه في بيئة اللغة التي تُرجم إليها، وأكدوا أن الترجمة فعل حضاري يعزز من التلاقح بين ثقافات الشعوب وينقل من وإلى لغاتها المختلفة كنوز الآداب والمعارف التي تثري الوعي الإنساني.
جاء ذلك في ندوة لمجلة «الناشر الأسبوعي» التي نظمتها هيئة الشارقة للكتاب، مع دخول المجلة عامها الخامس، وبالتزامن مع الدورة الـ41 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، أدارها الشاعر علي العامري، مدير تحرير المجلة، وشارك فيها كل من الدكتور طلعت شاهين، والدكتور عبدالهادي سعدون، والدكتور مزوار الأدريسي، والدكتور هاتف الجنابي.
وقدم العامري ضيوف الندوة بعرض مقتطفات من سيرهم الذاتية وإنجازاتهم في الترجمة، وطرح عدة أسئلة تناوب المشاركون الرد عليها وتحدثوا حول تجاربهم التي جسدت تنوع مدارس ونظريات الترجمة واختلاف شروطها.

ضرورة لا تسلية
واستهل الحديث الشاعر والمترجم الدكتور طلعت شاهين الذي قال إن المترجم لا يتعب في عمله من أجل التسلية، لأن مهمة الترجمة ودورها الأساسي تتمثل في نقل الثقافة والمعراف من حضارة إلى أخرى، وعرض نماذج لبعض أخطاء المترجمين الذين يجيزون لأنفسهم التدخل في نقل النص بما يتفق مع تفضيلاتهم والحدود الأخلاقية التي يسقطونها على النص. 
وبدوره أشار المترجم العراقي عبدالهادي سعدون إلى أن الكثير من الأدباء العرب الذين يعيشون في أوروبا ساهموا في الترجمة إلى العربية، لافتاً إلى أن وجود بعض الترجمات السيئة لا يضر بقدر ما يظهر الترجمات الأخرى الجيدة.
أما المترجم والأكاديمي المغربي مزوار الأدريسي فتحدث عن جذور التنظير العربي للترجمة، من خلال العودة إلى ما ورد حولها على لسان الجاحظ في كتاب الحيوان، وأن بعض العصور التي تصفها المركزية الغربية بالعصور المظلمة كانت فترات ازدهار حضاري في بلاد العرب وغيرها من بلدان الشرق.

فضيلة الاختلاف
وكان آخر المتحدثين في الجلسة الشاعر والمترجم الدكتور هاتف الجنابي الذي أوضح أن الدراسات العربية والعالمية حول نظريات الترجمة أصبحت منشورة وبالإمكان عودة الباحثين إليها في الكتب والمجلات دون الخشية من فضيلة الاختلاف، لأن طبيعة الترجمة نفسها تتصل بطرح الأسئلة، وهناك من يعتبر المترجم مفاوض أو محاور، لأن قرابة من نوع ما تبقى بين المترجم وبين الأفكار الأخرى التي تجعل من المترجم كذلك وسيطاً يعزز التلاقي بين الثقافات.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©