الأربعاء 18 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
ثقافة
خليفة بن زايد.. راعي النهضة الثقافية
خليفة بن زايد.. راعي النهضة الثقافية
14 مايو 2022 04:19

محمد عبدالسميع (الاتحاد) 

من رؤية وحكمة مؤسس الدولة وباني نهضتها ومرسي دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، أخذ المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «طيب الله ثراه» آفاق النهضة التي ارتادها بقوّة وعزيمة وثقة بالمستقبل المضيء والمزدهر لدولة الإمارات العربيّة المتحدة.
كان المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «طيب الله ثراه» يدرك أنّ الأمانة غالية والمسؤولية عظيمة، بعد رحيل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، فكان أن انطلق المغفور له الشيخ خليفة «طيب الله ثراه» ليؤسس على كلّ ذلك ويبني عليه، وهو ما تجلّى في تعزيز كافة مشروعات التنمية، والإيمان بأحقيّة الإنسان في أن ينعم بمكتسبات التنمية فيرتاد آفاقها، وتترسّخ علاقته بالأرض مصدر الخير والبركة والثبات، فيعمل لها وينطلق منها، وتطاول أحلامه السماء فيرسم في أجوائها علم الدولة ومؤشّرات إنجازاتها العالية التي لا يحدّها حد.
لم يكن الجانب السياسيّ الذي اضطلع به المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، «طيب الله ثراه»، معزولاً عن الجانب الثقافي، إذا ما عرّفنا الثقافة بأنّها ذلك الكلُّ الشامل الذي يعني أسلوب الحياة والتربية والفكر والعادات والتقاليد وسلوك الإنسان، وما يقبسه من فكر اتحاد الدولة وجهودها المنضوية تحت لواء دولة واثقة وقويّة عزيزة ومنيعة هي دولة الإمارات.
ولذلك، كان المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «طيب الله ثراه» حريصاً كلّ الحرص على ألا تنقطع مبادرة تنموية تتعلّق بالمجتمع وشبابه وروّاده، حيث تولى القيادة، عام 2004، وكانت ثمة فورة ودهشة صنعها العلم والتكنولوجيا وحراك الأفكار والثقافات الجديدة.
ليس غريباً إذن، أن تكون المبادرات الإنسانيّة للمغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، «طيب الله ثراه»، عملاً مستمراً وذا صلة بما تقدّم من رؤى وما يلي من استشرافات، وليس بمستغربٍ أيضاً أن يضع جائزةً في العلوم التربوية، وأن يهتمّ أشدّ الاهتمام بتطوّر العلوم والتكنولوجيا والابتكار، فيعلن عام 2015 عاماً للابتكار نحو خلق بيئة محفّزة للابتكار وبلوغ أشواط جديدة في هذا المضمار.
ومثلما كانت مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانيّة ترسي دعائمها عام 2007، بالتزامن مع جائزة خليفة التربوية في العام ذاته، كانت رؤية المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، «طيب الله ثراه» في أن يكون للقراءة حضورها، فيكون عام 2016 هو عام القراءة في دولة الإمارات.
وكان الاقتصاد المعرفي هاجساً وهدفاً إماراتيّاً وما يزال، ولذلك فقد كان الهدف التنويري يمتزج بالثقافي والتربوي والاقتصادي والفكري لخلق توليفة راسخة وقويّة في مواجهة كلّ الظروف، تحملها القيادة الرشيدة في سياستها ودبلوماسيّتها وآفاق رؤيتها للعالم.
وقد كانت عناوين المبادرات الثقافية والإنسانيّة تنبع من مشكاة المجتمع لتكون حافزةً له، تفتح أبواب الإنجاز أمامه وتطلق الأيادي في عالم البناء والإنجاز ومواكبة التسارع في العلم والمعرفة والابتكار، تشهد بذلك مبادرة «أقدر» القرائيّة لتعزيز مهارات القراءة، وغيرها من مبادرات، وكان فيها المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، «طيب الله ثراه»، داعماً للعلم والفكر والثقافة والرياضة والأدب، وراعياً لكل أوجه الإبداع، وموجهاً بأن تتضافر الجهود في العطاء الإنسانيّ، حيث كان عام 2017 عاماً للخير، وكان عام 2018 «عام زايد»، وهذه المناسبة الوطنيّة العزيزة على قلب كلّ إماراتيٍّ وعربي، تعطينا أكبر الأثر في احترام جهود الآباء المؤسسين والبناء عليها واستذكارها، والوفاء لها بالمزيد من العمل والمضي على رؤية الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» الذي رسّخ في أبنائه أصحاب السّمو قيمة الفكرة النبيلة حين تتكرّس واقعاً ملموساً وحقيقةً ناصعةً، وهو ما تجلّى في أن يكون عام 2019 أيضاً عام التسامح، وفي ذلك ما يؤكّد ويبرز دور دولة الإمارات العربية المتحدة عاصمةً عالميةً للتسامح.
وهذه الأفكار الثقافية في التعاون والبناء وقبول الآخر واحترام وجوده وقابليته للعطاء، والقضاء على كلّ بؤر التضادات التي تقف وجهاً لوجه أمام الهدف الإنساني السامي في البناء والإنجاز.. كانت كلّها رؤى تسير عليها الدولة وتمّ تفعيلها بتوجيه ودعم المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «طيب الله ثراه»، الذي انتقل إلى جوار ربه راضياً مرضياً بعد كلّ هذه المسيرة المعطاء، مسيرة تاريخية حفرت اسمه في التاريخ وفي قلوب كل أبناء شعبه وذاكرتهم، وفاءً وعرفاناً بما قدمه من أجل الوطن ونهضته الحديثة.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©