السبت 21 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
ثقافة
فاطمة البدور: الفوتوغرافيا تقدير للحظة!
فاطمة البدور: الفوتوغرافيا تقدير للحظة!
12 مايو 2022 03:41

نوف الموسى (دبي)

كيف يُمكن توسيع نطاق تناول العمل الفني التجريبي التفاعلي «أزرق» للمصورة وفنانة الطباعة فاطمة البدور؟ وهل العلاقة بين المنسوجات الحريرية المستخدمة في العمل والتصورات اللونية وإشباعها في التجسيد البصري له دور في بيان مدى أثر الذاكرة وتجربتها الشعورية لدى الفنانة فاطمة البدور، التي أوضحت في حوارها ل«الاتحاد» أنها انطلقت من خلال الفوتوغرافيا، تقديراً للحظة العائلية، وكيف أن التجربة بمقدورها أن تشكلنا. وتوثيقها عبر الكاميرا في كثير من الأحيان، هو بمثابة تأمل بصري لسيرورة الحياة عبر الزمن، وبذلك نعرف كيف كنا في الماضي، وكيف نعيش الآن، وكيف ستؤول الأمور مستقبلاً.
إنها حركة دافعة للحياة والترقب، ما يجعلنا مقدرين لكل شيء مررنا به، ويجعل المتابع لعملها الفني «أزرق»، يستجيب لفعل الطباعة على القماش، في كونه طبقات تستند على الذاكرة، يتشبع فيها اللون من خلال عمق الإحساس، ومدى تأصيله في وعي الفنانة وتجربتها ككل. 

مرئيات المشاهد
وبينما يستمر اللون في اختراق الحرير الرهيف، تتكئ مساحة من الفراغات البيضاء الواسعة بين طبقة وأخرى، ما يجعلنا قادرين على مُلاحظة المتغيرات على طول قطعة القماش، وربما ملاحظة تطور التجربة وتأثيره في إثراء مرئيات المشاهد ولغته البصرية. وقد شارك العمل الفني «أزرق» للفنانة فاطمة البدور في معرض «صلات تأملية» الذي أقيم ضمن فعاليات «آرت دبي» لعام 2022، بالتعاون مع «معرض 421»، الهادف إلى جلب الموضوعات الناشئة من دولة الإمارات العربية المتحدة والإنتاج الإبداعي في المنطقة إلى فضاءات الحوار العالمي، من خلال تقديم قراءات وشروحات في الممارسات البصرية والأدبية لمجموعة من الفنانين في دولة الإمارات. 

إلهام الماء والسماء
وتتحدث الفنانة فاطمة البدور عن «الأزرق» في كونه حُلماً، يعيدها إلى فترة دراستها في الولايات المتحدة الأميركية لنيل بكالوريوس في الفنون الجميلة في فن الاستوديو من جامعة نورث إيسترن في بوسطن، هنا تتذكر السماء الزرقاء، وانعكاساتها على المياه، وصلتها بالحالة الحالمة التي يعيشها الفنانون، وكيف يتصورون أن الحياة بأكملها في مخيلتهم، ما يجعلهم يصلون بذلك إلى أماكن فنية، لم يكونوا يتوقعون الوصول إليها، ولذلك فإن ما يمكن أن يطلق عليه خطأ في التجربة الفنية، هو فعلياً عتبه لبوابة جديدة من الاكتشاف. 

  • الفنانة فاطمة البدور
    الفنانة فاطمة البدور

وترى الفنانة فاطمة أن الطباعة قد تكون فناً منسياً، ولكنها بطبيعتها ترجعها لجذور الفعل الفني، وتعزز تجربتها الفنية من خلال التجريب المستمر، وتضيف الفنانة كيف أن الاشتغال في هذا المجال كان لافتاً للانتباه بالنسبة لها، فبالرغم من اشتغالها على مادة الورق، إلا أن الانتقال لنسيج، يهديها تعبيراً للبعد الاجتماعي والثقافي للذاكرة المجتمعية، مثل ما أحدثته «العباءة». 

الشعر على القماش
وبينما كان نقاش الفنانة فاطمة البدور مستمراً حول سبب اختيار «الحرير» في اشتغالها الفني، توقفت قليلاً عند رغبتها في تطوير علاقتها باللغة العربية، وإمكانية إدخال الشعر العربي على القماش، ورغم قوتها في اللغة الإنجليزية، إلا أنها تعتقد أنها وصلت لمرحلة، أن الإنجليزية ليست كافية بالنسبة لها، وإحساس التجربة مع اللغة بحجم العربية، يهديها مساحات أوسع في التعبير البصري لعملها الفني.

مشاريع عبر الانستقرام
قالت الفنانة فاطمة: «من اللافت جداً، كيف أن تغير لون العباءة التي ترتديها النساء في الإمارات، من اللون الأسود إلى ألوان مختلفة، أثر على رؤية مجتمعية متعددة، وهناك أيضاً من يرتدي الشيلة المخصصة للارتداء في المنازل عادةً، ويتجول بها خارج المنزل، ما يعد طابعاً ثقافياً ومحلياً يدعونا للبحث والمقاربات لتاريخ الملبوسات في الإمارات. وفي الحقيقة التقيت بعدد من المصورات الإماراتيات ذوات الاهتمام بتوثيق تجربة المرأة ومتغيراتها المجتمعية، وأعكف على توثيق نحو 15 فنانة ومصورة أغلبهن من الجيل الحالي في كتاب، واكتشفت معظم مشاريعهن الفوتوغرافية عبر منصة الانستقرام». 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©