الإثنين 23 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
ثقافة
بابا الفاتيكان يطرح «الجرأة لبناء السلام»
بابا الفاتيكان يطرح «الجرأة لبناء السلام»
9 مايو 2022 02:24

محمود إسماعيل بدر (الاتحاد)

وسط راهن عالمي محفوف بالمخاطر، تلقّف الوسط الثقافي العالمي الطبعة الأولى - النّسخة الإيطالية من الكتاب الجديد للبابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، الذي صدر مؤخراً، عن دار «سولفيرينو»، ومطبعة مكتبة الفاتيكان، بعنوان «معارضة الحرب: الجرأة لبناء السلام»، في انتظار طبعات أخرى بلغات عدّة، تصدر منتصف مايو الجاري، وفقاً لموقع «فاتيكان نيوز»، الذي نشر مقدّمة طويلة للكتاب الذي أنجزه البابا بنفسه، ليؤكد من خلاله أن الجميع خاسر في أي حرب مهما كانت أسبابها وظروفها وحيثياتها، يقول: «عندما نسمح لأنفسنا بأن يلتهمنا هذا الوحش المتمثل بالحرب، يخسر الجميع، ونُفني مخلوقات اللّه، نحن ننتهك بذلك المقدّسات ونهيئ مستقبلاً مليئاً بالموت والخراب».
وتكمن أهمية الكتاب الذي جاء في 192 صفحة، إلى جانب أنّه يبعث رسالة تُدين كلّ أشكال الحروب وصنّاعها، في أنّه يدعو إلى حلّ كلّ الصراعات والنّزاعات من خلال الحوار، يقول البابا في كتابه: «قبل عام، خلال رحلة حجّ بالعراق الجريح، كنت قادراً على لمس الكارثة التي سببّتها الحرب والعنف بين الأشقاء والإرهاب، لقد رأيت أنقاض المنازل المهجورة والقلوب المكلومة، لكنني لمست أيضاً بذور أمل ولادة جديدة، لم أتخيّل حينها أبدا أنّ صراعاً سينشب في أوروبا، ولكن للأسف لقد حدث، الآن نشهد جذوة الحرب بالقرب منّا، أعني الحرب بين روسيا وأوكرانيا، بين جارتين شقيقتين».
ويشير البابا في كتابه المصاغ بلمسات أدبية،  إلى اقتراح مأخوذ من نشرته البابوية التي صدرت عام 2020 تحت عنوان «فرتيلي توتي» (كل الأخوة) يتمثل في أهمية استخدام الأموال التي تصرف على الأسلحة لإنشاء صندوق عالمي للقضاء على الجوع في العالم، ويقول: «لو لم تكن ذاكرتنا ممحوة، لما أنفقنا عشرات ومئات المليارات من الدولارات لإعادة التّسلّح، ولتجهيز أنفسنا بأسلحة متطوّرة بشكل متزايد، ولتوسيع سوق الأسلحة وتهريبها لقتل الأبرياء من ضحايا الحروب، في حين كان ينبغي أن تتركز جهودنا على الصّحة العالمية وإنقاذ الأرواح من الفيروس».
ركز البابا في فصول كتابه على نبذ خطاب التّطرّف والكراهية، ويقول «نحتاج إلى الحوار الحقيقي والاستماع والقدرة الدبلوماسية والإبداع والشفافية في التّخاطب، والسياسات بعيدة النّظر القادرة على بناء نظام تعايش إنساني جديد، مفعم بمرونة المحبة الكونية واحترام حقوق الإنسان، نظام لا يكون قائما على القوّة والتّدمير والسّطوة وحماقة الحرب، لا تمثل كل حرب هزيمة للسياسة فحسب، بل استسلاماً في مواجهة قوى الشّر والأنانية الفردية».

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©