السبت 13 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
ثقافة

«العربية للمسرح بالشارقة» تناقش «خطاب الشخصية الهامشية في المسرح الجديد بتونس»

«العربية للمسرح بالشارقة» تناقش «خطاب الشخصية الهامشية في المسرح الجديد بتونس»
17 فبراير 2022 17:03

محمود إسماعيل بدر(الاتحاد)
تحت مظلة مشروعها الفكري «اقرأ كتب الهيئة» ضمن برنامجها الشهري «عين على المسرح» تنظم الهيئة العربية للمسرح في الشارقة في 28 فبراير الجاري، حلقتها النقاشية الـ14 عن بُعد، وتستعرض فيها محتوى كتاب «خطاب الشخصية الهامشية في نصوص المسرح الجديد بتونس»، الصادر عن منشورات الهيئة لعام 2018، ضمن سلسلة دراسات تحت الرقم 46، من تأليف الباحثة المسرحية والناقدة التونسية نسرين الدقداقي.
ويقرأ الكتاب نقدياً وتطبيقياً نصوصاً من المسرح التّونسي والعربي، مع مقاربات نقدية، في إطار الشخصية المسرحية كمكون نصّي ودلالي وفعلي وإشكالية مركزية. وتؤكد الدقداقي أن الشخصية المسرحية في هذا الكتاب تتسم بالهامشية، باعتبارها الوقوف قبالة مركز ما، أو فضاء مسرحي خاص. وتضيف «نقرأ هذه الشخصية الهامشية من خلال خطابها، بتحليل بنية خطابها ودلالاته ومرجعيته، البنية كقراءة لسانية لهذا الخطاب والدلالة وهو الجانب السيميائي».وفي هذا الكتاب القيّم ما يميز تجربة المسرح الجديد في تونس، متمثلاً في الجنوح نحو خصوصية تونسية غاية في المحلية المحبّبة، ذلك أنها تنهل من واقع شديد الثراء والتنوع على كل الصعد وبصفة خاصة الحالة الثقافية، لصلته الوثيقة بتجربة المسرح الأوروبي، وبخاصة الفرنسي منه على وجه الخصوص، ثم إشارات إلى المسارح التي أسهمت في ثراء وجمال المسرح التونسي، وعلى وجه الخصوص المسرح البلدي، التحفة الفنية النادرة التي تأسست عام 1902، ولعل من أبرز تطبيقات أعمال مجموعة المسرح الجديد مسرحية «غسّالة النّوادر» للمخرج حبيب مسروقي، وتمثيل جليلة بكار ومحمد إدريس وفاضل الجزيري، الذين تشاركوا كتابة النص المسرحي وإنجاز العمل مع الفاضل الجعايبي والحبيب المسروقي، ليكون عملا جماعيا، أنتج مسرحية انتقلت بالذائقة التونسية وحتى العربية إلى مصاف أخرى من التعبير المسرحي المبتكر واللغة الجديدة المزدوجة المعنى لتبرير إسقاطات مسرحية في رمزية سياسية واضحة، والتي تعد منذ عرضها عام 1980، «أيقونة المسرح التونسي»، لما كرّسته من تجديد على مستوى الفكر والأداء والإخراج والثيمة المسرحية، في ظلال طرح علاقة المثقف بالسلطة من جهة، وعامة الشعب البسيط من جهة ثانية، ضمن منظومة مسرحية مستمدة من طريقة المخرج الألماني الشهير برتولد بريخت، القائمة على منهج التغريب والإيهام بالواقع، لكسر التماهي، وتحقيق ما يعرف في المسرح بـ«البعد الرابع»، لخلق حالة انفصال نقدية مباشرة مع المتفرج الذي يدخل في اللعبة المسرحية من دون أن يندمج فيها، وقد تنبأت المسرحية واستشرفت واقع تونس والمثقفين فيها.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©