الجمعة 3 ديسمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
ثقافة
«كُتّاب الإمارات».. يناقش إشكاليات الترجمة
«كُتّاب الإمارات».. يناقش إشكاليات الترجمة
الثلاثاء 26 أكتوبر 01:37

سعد عبد الراضي (أبوظبي)

نظم المقر الرئيس لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات أمس الأول، ندوة افتراضية بثت عبر «زووم» على شبكات التواصل الاجتماعي، تحت عنوان «الترجمة ماقبل ومابعد»، والتي جاءت على جلستين الأولى قدمتها الأديبة صالحة غابش، وشارك فيها الدكتور غانم السامرائي والكاتبة نورة النومان، والثانية قدمتها الأديبة شيخة الجابري، وشارك فيها الدكتورة مريم المراشدة، والدكتور عبد الله الطيب.

إنتاج ضعيف
تحدث المشاركون في محاور متعددة متعلقة بإشكاليات الترجمة في الأوساط الأدبية العربية، حيث أشار الدكتور غانم السامرائي إلى ضعف الاهتمام بما يقدمه الأدب العربي مترجماً في المشهد العالمي، وضرب بذلك أمثلة عديدة منها، أن ثلاثة آلاف وثمانمئة صفحة أعدت لرصد الحركة الأدبية العالمية كان نصيب الأدب العربي منها ثلاث صفحات فقط، وكذلك حالة الوهج التي كان عليها الأدب العربي خلال القرن الثامن عشر ودوره في المشهد العالمي وقتها، وحالته الآن، وأرجع السامرائي السبب إلى ضعف المترجم وغياب التنسيق بين المترجمين وغيرها من الأمور، كما تحدث غانم عن أزمة اللغة النابعة من عدم الاهتمام بها كـ«لغة أُم» تستحق الاعتزاز، بخلاف دول العالم التي تهتم بلغاتها وتعتز بها، وتسعى إلى نشر ثقافتها من خلالها.
وفي هذا الإطار تحدثت الكاتبة نورة النومان، قائلة إن دور النشر عامل مهم في صنع الخلل، إذ أنها تعتمد فقط على ما يجلب لها المزيد من المبيعات، دون النظر إلى أهمية المنتج وجودته، بخلاف دور النشر الأجنبية التي تعتبر المترجم هو الأجدر بالاهتمام وهو محور هذا الملف المهم، بعيداً عن أي إشكاليات أخرى تؤثر على المشروع المترجم.

بين الناشر والمترجم
وفي الجلسة الثانية تحدثت الدكتورة مريم المراشدة، والدكتور عبد الله الطيب عن الناشر والمترجم والمضمون وبعض الإشكاليات المرتبطة بالتحرير والرؤية المرتبطة بنهايات النص، حيث أشار الطيب من خلال مقارناته بين ما يحبه العربي والغربي في النهايات المفتوحة منها، وكذلك تحدثت المراشدة عن تلك الإشكالية المتعلقة بدور النشر، وكذلك المادة المترجمة والقائم على ترجمتها، كما تحدثا عن السر الذي يجعل الناشر الغربي يختار المترجم الذي يترجم من العربية إلى اللغات الأخرى بناء على قدراته وإلمامه وشهرته النابعة من جودة ما يقدم، بعكس دور النشر العربية التي تسعى إلى العائد المادي بعيداً عن أي شيء آخر، وكذلك غياب المحطة التي ينطلق من خلالها المشروع المترجم ككل والتي بدورها تنظم وتحدد ماهو مطلوب لإبراز الجانب الثقافي لدينا بشكل يعبر عن المنجز العربي في آدابه وثقافاته، وكذلك إبراز الجانب الثقافي لدى المجتمعات الغربية في التراجم من اللغات الأخرى إلى العربية، بشكل يجعل القارئ العربي يقدر المترجم بقدر ما يقدر النص الأصلي.

البحث عن حلول 
ومن خلال الجلستين، نستطيع أن نلمس بما لايدع مجالاً للشك أن إشكاليات الترجمة واقع لابد من إيجاد حلول واضحة لتخفيف وطأتها، في ظل سعي دور النشر إلى ما يحقق له المكاسب المادية أو ما يحبه القارئ، وكذلك اتساع الهوة بين النص الأصلي والنص المترجم في كثير من التراجم بسبب ضعف المترجم من ناحية أو بحثه عن ما يعجب الجمهور مهما كانت جودته من ناحية أخرى، ولعل ما يجعلنا نؤكد على واقع تلك الإشكاليات هو أن المشاركين جميعهم لهم باع طويل في حقل الأدب والترجمة ورؤية جلية على المشهدين الثقافيين العربي والعالمي.

الأكثر قراءة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©