الإثنين 6 ديسمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
ثقافة
تحرر الجسد في لوحات التشكيلي عزيز سيد
عزيز سيد يوقع كتيب المعرض (من المصدر)
الإثنين 25 أكتوبر 01:16

محمد نجيم (الرباط)

تتكئ أعمال الفنان التشكيلي المغربي عزيز سيد على أبعاد جمالية ودلالات إيحائية تستحضر الجسد بلمسات مشحونة ومثقلة بالألوان الزاهية التي تطرب النفس وتمتع العين، فهذا الفنان الذي يُعد من كبار الأسماء التي تصنع المشهد التشكيلي المغربي، جال بلدان العالم وتخرج في أكاديمية الفنون في بولونيا، يحرر الجسد من شرنقته ويعطيه بعداً جمالياً يزيل عنه سلطة المجتمع القمعية، فهذا الجسد ينهض من دون زي يكسوه ولا رأس يحدد جنسه، ولا ملامح تحدد هويته وتجعله قابلاً للمساءلة. يقول الناقد الفني ادريس الخوري: تدفع اللوحات الناظر إليها إلى أن يتخيل أن أجساد عزيز متفردة في خصوصيتها الذاتية ومتميزة بتقنيتها وألوانها الزاهية، فاللون الأخضر السائد والألوان الزخرفية الأخرى، ذات التفاصيل الصغيرة تلبس الأجساد بوشاح نباتي جميل، كأنها تسير فوق حشائش خضراء في غابة كثيفة مسكونة بالعصافير، ولأن لا رؤوس لها، فهي تبدو كما لو كانت مشتعلة بالرغبة في الانطلاق والتمرد.
وفي هذا المعرض المنظم في رواق الفنون بالدار البيضاء، يقدم عزيز سيد (71 عاماً) أعمالاً رسمها منذ عقود، تتجلى فيها فلسفته ومغامرته الفنية مع الجسد، والتي قال عنها الشاعر حسن نجمي: «إنه يحرك أَجْسَادَهُ في تاريخ من التراكم الجسدي، ومن ثَمَّ اختار أن يشتغل على الجَسَدِ الشرقي في احتشامه، في تلاؤمه مع المحظورات والمساحات الرقابية، وفي وشمه وقسمات وجهه التي تحيل إلى مرجعيته الثقافية العربية الإسلامية».

الأكثر قراءة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©