هزاع أبو الريش (أبوظبي)

ما بين الأمس واليوم خيط رفيع يوصلنا إلى المستقبل.. إلى الغد.. إلى إشراقة وطن مفعم بحيوية الإنجازات المبهرة، والطموحات المستلهمة من رؤى قادة آمنوا بأن الوطن سفينة تحمل الإنسانية إلى شواطئ الألفة والأمان، وهو ما يحققه إكسبو 2020 دبي، جاء ليثبت للعالم مجدداً أن الإمارات قادرة على مواكبة التحديات بصورة مبتكرة وجديدة، وحضور زاخر بالعطاء المكلل بالرؤى الوطنية الملهمة.

ويقول الكاتب خالد العيسى: إكسبو 2020 دبي يحمل في طياته وثناياه رسائل عظيمة نستلهم منها جوانب مشرقة، ويعطي مؤشراً بناءً يخدم الإنسانية ويجعلها في قالب التصالح مع النفس، وفلسفة التواصل مع الآخر، مضيفاً أن إكسبو والفلسفة الإنسانية النبيلة التي يرسيها ستغير مجريات الكثير من الأفكار المسبقة لأنه جاء في وقته، ليعكس مدى قيمة الإنسان حين يبدو في أزهى إنسانيته وفي أرقى طموحاته وأحلامه وآماله المبهرة. أما الكاتب ياسر سعيد الفليتي فأوضح أن إكسبو إضافة كبيرة، وأن منطقة الشرق الأوسط بحاجة إلى مثل هذه التحركات الجليّه، والمعارض الدولية التي تضيف للبشرية الكثير من المعرفة والتكنولوجيا والفكر وتعدد الثقافات المتنوعة، لافتاً إلى أن الإمارات بمكانتها وثقلها العالمي استطاعت أن تجعل ثقة العالم تنصب في دبي، وترنو مشاعر العالمين إلى هذا الوطن لأن يكون هو القامة والهامة والشامة والعلامة الفارقة على جبين الحياة والإنسانية.

وبيّن الكاتب محمد نور الدين أن المسألة تتعدى صورة معارض ومشاركات وأجنحة وعرض كل دولة ما لديها من إمكانيات اقتصادية وتقنية، بل الأمر أصبح شمولياً بمعناه القيّم، ومغزاه الفكري البعيد لصياغة واقع إنساني مفعم بالحيوية والإبداع والطرح المتجدد الذي يسهم في بناء إنسان يقدر معنى الإنسانية، بقيمتها الحصينة، وثيمتها الرصينة العالية في المحتوى والمضمون. مؤكداً أن معرض إكسبو 2020 سيخرج برؤية عظيمة ستساعد البشرية على استكمال الفكرة الملهمة، وسيكون في التاريخ أيقونة متميزة وسيمفونية رائعة في وجدان العالم. وسيبقى هذا المعرض خالداً حتى بعد انتهائه، ومثالاً يحتذى أثره لتكون الشعوب في قلب الحياة وتكون الأوطان ضمن العمق الإنساني، وهذا ما أسسته قيادة دولتنا وما أهدته للعالم على طبقٍ من ذهب.