سعد عبد الراضي (أبوظبي)

عزا معالي الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، نائب رئيس مجلس أمناء مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، تأليفه كتاب «جماعة الإخوان المسلمين في دولة الإمارات العربية المتحدة.. الحسابات الخاطئة» إلى سببين. وقال، في ندوة  عقدت أمس الأول افتراضياً: «سببان أساسيان كانا وراء تأليفي للكتاب، الأول توثيق مرحلة مهمة من تاريخ الإمارات، والتي لا توجد كتب كثيرة تطرقت إليها، والسبب الثاني يكمن في توضيح مدى امتعاض الشعوب من الجماعات الدينية المتطرفة ومنها «الإخوان»، إضافة إلى إبراز حقيقتها بأنها لا تمثل الدين الإسلامي ولا تعكس قيمه السمحة». وأوضح أن الكتاب عبارة عن دراسة مُعَمَّقَة لتجربة «جماعة الإخوان المسلمين» في دولة الإمارات، لما يحمله الكتاب من مضامين تعكس حال المجتمعات العربية منذ نشأة الجماعة الإرهابية حتى لفظتها الشعوب العربية ومقتتها.
شارك في الندوة محمد الحمادي رئيس جمعية الصحفيين الإماراتية، وخبير البحوث والمحاضر في الأرشيف الوطني بوزارة شؤون الرئاسة الدكتور عبداللطيف الصيادي. كما شارك فيها أيضاً الصحفي والباحث في العلوم السياسية طه حسيب، ومستشار التنمية المستدامة في برنامج الأمم المتحدة سابقاً الدكتور علي العمودي، أدار الندوة علي سالم الشامسي الإعلامي ومدير جمعية رعاية مرضى السرطان (رحمة).
وقال محمد الحمادي: «إن التكتيكات الإخوانية متشابهة في جميع الدول، ولكنها في الإمارات بدأت بتأسيس «جمعية الإصلاح» و«الإرشاد»، ولم يعلنوا عن أنفسهم كجماعة، ولكنهم استغلوا شعارات الاهتمام بالأسرة وإصلاح المجتمع ليتقربوا إلى فئات المجتمع ويكسبوا ودهم، واستغلوا وزارتين من بينهما وزارة التربية والتعليم، حيث عملوا على تغيير المناهج الدراسية فيها وخاصة في فترة الثمانينيات، كما كانوا يحاربون أي تيارات فكرية أخرى سواءً «اليساريين» أو غيرهم حتى أن «السلفيين» لم يسلموا منهم». 
وقال عبداللطيف الصيادي: «لا أعتقد أن الدولة كانت غافلة عن «الإخوان»، كما إن المجتمع الإماراتي بفطرته متدين وسطي وكان لديه ذكاء معرفي لكشف الجماعة»، مؤكداً أن جماعة الإخوان المسلمين كانت تتمسح بالدين، وتحاول إقناع المجتمع بالمظلومية وأنهم ضحايا، لكسب تعاطف أفراد المجتمع، إلا أنهم اتسموا بالغباء السياسي وسرعان ما انكشفت ادعاءاتهم.
وتحدث طه حسيب عن محاولات الإخوان للسيطرة على التعليم: قائلاً: «دائماً ما تتحرك جماعة الإخوان المسلمين من منظور عقيم، وكتاب الدكتور جمال سند السويدي سلط الضوء على ذلك، وفي الفصل الرابع ركز على استغلال الإخوان لجانب التعليم واختراقهم لمؤسساته».
وقال علي بن عوض العمودي: «إن «الإخوان» على رأي المصريين «ما لعبوهاش صح»، وبحسب ما جاء في كتاب الدكتور جمال السويدي، فإن الجماعة في دولة الإمارات مرت بعدة مراحل، وحاولت تشكيل نفسها من خلال التعليم والقضاء والإعلام».