أبوظبي(الاتحاد)

 زارت معالي نورة الكعبي وزيرة الثقافة والشباب، ورئيسة جامعة زايد، المعرض الذي يُقام في منارة السعديات بأبوظبي ويستمر لغاية 26 يوليو، والذي تنظمه الجامعة لعرض مشاريع تخرج طالبات كلية الفنون والصناعات الإبداعية لعام 2021، ويحتضن عدداً من الأفكار الخلاقة والمفاهيم الإبداعية حول الوعي المجتمعي والإنتاجية والتعافي الذاتي والتعبير عن النفس وغيرها الكثير. وعلّقت معاليها على هذه الزيارة بقولها: «إن انطباعات طالباتنا عن العالم من حولنا وأسلوبهن الفني في التعبير عنه جليّ جداً في أعمالهن الفنية، فقد استلهمن أفكار أعمالهن من واقعنا، وقدمن نسخاً مصوّرةً عنه، مجسّدات من خلالها وجهات نظرهن بوضوح. وبالرغم من أن المعرض يتضمن أعمالاً فنية، فإن أكثر ما يُثير الاهتمام فيه كان محاولات الطالبات تقديم حلول مبتكرة لقضايا مُلحة، تهم المجتمع الإماراتي والعالم ككل، مثل التحديات المتعلقة بالاستدامة والبطالة». ويمنح المعرض طالبات كلية الفنون والصناعات الإبداعية (بتخصصاتها الأربعة الرئيسية، وهي الرسوم المتحركة والتصميم الجرافيكي والتصميم الداخلي والفنون البصرية)، الفرصة لإبراز المهارات التي بذلن جهودهن في صقلها على مدى سنوات الدراسة، لتطوير نهج إبداعي مبتكر في الإنتاج البصري، وقد تمكنت الطالبات من تطبيق أفكار مشاريعهن والعمل عليها بمساعدة أعضاء هيئة التدريس في الكلية، وتقبّلن النقد البناء الذي يهدف إلى معرفة ما يُمكن تعديله في كل مشروع، إضافة إلى إجراء البحوث العلمية كجزء أساسي من العملية الإبداعية.

  • .. وتستمع لشرح حول أحد المشاريع
    .. وتستمع لشرح حول أحد المشاريع

اختارت رهف إطلاق حملة توعية اجتماعية بعنوان (الأمل لفاقدي الأمل – Hope for the Hopeless)، استناداً إلى اهتمامها بتغيير وجهة نظر مجتمعها السلبية حول زيارة الطبيب النفسي، وتقول رهف عن مشروعها: «برزت فكرة هذا المشروع بعد تأملات طويلة في تجارب الأشخاص من حولي، وبما أنني مصممة جرافيك، أثار هذا الأمر اهتمامي وشعرت بأنه بإمكاني إحداث فرق عبر نشر الوعي. وكلّي رجاء أن يتمكن مشروعي من كسر صورة المجتمع النمطية حول الصحة النفسية، ويغير الانطباع السلبي لدى أفراده، ليصبح مجتمعنا سليماً يتمتع بصحة نفسية».
صمّمت مها مقهى يقيم ورش عمل للبستنة الداخلية، وتتحدث عن مشروعها فتقول: «يتميّز مشروع (دكان النبات The Plant Shop) ببيئة مريحة تمنح مرتاديه تجربةً هادئةً بفضل النباتات الموزعة في أرجائه والتي تُنقي الجو وتبني لنا جسراً لمصافحة الطبيعة. أضف إلى ذلك أن البستنة باتت اليوم إحدى الهوايات المفضلة للعديد من الأشخاص حول العالم، لما لها من فوائد نفسية في تقليل التوتر وزيادة التركيز والإنتاجية والنشاط».
بنت ميثا العميرة مجسّماً يُجسد مشاعر الإنسان ويسبر أغوار الشخصية عبر الجمع بين علم التنجيم والفلك والشعر. وتوضح ميثا قائلة: «لقد ركزت على رحلة التعافي الذاتي والتعبير عن النفس. وحاولت البحث في العلاقة التي تجمع بين ثلاثة من أشكال تعبير الإنسان عن نفسه، وأنا مهتمة تحديداً بطريقة ائتلاف هذه العناصر الثلاثة معاً، لفهم الرحلة التي يمر بها الإنسان في محاولة اكتشاف ذاته، وهي أشبه برحلة لسبر أغوار المشاعر وعالم الفضاء».
صنعت إيمان المهري فيلم رسوم متحركة ثنائي الأبعاد بعنوان (Kitsun and Ved›ma) مستوحيةً فكرته من الحكايات الشعبية الروسية واليابانية. وفي تعليقها على المشروع تقول إيمان: «بما أنني أُعاني من ضعف البصر، أردت أن أُقدّم لمحةً عن العالم كما تراه عيناي، وأستكشف دور الرسوم المتحركة والقصص كوسيلة ذات تأثيرٍ ثقافيٍ ملموس عبر الرسائل التي يتضمنها، وأسعى من خلال مشروعي إلى إيصال رسالة واضحة تسترعي انتباه المشاهدين، وذلك على لسان بطل الفيلم (الثعلب كيتسون) الذي يُعاقبه القانون على أفعاله، ليُصبح لاحقاً ثعلباً صالحاً بعد أن يلتقي بالساحرة (فيدما) التي تُساعده في رحلته للنهوض بنفسه».
يُناقش المعرض موضوعات متنوعة أخرى كثيرة، نذكر منها على سبيل المثال مشروع خديجة عوض عن الزراعة العضوية (GARSshop)، ومشروع محسنة بن عمرو التي طورت منصة رقميةً لتبنّي الحيوانات الضالة، أطلقت عليها اسم (إحسانIhssan -)، ولم يتوقف إبداع طالباتنا في المجال الرقمي عند هذا الحد، فقد صمّمت مريم الرميثي موقعاً إلكترونياً سمّته (مستدام – Sustain) يوضح أهمية العيش باستدامة، ويتناول موضوعات الاستدامة بعمق ضمن دولة الإمارات، وأخيراً وليس آخراً، يهدف مشروع مها الناصر بعنوان (التنميط الإعلامي للعرب والمسلمين) إلى استعراض واقع شامل وصور وحكايا تُناقش هذا الموضوع من جميع زواياه.