دبي (الاتحاد)

قال معالي محمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم: «أنا من الممسوسين بداء الاقتناء، أي أنني من قبيلتكم»، داعياً في ندوة، عقدت أمس الأول، على هامش الدورة الثالثة لمعرض الإمارات للهوايات والمقتنيات الخاصة الذي تنظمه الندوة، بمشاركة 21 مواطناً من المهتمين بجمع الأشياء القيمة، أصحاب الدخول المحدودة إلى أن «يتخصصوا في اقتناء شيء واحد فقط، وأن يدرسوه بعناية ويختاروا النادر منه».
 وأشار بلال البدور، رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، إلى أن فلسفة المعرض تنهض على تشجيع ثقافة الاقتناء ليس للأشياء الثمينة فحسب، وإنما لأي أشياء تشير إلى ثقافة المجتمع وذوقه، موضحاً: «شاهدنا في المعرض أشياء لم تخطر على البال، مثل أكياس السكر فخشينا على مقر الندوة من دبيب النمل، فوضعنا بجوارها جناح الملّاحات». وتابع: «فوجئنا بعشاق العلّاقات والمفاتيح وقطع المغناطيس التي توضع على الثلاجات، وهناك من جمع الأدوات التي كان يستخدمها الأطباء، فضلاً عن دلال القهوة، وهناك من انشغل باقتناء الأعداد الأولى من المجلات»، مطالباً بتأسيس متحف للمقتنين يغدو مقصداً للسياح.وتحدث الهاوي محمد سيف المهيري عن شغفه باقتناء التذكارات الرياضية مثل قمصان مشاهير اللاعبين، وشعارات الأندية، وتذكارات منتخب الإمارات الذي شارك في كأس العالم وكل ما يخص دورات الخليج في كرة القدم ودورات آسيا، بالإضافة إلى حصوله على ثلاث ميداليات أصلية لبطولة كأس العالم، لافتاً إلى أنه أسس «متحف المهيري الرياضي» ليحفظ فيه هذه المقتنيات النادرة.
وقالت الهاوية وفاء خالد المحيسن إنها بدأت بجمع أكياس السكر منذ عام 2005، موضحة أن تخصص المرء في اقتناء شيء واحد، يجعله يعرف أسراره وخباياه.
وقال جمال السويدي، الشغوف باقتناء دلال القهوة، إنه تعلم حب اقتناء الأشياء التراثية من والده الذي كان من رواد تجارة قطع أثرية بالشارقة، حيث قام بتحويل بيته إلى متحف من خلال وضع القطع التراثية في كل غرفة وفي كل زاوية، مؤكداً أن نحو 30% مما يحتفظ به يعد نادرا.
أما غاية عبدالله آل صالح، فتحدثت عن افتتانها بجمع قطع المغناطيس، حيث ورثت هواية الالتفات للأشياء الصغيرة من أسرتها، في حين تحدث شقيقها ماجد عن اهتمامه باقتناء المفاتيح، مشيراً إلى أنه في كل رحلة خارج الدولة يحرص على اقتناء أشياء من البلدان التي يزورها.
«بدأت هواية الاقتناء عندما بلغت الثانية عشرة، حيث اهتممت في البداية بجمع الطوابع»، هكذا بدأ حسن آل علي حديثه، موضحاً أن المتحف الذي يمتلكه في الشارقة يضم أسطوانات وساعات حائط وكاميرات قديمة، كما يشمل غرفاً مثل: مقهى شعبي، وغرفة عروس تصم ثيابها وأدواتها، ودكان زمان وهو أول (بقالة)، ودكان (الحلاق) بأدواته القديمة، ودكان (المداوي) الذي يضم الأعشاب الطبية والأدوية القديمة، ودكان (المواعين) وهي الأواني المنزلية ، ودكان (السياكل/ الدراجات) الذي كان يتهافت عليه الأطفال لتصليح دراجاتهم.
واقترح الفنان والخطاط خالد الجلاف أن تدعو الندوة في المعارض المقبلة أحد المقتنين من دول أخرى ليشارك في المعرض، فعقب البدور أنها الفكرة «قابلة للنقاش»، وإن كان هدف المعرض تشجيع أبناء الوطن على تعزيز هذه الهواية.