الجمعة 20 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
ثقافة
الرحلة الإيطالية بين جوته ومحمد السويدي
جانب من المحاضرة (من المصدر)
31 مايو 2021 00:10

فاطمة عطفة (أبوظبي)

ضمن الموسم الثقافي الخاص بمركز زايد للدراسات والبحوث التابع لنادي تراث الإمارات، أُقيمت في جناح النادي في معرض أبوظبي الدولي للكتاب محاضرة بعنوان «رحلة الشاعر محمد أحمد السويدي على خطى جوته - تأملات ومنجزات»، قدمها وليد علاء الدين مدير تحرير مجلة «تراث»، وسعت المحاضرة إلى تسليط الضوء على الجهد التنويري الذي يقوم به الشاعر الإماراتي محمد السويدي ومبادراته في خدمة الثقافة العربية، وقد أدارت الحوار فاطمة المنصوري مديرة المركز.
وأشار علاء الدين إلى أن السويدي قام برحلته الإيطالية متتبعاً الخطى التي سارها جوته خلال رحلته إلى إيطاليا قبل أكثر من 200 سنة، وقد خاض السويدي هذه التجربة والبحث في كافة تفاصيلها، وكانت رحلة عصرية، حيث اتخذ الطريق السلس الذي يناسب متطلبات التكنولوجيا الحديثة، وكأنه يحاور جوته من نفس الجغرافيا عن طريق الأماكن التي زارها، لتصبح رحلة إبداعية خاصة بالشاعر الإماراتي المشغول بقضايا واقعه وعصره.

  • محمد أحمد السويدي
    محمد أحمد السويدي

ورحلة الشاعر السويدي هذه تزيد من متعة القراءة وفائدتها، لأنه مزج بين رحلة جوته في أواخر القرن الثامن عشر ومشاهداته، وبين المشاهدات المعاصرة التي مر بها السويدي نفسه، وقد تغيرت ملامح الأرض والتاريخ، فالمحصلة هنا مضاعفة لا تكتفي بذكر المواقع والآثار وروائع اللوحات وألوان المائدة، وإنما يمدها أيضاً بلمحات ودية ورقة شاعرية من ذكرياته مع صديقه محسن سليمان، مسترجعاً شغفه بالأوبرا ونجومها وقادة سيمفونياتها الموسيقية، وهذا كله بأسلوبه الشاعري الجميل.
ونرافق السويدي في بعض لحظات رحلته إذ يقول: على خطى جوته، أسير في صقلية، مستعيداً رحلته التي قام بها في عام 1787م، وكانت سعادته وهو يجوب أرض الأوديسا (صقلية) لا توصف، حتى صارت مقولته الشهيرة: «من لم يزر صقلية ما زار إيطاليا»، العبارة التي يحفظها الصقليون عن ظهر قلب. ويتذكر السويدي صديقه الراحل في أوبرا «نورما» وأوبرا «البيوريتاني»، فيقول: ها أنا أستمع إلى أغنيات هذه الأوبرا وتلك، وكأنني أسمعها لأول مرة فأترحم على روح محسن سليمان الذي فتح لي باب الفردوس وغاب.
وفي فضاء ثقافي وفكري آخر، أنجز السويدي رحلة أغنى وأوسع في مشاريعه التنويرية، بدءاً من موسوعة «الوراق» إلى أدب الرحلة عبر الألف سنة الأخيرة، متبعاً عدة تطبيقات تساهم في إحياء المعرفة، ونقلها من الكتاب إلى العقل وتنوير الفكر.
وقد سلط الشاعر علاء الدين الضوء على الجهد التنويري الذي يقوم به الشاعر الإماراتي محمد أحمد السويدي في خدمة الثقافة العربية، من خلال مجموعة المبادرات التي يرعاها عبر مؤسسة القرية الإلكترونية في أبوظبي، والتطبيقات الثقافية الإلكترونية، ومن أهمها  تطبيق «الوراق» وهي مكتبة عربية افتراضية تضم أمهات التراث العربي، وواحة المتنبي، وأطلس المعلقات، إضافة إلى تطبيق ابن بطوطة.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©