الشارقة (الاتحاد)

استهل د. عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، بدايات حلقات الموسم الثاني من برنامج «شدو الحروف» على شاشة تلفزيون الشارقة، بتناول مسيرة الشاعر الإماراتي سلطان بن حمد بن سليمان المشهور بـ«سلطان الشاعر»، والمعروف بتاريخه وإنجازاته وعطائه في الشعر، والأدب، والتمثيل.
أكد المسلم أن سلطان الشاعر المولود في إمارة عجمان عام 1939، مر في حياته بثلاثة أطوار رئيسة، أولها طور البدايات، وكان فيها ذلك الشاعر الحماسي الذي أراد أن يوصل رسالة معينة، وثانيها طور الفنان والممثل الشامل، حيث كان يعتبر مؤسسة بحد ذاتها، يكتب ويعد السيناريو ويمثل ويشرف على اللهجة وغيرها، وثالثها طور الانحسار، مضيفاً أن هناك خطاً كان يجمع بين هذه الشخصيات الثلاث وهو الشعر، إذ كانت شخصية الشاعر حاضرة وبقوة.
وأشار المسلم إلى أن من أهم المحطات التي كانت سبباً في شهرة سلطان الشاعر هي رحلة عودته من الكويت بمركب، والتي تم خلالها استبدال حقيبته بالخطأ بحقيبة امرأة كانت مع العائدين إلى الإمارات في السفينة، فنظم في هذه المرأة قصيدة هجاء طويلة كانت سبباً في شيوع اسمه، وبدأت مساجلات كثيرة بينه وبين هذه المرأة في موضوع استبدال الحقيبة.
وقال: «أُعجب سلطان الشاعر بهذا النوع من المساجلات، فبدأ ينظم في الكثير من الأمور التي قد تكون هامشية في نظر كثير من الشعراء، فمثلاً كان يكتب في قطة وكلب، أو في سيارة لاندروفر وجمل. 

ومن قصائده المشهورة تلك التي يروي فيها حادثة أكل "عنزة" كانت لديهم في البيت لشيك مصرفي من بين مجموعة من الأوراق الأخرى، ولما كانت واقعة أكل الحيوانات للأوراق والمستندات شائعة في ذلك الوقت، اشتهرت هذه القصيدة كثيراً».