الجمعة 27 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
ثقافة
ميزوني بنّاني لـ«الاتحاد»: الجائزة منصة إبداعية وحضارية عالمية
ميزوبني بناني
24 ابريل 2021 00:41

ساسي جبيل (تونس) 

فاز التونسي ميزوني بناني بجائزة الشيخ زايد للكتاب في فرع أدب الطّفل والنّاشئة 2021 عن رواية: «رحلة فنّان» الموجّهة للنّاشئة (بداية من سنّ 09 سنوات) نشر دار المؤانسة للنّشر 2020، وفي حديثه إلى (الاتحاد) عبر عن امتنانه وسعادته الكبيرة بهذا الإنجاز، مؤكداً أن الجائزة تمثل اليوم منصة وحضناً إبداعياً وحضارياً كبيراً يحتفي كل عام بباقة من الفائزين من رواد الفكر والأدب والإبداع المكتوب، ومن ثم أضواء كبيرة تسلّط على أعمالهم وإضافاتهم الفكرية والإبداعية وخلق لاستمرارية الحراك الثقافي والفكري في عالمنا العربي.
وأضاف: كانت وما تزال جائزة الشيخ زايد للكتاب من أهم المسابقات العربيّة الّتي يشدّ المبدعون والمفكرون رحال الترشح لها كل عام في أعداد كبيرة من المترشّحين، باعتبارها محكاً كبيراً وغربالاً دقيقاً لتقييم الأعمال وتثمينها، الأمر الّذي يجعلني أشعر بالاعتزاز بروايتي الفائزة والفخر بهذه الجائزة محط أنظار العالمين العربيّ والغربيّ، ويزيدني دعماً نفسياً كبيراً وإصراراً على المواصلة بروح المسؤولية تجاه ناشئة الوطن العربي، في خلق مشاريع إبداعية تكون من ناحية مدهشة لناشئة اليوم، الذين فقدوا الدّهشة لفرط ما يعرفونه يوميا من غرائب وعجائب جديدة، ومن ناحية أخرى جاذبة للمربيات والمربين من حيث وضعهم أمام وضعيات ومواقف توجههم إلى سبل التّدريس بطرق مغايرة.
ويقول ميزوني بناني: إنه تتويج عظيم يجيء حصاد سنوات طويلة من الممارسة والصدق والتطوّع والتجوال بين معارض الكتاب العربيّة والعالميّة، وورشات التكوين ومناسبات صقل التّجربة، فما أجمل أن نحرث ونزرع ونجد ماذا نحصد في حقل عظيم يضم خيرة الخبراء والمحكمين.
وعن الكتاب الفائز قال بناني: جاء في شكل حِكاية مُشوِّقة تحكيها جدّةٌ مستنيرة بطريقة الفداوي (الحكواتي) مستعينة أثناء السّرد بمؤثرات صوتية وأقنعة وأدوات للرّسم، متوخية أساليب تنشيطية بين فصل وآخر، تجعل من الرّواية حكاية تُسمع وتُرسم وتُمثّل. وتطرح الحكاية عِدّةَ قضايا معاصرة مثل الهجرةِ غيرِ الشّرعيّةِ، وبعض المشاكلِ الّتي تعترض المغتربين في حياتهم.. وقيمة الفنّان في الجتمع، وأهميّة ممارسة الفنون لتهذيب النّفوس وتقليص الفجوات بين الشّعوب، هذا وتُقدِّمُ للناشئة، على ألسنةِ الطيور المُلوَّنة الصّغيرةِ مثالاً مُصغَّرا لحياةٍ مدنيّةٍ منشودةٍ، في مجتمعاتِنا العربيّة الإسلاميّة، قائمةٍ على قيم العدلِ، والمُساواةِ، واحترام القانونِ، والتّسامُحِ، والمحبّةِ، والتَّعاونِ، والاعتزازِ بالأصْلِ والْهُوِيّةِ، والدّفاعِ عنِ الوطنِ، كَمَا تقومُ على عِدّةِ مُمارساتٍ ديمقراطيّةٍ مثل التّشاوُرِ والانتخاباتِ، والحِوارِ والنّقاشِ، لحلِّ الخِلافاتِ، ونَبْذِ العُنْفِ والتّطرّف..وفي نهاية الكتاب توجد شبكة لتقييم صناعة الكتاب تمكّن الناشئة من ممارسة ثقافة تقييم المقروء شكلاً ومضموناً باعتباره منتوجاً ثقافياً يراعي جملة من المواصفات الفنية تأليفاً ورسماً وتصميماً وطباعة وتسويقاً.. كما ترسّخ هذه الرواية الأصالة وتدعو للتمسك بالوطن والفخر به، وتخاطب فئة الناشئة بلغة جميلة وعذبة وتغمرهم بقدرتها على الوصف، لتمنحهم عملاً متنامياً ومشوّقاً مصحوباً بالصوّر الموحية، وبالخيال المحلّق، وبالمحتوى الجذّاب الذي عُبر عنه بلغة تتناسب مع طبيعة العمل وأجوائه العامرة بالدهشة.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©