أبوظبي (الاتحاد)

أعلن مركز أبوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، أمس، عن برنامج «اللغة عبر الفنون- سلسلة لقاءات رمضانية»، المزمع إقامته خلال شهر رمضان المبارك، والذي يتضمن لقاءات وأمسيات رمضانية تتناول دور الفنون المختلفة في تعليم اللغة العربية وتقديمها إلى غير الناطقين بها، من خلال فنون الموسيقى والدراما والشعر والطهي. 
ويستضيف المركز في هذا السياق لفيفًا من أبرز الفنانين والموسيقيين والأدباء والممثلين العرب في المجالات الأربعة السالف ذكرها، إلى جانب المترجمة والمستعربة الإسبانية الدكتورة باولا سانتيان غريم، والإعلامي محمد أبو عبيد اللذين يديران اللقاءات ويحاوران الضيوف. وسيتم بث اللقاءات والأمسيات الأربع من 18 أبريل الجاري إلى الخميس 6 مايو المقبل.
يأتي هذا البرنامج في إطار العمل المستمر لمركز أبوظبي للغة العربية لتحقيق أهدافه الاستراتيجية التي تشمل تعزيز إتقان اللغة العربية، وتبنيها في مختلف المجالات والنشاطات على المستوى المحلي، ونشر اللغة العربية، وتعزيز حضورها عالمياً كلغة علم وثقافة وإبداع، وتمكين إنتاج المحتوى العربي وتطوير التقنيات الرقمية المعنية باللغة العربية، ودعم البحوث العلمية التي تتناول تطوير اللغة العربية.

  • د. علي بن تميم
    د. علي بن تميم

مقاربات إنسانية
وبهذه المناسبة، صرّح د. علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية وأمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب، قائلًا: «تتعدد المقاربات وتتنوع عندما يتعلق الأمر بتعلم اللغات، وخاصة اللغة العربية التي يشاع عنها بالخطأ أنها لغة شديدة الصعوبة، ولهذا قررنا أن ننتهج مقاربات إنسانية قريبة من اهتمامات العصر الحالي والأجيال الجديدة، بتسليط الضوء على الفنون بأنواعها وضروبها المختلفة والاستفادة منها كمدخل لتعلم اللغة وفهم مفرداتها ومكونها الثقافي واللغوي، وتستند هذه المبادرة إلى ما لمسناه في الفترة الماضية من نجاح كبير لاقته برامج المركز المقترنة بمجالات الإبداع الإنساني، وقد واتتنا الفرصة الآن مع حلول شهر رمضان المبارك الذي يلتفت فيه العالم كله إلى الثقافة العربية، لما تتميز به من خصوصية.

أغان ودراما
تعقد أولى الأمسيات يوم 18 أبريل تحت عنوان «الأغنية وتعلّم العربية»، بلقاء مع عازفة العود المصرية شيرين تهامي، ويفتتح اللقاء بمقطوعة موسيقية لعازفة العود الشابة، يعقبها حوار حول دور الموسيقى التاريخي في تعليم اللغات عامة واللغة العربية خصوصًا، إضافة إلى وقفة عند تاريخ العود وما تركته الموسيقى العربية من أثر على الموسيقى الأوروبية والغربية، ودورها في تمثيل الهوية الموسيقية العربية.
أما ثاني الأمسيات التي تحمل اسم «الدراما وتعلّم العربية»، فتعقد يوم 22 أبريل، وتستضيف عازف الساكسفون الألماني لومش ليمان الذي يفتتح اللقاء بمقطوعة موسيقية بديعة، يعقبها حوار مع الفنان السوري باسم ياخور حول الحيّز الذي تشغله اللغة العربية في الأعمال الدرامية والسينمائية العربية في العصر الحديث، ودور صناعة السينما في تعزيز التحدث باللغة العربية، وما للعامية من أثر على الأجيال الجديدة.

فن الشعر
وفي ثالث اللقاءات يوم 29 أبريل، يتجه المركز إلى فن الشعر وصنوفه في أمسية تحمل عنوان «الشعر وتعلّم العربية»، وتدور حول الشعر، وهو فن تفوق فيه العرب على سائر الأمم منذ قديم الزمن، إلى جانب دور الشعر في تعلم اللغة العربية لدى غير الناطقين بها. 
وفي رابع اللقاءات وآخرها، يوم 6 مايو المقبل، يستضيف المركز لقاء «الطهي وتعلّم العربية» في حوار مع حنان سيد ووريل، مؤلفة كتاب «حكايات مائدة.. مأكولات عالمية من أبوظبي»، وفيه يركز الحضور على الطعام ودوره التاريخي في تقريب الشعوب وتعزيز التفاهم بينها، وما للطهي من أهمية في تعليم اللغات.