أبوظبي (وام)


 أعلن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، إطلاق مسابقة للشعر غداً للمتحدثين باللغة العربية والجنسيات الأخرى التي لا تعد لغة الضاد لغتهم الأولى، بمناسبة شهر رمضان لتوفر نافذة واسعة للجميع لتقديم إبداعاتهم ومواهبهم اللغوية في موضوعين رئيسيين، هما إرث زايد الإنساني وقيم التسامح والتعايش، وتكاملها مع القيم الرمضانية التي يعيشها المسلمون خلال هذا الشهر الفضيل. 

 

إرث زايد
وقال معاليه: إن وزارة التسامح والتعايش حريصة دائماً على تعزيز ثقافة التسامح والتعايش لدى مختلف الفئات، معتمدة على تراث الإمارات الراسخ وقيمها النبيلة، والإرث الكبير الذي تركه الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، الذي كان رمزاً عالمياً في الإنسانية والتسامح والعطاء. 

وأضاف أن المسابقة الشعرية الرمضانية التي تطلقها الوزارة، تأتي ضمن أنشطتها المكثفة خلال الشهر الفضيل، والتي تضم الاحتفاء بإرث زايد الإنساني، والاحتفال بيوم العمال وتعزيز قيم التعايش والتسامح والأخوة الإنسانية، تأكيداً من الجميع على قيمة ومقام مؤسس دولة الإمارت الذي أسس الدولة على المحبة والسلام والتسامح وقبول الجميع والترحيب بهم، حتى صارت نموذجاً عالمياً يحتذى، وينظر إليها الجميع كواحة للتسامح والمحبة والأخوة الإنسانية والسلام. 

 

احتفاء باللغة
وأوضح معاليه أن إطلاق مسابقة للشعر في رمضان لا تتوقف فقط على تعزيز ثقافة التسامح والتعايش، وإنما تبرز اهتمام وزارة التسامح والتعايش باللغة العربية كونها تمثل العنصر الرئيس للثقافة والتراث والقيم الإماراتية الأصيلة، ومن أهم أسس هويتنا الوطنية كونها تحمل بين حروفها تاريخنا وقيمنا وإبداعاتنا أيضاً، منوهاً إلى أن الاحتفاء باللغة العربية لا يتوقف عند التغني بفضائلها، وإنما يتعدى ذلك إلى مشاريع ومبادرات وأنشطة تركز على مستوى الإبداع الأدبي لاسيما الشعر، وتشجيع الجميع بمن فيهم الشباب وطلاب الجامعات والموهوبون والمبدعون على الكتابة بها، إضافة إلى تشجيع غير الناطقين بها لتعلمها وإجادتها والكتابة بها أيضا. 

 

تعزيز الهوية 
وأشار معاليه إلى أن وزارة التسامح والتعايش، في إطار اهتمامها باللغة العربية، تركز على تحقيق أهداف محددة، من أهمها توظيفها كأداة للتسامح والتعايش والتعارف من خلال أنشطة متنوعة، وتعزيز الهوية والانتماء الوطني لدى الشباب، وتمكينهم من الإحاطة بعناصر هذه الهوية والاعتزاز بها والحفاظ عليها، في إطار من القدرة على التعامل مع الآخرين بثقة وتفاؤل، إضافة إلى إتاحة الفرصة أمام الشباب للتعرف على اللغة العربية، وثقافة وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة، والاعتزاز بها، وتمكينهم من بناء جسور التفاهم والوفاق مع زملائهم من الطلبة المواطنين. 

ورفع معاليه أسمى آيات التبريكات بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك لقيادتنا الرشيدة وشعب الإمارات وشعوب العالم الإسلامي، مؤكداً أن رمضان فرصة سانحة لتعزيز قيمنا الإسلامية الراسخة وفي القلب منها التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية. 


 
قيم التعايش
وأوضح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن وزارة التسامح تركز أنشطتها، في ما يتعلق باللغة العربية، على غرس قيم التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية والتعاون بين جميع فئات المجتمع دون تفرقة على أساس اللون أو العرق أو الدين أو الجنسية، مؤكدا أنه لا قلق على مستقبل اللغة العربية، فهي لغة محفوظة لأنها لغة القرآن الكريم، داعياً الجميع إلى دعمها وتعلمها، والحرص على تعليمها للأجيال المقبلة، حتى تظل حية في إبداعاتنا وحياتنا اليومية. ومن المقرر أن تطلق وزارة التسامح والتعايش «مسابقتها الشعرية» عبر موقعها على شبكة الإنترنت غداً ضمن أنشطتها المكثفة خلال الشهر الكريم، والتي تشمل الاحتفاء بإرث زايد الإنساني والاحتفال بالعمال وتعزيز قيم التعايش والتسامح والأخوة الإنسانية. 

وتنقسم المسابقة الشعرية إلى قسمين، الأول للفئة العمرية أقل من 18 عاما، والثاني للفئة العمرية ما فوق 18عاما، ويمكن للجميع المشاركة من خلال كتابة قصيدة لا يقل عدد أبياتها عن ستة أبيات سواء باللغة العربية الفصحى، أو الشعر النبطي، في موضوعين رئيسين هما: زايد والعمل الإنساني، وقيم والتسامح والتعايش والأخوة في رمضان، والاشتراك بها من خلال التسجيل على موقع الوزارة، وإرسال مقطع فيديو أو صوتي لإلقاء القصيدة ونسخة مكتوبة منها. وتمنح وزارة التسامح والتعايش الفرصة لجميع مواطني الدول العربية والناطقين بغير العربية ممن تعلموها المشاركة بالمسابقة، ويستمر موقعها في تلقي مشاركات الجميع حتى 19 رمضان الجاري، على أن يمنح الثلاثة الأوائل بكل فئة جوائز مالية قيمة عقب انتهاء أعمال لجان التحكيم من تقييم الأعمال المقدمة، وفقا للقواعد الموضحة على موقع المسابقة بموقع الوزارة الذي يحتوي جميع التفاصيل.