محمد نجيم (الرباط)

في معرضه المقام حالياً بأحد الأروقة في قلب مدينة الدار البيضاء، يُقدم الفنان المغربي محمد السليماني، أحدث أعماله التشكيلية من أحجام مختلفة، لكن يجمع بينها تناوله لثيمة المرأة. فمن خلال أربعين لوحة، يقدم لنا الفنان محمد السليماني المرأة كرمز إيقوني يؤنس وحدتنا، ونتقاسم معه آمالنا وآلامنا والمصير المشترك، لوحات يوظف فيها الفنان صور المرأة بتوظيف جمالي آخاذ يعكس خبرة عميقة تمزج بين البساطة والعمق، موظفاً تكوينات بديعة تكشف عن المرأة بعمق جمالي وبوح وبصري تغلب عليه الشاعرية وعمق الرؤية الفنية من خلال توظيف ألوان فاتحة، ومسافراً بالمرأة عبر خطوط وتموجات تأخذ المتلقي إلى فضاء الحلم، حيث يتداخل فيه اللحن الموسيقي بجمال المرأة، وملامساً الشاعرية في نظرتها وخطوط وجهها.

  • محمد السليماني في معرضه (من المصدر)
    محمد السليماني في معرضه (من المصدر)

وفي حديثه لـ (الاتحاد)، قال الفنان محمد السليماني: إن أعماله الفنية تحتفي بالمرأة، وهو الاحتفاء الذي يعكس سموها الروحي، على اعتبار أن المرأة بالنسبة لي هي معنى المعاني، فعلى قسمات وجهها ترتسم الحياة بآلامها وآمالها، كما أحاول من خلالها تلك الأعمال سبر أغوار دواخل النفس البشرية بكل تجاذباتها وتقاطعاتها التي تعكس في نهاية المطاف ثنائية الوجود، الفرح/‏‏الحزن، النور/‏‏ الظلام، الخير/‏‏ الشر. فالشخوص الماثلة على فضاءات لوحاتي، قد تعتريها مسحة من الحزن، لكنها في نفس الآن تعزف على أوتار العود والكمان وإيقاعات البيانو في تجسيد صارخ لثنائية الحزن والفرح.