الإثنين 8 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
ثقافة

«شباب البوكتيوب» وواقع القراءة في العالم العربي

نورة الكعبي خلال المشاركة في الندوة
24 مارس 2021 00:07

أبوظبي (الاتحاد) - تحت رعاية وبحضور معالي نورة الكعبي وزيرة الثقافة والشباب، نظمت ندوة الثقافة والعلوم، بالتعاون مع وزارة الثقافة والشباب ندوة «شباب البوكتيوب وواقع القراءة في العالم العربي» بمشاركة خالد النعيمي (قناة خير جليس - الإمارات)، سامي البطاطي (قناة ظل كتاب - السعودية)، عمرو المعداوي (قناة الروائي - مصر)، رنوة العمصي (قناة قراطيس - البحرين)، شوق المسكري (قناة شوق المسكري - سلطنة عمان)، غيث حسن (الإمارات) وأدارت الندوة الإعلامية عائشة سلطان بحضور نخبة من المهتمين والمعنيين.
وافتتحت معالي وزيرة الثقافة والشباب نورة الكعبي الندوة، مؤكدة أن التحفيز للقراءة يبدأ من وقت مبكر بتشجيع من الأسرة والمحيط، وأن بناء الإنسان هاجس الكثير من الدول، وأهمها البناء المعرفي الذي يرسخ مكانة الدولة عالمياً وإقليمياً. وركزت معاليها على أهمية النقد الأدبي والقراءات النقدية البناءة والمتخصصة والتي تسهم في اجتذاب المزيد من القراء.

وأشارت معاليها إلى أن بناء الإنسان هو النهج الأول لدولة الإمارات الذي أسسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وسارت عليه القيادة الإماراتية ودعمته، وشجعت أبناء الإمارات على المعرفة والاستزادة العلمية. وتبلور هذا النهج في مشروعات عدة كتحدي القراءة في العالم العربي الذي أرساه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، «رعاه الله»، وكافة المبادرات والمكتبات والكتب التي أصدرها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، فالقيادة الإماراتية تبحث وتكتب وتسرد وتؤرخ، وترسم طريقاً للأجيال المقبلة للسير عليه.
وعن النهج المثالي لإيجاد مجتمع قارئ رأت معاليها أن العادات والسلوكيات منذ الطفولة هي أساس القراءة، سواء الأسرة أو المدرسة والمعلم الذي يعتبر المحفز الأول، وكذلك الإعلام الذي يؤثر على التوجهات القرائية وخاصة لدى الأطفال بطريقة غير مباشرة، أو المحيط وانتشار المكتبات وتنوع الإصدارات تثري القراءة. وكذلك تجربة البوكتيوب التي تتيح التعرف إلى محتوى الكثير من الكتب بطريقة سلسة وسريعة، وتسهم في زيادة التوجهات القرائية، ومختلف المنصات الإلكترونية الأخرى.
وأكدت معاليها أن وزارة الثقافة ترصد مختلف المبادرات الثقافية وخاصة التي تسهم في زيادة النمو المعرفي، وتعزز المبادرات التي تساعد على القراءة عبر الشراكات المؤسسية والمجتمعية. 
وتساءلت عائشة سلطان أن أغلب مبادرات الشباب القرائية ظهرت في فترة زمنية متقاربة في كثير من الدول العربية، وحدث اندفاع للشباب نحو تأسيس تك القنوات مع ظهور تقارير دولية تؤكد أن العرب لا يقرؤون. وأثارت سلطان موضوع قلة مساهمة شباب الإمارات في قنوات البوكتيوب، وما السبيل لجذب الشباب لهذا المجال.
وذكر عمرو المعداوي أن بدايته عام 2017 عندما كان يبحث في اليوتيوب عن قراءات ومراجعات أدبية فلم يعثر على قناة متخصصة في القراءات للرواية والسرد، ولأنه يمتلك بعض المهارات الفنية والإعلامية وقارئ متمكن قرر أن ينشئ قناته التي تمثل منصة حيادية لعرض وتقييم الروايات والأعمال الأدبية. وأشار إلى أن منصات اليوتيوب أخذت وقتاً لاكتشاف إمكاناتها سواء في العالم العربي أو الدول الغربية.

وأكد أن اهتمامه الأساسي تقديم المحتوى الذي يحقق الهدف المرجو وهو اجتذاب والمشاركة في تأسيس ذائقة قرائية إلى جانب كونه كاتباً وروائياً. وقد ساهمت القناة في التزامه القرائي بمعدل روايتين أسبوعياً.
ونوهت رنوة العمصي إلى أن ظاهرة البوكتيوب مهمة وغالبيتها حيادي فيما يقدمه، إلا أنه لابد من وجود معايير لتقييم العمل الأدبي وقياسه وليس فقط الميول الشخصية. فلابد من وجود رؤية علمية نقدية مبنية على معرفة لتقنيات الكتابة الأدبية والتي على أساسها يتم التقييم وليس العرض.
وقال سامي البطاطي إن الناقد يقرأ بعين مختلفة عن القارئ، ولذلك ليس على القارئ المبتدئ الرجوع للقراءات النقدية، بل عليه الرجوع لقراء مشابهين لمرحلته العمرية أو القرائية ويأخذ بتجربتهم، لأن الناقد المتخصص له معاييره المختلفة عن القارئ.
وعن شباب الإمارات والبوكتيوب ذكر خالد النعيمي أن قناته «خير جليس» يعتبر جمهورها الأول من المغرب العربي ثم السعودية ومصر ويشكل جمهور الإمارات 8% من جمهور القناة، وذلك لتركيز جمهور الإمارات على منصات مختلفة عن اليوتيوب منها انستجرام وتويتر وهناك مشاركات إماراتية كثيرة على تلك المنصات.
وأشار النعيمي إلى أن مختلف منصات المعلومات تعتبر من الوسائل القرائية المهمة، وأن عدم وجود منصات إماراتية في البوكتيوب أمر لافت ولابد من الانتباه له والتركيز عليه. 
وذكر خالد أن مجموعة القناة واجهوا كثيراً من التحديات، منها عدم وجود متابعين، ولكن بفضل الدعم الذي لقوه من القيادة ومن بعض المسؤولين وكذلك حصولهم على جائزة أفضل وسائل التواصل الاجتماعي في إحدى مبادارت صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مما شجعهم وحفزهم على الاستمرارية وزيادة الإنتاج.
وأكد غيث الحوسني أنه أمر غريب ضعف تواجد قنوات عروض الكتب الإماراتية في اليوتيوب، إلا أنها متواجدة على الانستجرام بشكل لافت وكبير. وبمختلف أشكال تقييم الكتب على جود ريدرز وسناب شات وتويتر وغيرها من منصات. إلا أنها غير متخصصة بشكل دائم في عروض الكتب كقنوات البوكتيوب التي تتخصص في تقديم محتوى أدبي.
وأشار غيث إلى أن بعض قنوات البوكتيوب أو عروض الكتب قد تقدم محتوى سطحياً وغير جاذب، باعتبار الكتاب مجرد منتج يتم الترويج له. وركز على دور الأندية القرائية وقنوات عروض الكتب في خلق مناخ إبداعي جاذب يسهم في مراكمة العملية القرائية وترسيخها في المجتمع وتطويره فكرياً. ويخلق نموذجاً وشخصية قرائية مؤثرة بفاعلية في المجتمع، وأنه على المؤسسات المساهمة في دعم وتبني وتوجيه هذه الطاقات الشابة في مختلف المنصات.
وذكرت شوق المسكري أن متلقي اليوتيوب في سلطنة عمان أكثر من صناع المحتوى، لأن اليوتيوب يعتبر منصة صعبة تحتاج إلى تقنيات وإعداد، غير باقي المنصات التي تعتبر أسهل وأبسط في طريقة العرض وأسرع في جذب المتابعين. وقد أنشأت قناتها منذ 7 سنوات وعدد متابعيها يفوق 96 ألف متابع.
وركزت على أهمية تعميم فكرة قنوات عروض الكتب في مختلف الدول العربية حيث ستساعد في اجتذاب شرائح متنوعة من القراء، ولا يقاس التأثير بأعداد المتابعين قدر قياسه بما يقدمه من منتج هادف.
وعن دعم قنوات عروض الكتب أكدت أهميته على أن لا يتحكم في مضمون ومحتوى القناة، لأنه يمثل تقديراً ودفعاً للقائمين على قنوات البوكتيوب، كما أنه يؤكد توجه الدولة في الطريق الصحيح نحو النمو المعرفي.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©