الثلاثاء 9 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
ثقافة

«اللوفر أبوظبي» يقتني 27 عملاً فنياً جديداً

«اللوفر أبوظبي» يقتني 27 عملاً فنياً جديداً
24 مارس 2021 00:30

أبوظبي (وام)

يقتني متحف اللوفر أبوظبي 27 عملاً فنياً جديداً، من ضمنها لوحة فنية للرسام العالمي مارك شاغال، في حين استعار المتحف 18 عملاً فنياً من شريكه الفرنسي مركز بومبيدو، في إطار خطة تعزيز مجموعة المقتنيات الفنية المُعارة والمملوكة للمتحف.
ويقدم متحف اللوفر أبوظبي لزواره إلى جانب القطع المُعارة لوحة فنية «بين الظلام والنور» للفنان العالمي مارك شاغال أحد أشهر رسامي القرن العشرين، والتي عمل على رسمها ما بين 1938 و1943، في حين ستعرض بقية القطع بقاعات المتحف خلال الأشهر المقبلة.
 وقالت فاخرة الكندي، أمين متحف مساعد، إن القطع الفنية المُعارة من المتاحف الفرنسية تعود إلى أزمنة مختلفة من عصور ما قبل التاريخ إلى العصر الحديث.
وأضافت أن لوحة «بين الظلام والنور» تُعد بمثابة تصوير ذاتي للفنان، حيث صوّر أصابعه وكأنها فراش للرسم، في حين اختار لوجهه اللون الأزرق الداكن، وغطى الجزء الأيمن منه بوجه فاتح اللون لامرأة محلقة تجسيداً لزوجته الراحلة بيلا، ما يعطي صورة لشخصين بجسد واحد. ويخفي جسدها ثوبٌ أحمر لامع ليعطي انطباعاً بأن ذكراها راودت الفنان فجأة.

سياق سردي
وأوضحت أن هذه اللوحة الفنية تشهد على نقطة فارقة في السياق السردي لتاريخ الفن لمجموعة متحف اللوفر أبوظبي من حقبة ما قبل الحرب إلى ما بعدها، حيث واصل الفنانون تجربة أشكال جديدة من التعبير في إطار تصالحهم مع الوقائع الجديدة وقبولهم بالتقنيات الحديثة التي ظهرت في القرن العشرين. 
واستعرضت الكندي جماليات اللوحة الفنية، إذ يبرز الهلال في ظلام خلفية اللوحة بصفته العنصر الوحيد الذي يشير إلى النور، لتعبّر عن المرحلة العصيبة التي عاش فيها الرسام العالمي شاغال معاناة نتجت عن أحداث الحرب العالمية الثانية وفقدانه لزوجته بيلا عام 1944، إذ أدى ذلك إلى تبدّل في أعماله التي طغت عليها الألوان الداكنة على خلاف الحكايات الخيالية والمشاهد الحالمة المفعمة بالألوان التي تميّزت بها أعماله في الفترة التي عاشها في فرنسا.

أحلام ورؤى
وأشارت إلى أن هذه اللوحة تصور التوجّه نحو عالم الأحلام والرؤى الشاعرية والمخلوقات الغريبة والتصوير الذاتي، لتعبر بكل هذه الأنماط عن العنوان الذي اختاره لها شاغال بالفرنسية «ما بين الكلاب والذئاب» في إشارة إلى الشفق واللحظات الساحرة التي تأتينا من دون ميعاد محدّد عند الغسق وقبل بزوغ الفجر.
وأوضحت الكندي أن هذه اللوحة تعكس إلى حد كبير خلفية الفنان متعددة الثقافات، فهي تُعطي مثالاً عن هجرة الفنانين الأوروبيين إلى الولايات المتحدة، والتحديات التي نشأت خلال حقبة تطور الفنون.
يذكر أن شاغال وُلد عام 1887 في بلدة حدودية بين روسيا وبيلاروسيا ودرس الرسم في سانت بطرسبرغ وانتقل في عام 1910 إلى باريس حيث التحق بمدرسة باريس للفنون الجميلة، التي أتاحت له فرصة لقاء كبار الفنانين والشعراء.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©