الأحد 14 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
ثقافة

«مكتبة» تستعرض تجربة المكتبات في الترويج للقراءة

خلال الندوة الافتراضية (من المصدر)
21 مارس 2021 00:39

أبوظبي (الاتحاد)

 احتفاءً بالشهر الوطني للقراءة، نظّمت «مكتبة» في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي ندوة افتراضية بعنوان «تجربة المكتبات في الترويج للقراءة على الصعيد الإماراتي والعربي»، بمشاركة نخبة من المختصين في المكتبات بالإمارات العربية المتحدة والمنطقة العربية.  شارك في الندوة كلٌ من شيخة المهيري، مديرة إدارة المكتبات في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، وإيمان بوشليبي، مديرة إدارة المكتبات العامة في الشارقة، وإيمان الحمّادي من المكتبات العامة في دبي، وربحي عليّان، أستاذ علم المكتبات والمعلومات في الجامعة الأردنية، ود. هدى عبّاس، مديرة مكتبة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في كنجز أكاديمي، ود. وسام مصلح، اختصاصي مكتبات في وزارة شؤون الرئاسة وصاحب مبادرة عيادة القراءة، فيما أدار الجلسة عماد أبوعيد، رئيس شعبة المكتبات العامة في بلدية أبوظبي.  تناولت الندوة دور المكتبات العامة في الترويج للقراءة وترسيخ ثقافة التعلّم والبحث، حيث جرى خلالها تسليط الضوء على تجارب المكتبات العامة، والمكتبات الجامعية، ومكتبات المدارس في الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية.

قراءة رقمية
 تحدّثت شيخة المهيري عن تجربة مكتبات أبوظبي في الترويج للقراءة، من ناحية البرامج والمسابقات التي تقدّمها المكتبات التابعة لدائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، ومن بين هذه البرامج «نوادي الكتب، والجلسات القرائية، وتحدي القراءة» وغيرها من البرامج التي تساهم في تعزيز الإقبال على الكتب، مشيرة إلى تعاون إدارة المكتبات مع المدارس للمساهمة في التطوير المهني لأمناء مراكز مصادر التعلّم، وتنظيم الزيارات الفعلية والافتراضية للطلّاب، واختتمت بالحديث عن النمو الذي تشهده القراءة الرقمية، ومسابقات القراءة، مما يعكس شغف الأطفال بالقراءة والتعلّم.

موطن جذب
 وللحديث عن تجربة مكتبات الشارقة العامة في الترويج للقراءة، قالت إيمان بوشليبي: إن إدارة مكتبات الشارقة عملت على تغيير الصورة النمطية للمكتبات، وتصويرها كوجهة للحصول على المعلومة لجعلها موطناً جذاباً للباحثين عن المعرفة والمساهمين في تبادلها، بالإضافة إلى التركيز على دورها في إثراء المعرفة، موضحة خدمات مكتبات الشارقة في الترويج للقراءة، مثل الخدمة المرجعية، وخدمة الإحاطة الجارية التي تهدف إلى تعريف الجمهور بالمواضيع الجديدة والمواضيع الأكثر قراءةً، بالإضافة إلى الخدمات الذاتية، مثل خدمة الإعارة، وخدمة حجز العناوين والغرفة الغامرة وتقنيات الواقع الافتراضي، والتي تساهم في تعزيز تجربة الطفل في المكتبة وإضافة جانب تفاعلي لعملية القراءة.

«مدرسة الحياة»
 وتحدّثت إيمان الحمّادي عن الأنشطة التفاعلية التي قدّمتها مكتبات دبي لتعريف الجمهور بالأدباء الإماراتيين والعرب، وتسليط الضوء على أعمالهم الأدبية، بالإضافة إلى تعريف الجمهور بالمكتبات العامة ومتاجر الكتب بالإمارات وحول العالم، مؤكدّة أن الأطفال يحظون بمكانة خاصة في مكتبات دبي، حيث يتم تنظيم قراءات قصصية للأطفال وتعريفهم بالكتّاب المقيمين في دولة الإمارات، وأشارت إلى مشروع «مدرسة الحياة» الذي تم إطلاقه في مطلع عام 2021 لإعادة تأهيل المكتبات العامة، وتحويلها إلى مراكز ثقافية متكاملة قادرة على دعم المجتمع الثقافي والإبداعي، وتمكين روّاد الأعمال من ترجمة أفكارهم وإبداعاتهم إلى أعمال ناجحة. وتطرّقت الحمّادي للبرامج والأنشطة التي تنظّمها مكتبات دبي للترويج للقراءة، مثل صندوق القراءة الذي يساهم في دعم الاستراتيجية الوطنية للقراءة من خلال تحويل القراءة إلى أسلوب حياة، ومبادرة الكتابة الإبداعية لتشجيع أفراد المجتمع على إبراز مواهبهم الكتابية وصقلها، ومخيّمات المكتبات المخصصة للأطفال، وغيرها من البرامج.

قراءة حرّة
 وسلّط ربحي عليّان الضوء على النظام الذي تتبعه الجامعة الأردنية، من خلال توفير مكتبة مركزية، بالإضافة إلى مجموعة من المكتبات الفرعية المنتشرة حول الكليات، مما يساهم في تمكين الطلّاب من الوصول إلى المواد التعليمية المطلوبة ضمن مناهجهم التعليمية. 
واستعرض عليّان تجربة مكتبة الجامعة للتشجيع على القراءة، التي تعرض الكتب الجديدة على موقعها الإلكتروني، وتوفير قاعات للقراءة الحرّة، وتسهيل عملية الإعارة وإرجاع الكتب، وشراء الكتب بأسعار رمزية.

قطار الكتب
 وللحديث عن دور المكتبات المدرسية في التشجيع على القراءة، تناولت د. هدى عبّاس عدداً من الطرق المتّبعة في مكتبة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ومنها المسابقات، واستخدام التكنولوجيا الحديثة مثل التطبيقات والكتب الصوتية، ومنح الطلّاب حرية إبداء الرأي وانتقاد الكتب واختيار المواضيع التي يريدون القراءة عنها، بالإضافة إلى تخصيص جدار في المدرسة لنشر معلومات عن الكتب المقترحة بأسلوب فني جميل، وتطبيق مفهوم جرس الطوارئ وقطار الكتب، حيث يتم توزيع الكتب على الصفوف الدراسية باستخدام عربة متنقّلة.

القراءة في أماكن العمل
تحدث خبير القراءة الدكتور وسام مصلح، عن المكتبات المتخصصة الموجودة في الوزارات والمؤسسات، ودور قانون القراءة الإماراتي في تعزيز القراءة في محيط العمل، حيث يلزم القانون الجهات الحكومية بتمكين الموظف من تخصيص وقت للقراءة خلال ساعات العمل، بالإضافة إلى اتخاذ التدابير اللازمة لدعم أنشطة القراءة وتبادل المعرفة. 
وسلّط د. مصلح الضوء على فوائد القراءة في أماكن العمل، حيث تساهم القراءة في زيادة الكفاءة التشغيلية، وإكساب الموظف معارف ومهارات جديدة، لتحقيق التمكين الشخصي والمهني والمؤسسي والتنظيمي والاندماج الاجتماعي، مستعرضاً عدداً من الأفكار التي تمكّن العاملين في المكتبات الخاصة من الترويج للقراءة في أماكن العمل، ومنها إنشاء نادي كتاب للموظفين، وتنظيم معارض الكتب والمسابقات الثقافية، ودعم المهارات الكتابية لدى الموظفين ليتمكنوا من نشر كتبهم، وغيرها من الوسائل.

 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©