أبوظبي (الاتحاد)

تحتفي دولة الإمارات بالسنة الدولية للاقتصاد الإبداعي من أجل التنمية 2021، من خلال مجموعة من البرامج والفعاليات الهادفة إلى دعم توجه الحكومة الاتحادية في الاقتصاد الإبداعي، لتعزيز النمو الاقتصادي المستدام، ودعم الابتكار والاستثمار في المشاريع الإبداعية، وتوفير فرص جديدة للنمو، وتمكين المواهب الإبداعية في الدولة.
وفي هذه المناسبة أعلنت وزارة الثقافة والشباب عن أجندتها ومبادراتها الخاصة بالسنة الدولية للاقتصاد الإبداعي من أجل التنمية المستدامة، والتي تتضمن العديد من المشاريع والمبادرات أبرزها:
- استضافة المؤتمر العالمي للاقتصاد الإبداعي في إكسبو 2020 دبي. 
- إطلاق استراتيجية للصناعات الثقافية والإبداعية.
- تطوير التشريعات المتعلقة بالعاملين المستقلين في قطاع الصناعات الإبداعية.  
- دراسة منظومة الملكية الفكرية وتطويرها.  
- تصنيف المهن والوظائف العاملة في قطاع الصناعات الإبداعية والإعلامية. 
- إطلاق التعريف الموحد للصناعات الثقافية والإبداعية. 
- قياس مؤشرات قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية.

رافد للنمو الاقتصادي
وأكدت نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة والشباب، أن الاقتصاد الإبداعي يعد رافداً مهماً للنمو الاقتصادي العالمي والمحلي، وأن الثقافة تعد محوراً أساسياً في هذا الاقتصاد، والشباب المبدع هم الطاقات التي تقودنا نحو الريادة في هذا المجال، مشيرة إلى أن دولة الإمارات لديها بنية تحتية تنافسية مشجعة على الاستثمار في الابتكار والإبداع، وبالفعل بدأت مبكراً في دعم الصناعات الثقافية الإبداعية التي هي من أبرز الحلول الخلاّقة لتنويع الاقتصاد.

وأضافت: «إن الاقتصاد الإبداعي أمام تحديات كبيرة فرضتها جائحة كوفيد- 19، ما يتطلب منا خلق فرص جديدة لتعزيز ريادة الأعمال الإبداعية، وجعل الثقافة وسيلة لدعم التماسك الاجتماعي والتكامل والتسامح، وضمان التعافي الشامل في المرحلة المقبلة، وبالفعل باشرت الوزارة مؤخراً إطلاق البرنامج الوطني لدعم المبدعين، الذي مكننا من تحقيق إنجازات ملموسة، والآن نستعد للإعلان عن مرحلته الثالثة».

الانتعاش والتعافي العالمي
ومن جانبها، قالت ماريسا هندرسون رئيسة برنامج الاقتصاد الإبداعي في «الأونكتاد»: «مع استمرار جائحة كورونا (كوفيد- 19) برزت على السطح مخاطر تعريض الاندماج والتنمية للاقتصاد الإبداعي للتأثر بنسبة مرتفعة، حيث يمكن أن تصبح خسائر الإيرادات للقطاع دائمة، وخاصة بالنسبة لفئة الشباب، وهنا علينا المواءمة بين المجتمع والحكومات المحلية والمبادرات الدولية على نطاق واسع، لدعم الاقتصاد الإبداعي والاستثمار فيه في عام 2021».  
وأضافت: «تكمن أهمية الاقتصاد الإبداعي كجزء من الحل للانتعاش والتعافي العالمي في بعد جديد، حيث يمكن أن يلعب الاستثمار المؤثر دوراً حاسماً في هذه المرحلة، وفي حين أن الاستثمار في الاقتصاد الإبداعي ناشئ، إلا أن هناك أمثلة متزايدة من المستثمرين المهتمين بإطلاق أدوات استثمارية تربط الاستثمار المستدام والمؤثر بالاقتصاد الإبداعي».
ويساهم الاقتصاد الإبداعي بحسب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، بنسبة 3% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ويدر 2,250 مليار دولار سنوياً، ويوظف 30 مليون شخص في العالم.

تعاون وثيق
جدير بالذكر أن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) المسؤول عن تنفيذ السنة الدولية للاقتصاد الإبداعي من أجل التنمية المستدامة، يعمل بالتشاور مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) وغيرها من المنظمات التي تتعاون بشكل وثيق مع 81 دولة حول العالم، أبرزها دولة الإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عُمان، وإندونيسيا، وأستراليا، والصين، والفلبين، والهند، لتنفيذ الفعاليات الكبرى على مدى العام. كما أن الأمم المتحدة أعلنت عام 2021 السنة الدولية للاقتصاد الإبداعي من أجل التنمية المستدامة، بهدف تعزيز النمو المستدام والشامل، وإبراز دور الثقافة في الاقتصاد الإبداعي العالمي والتنمية المستدامة في عام 2021.
ويغطي الاقتصاد الإبداعي الأنشطة الاقتصادية القائمة على المعرفة التي تقوم عليها «الصناعات الثقافية الإبداعية». وتشمل، الإعلان، والعمارة، والفنون والحرف، والتصميم، والأزياء، والأفلام، والفيديو، والتصوير الفوتوغرافي، والموسيقى، والفنون الأدائية، والنشر، والبحث والتطوير، والبرمجيات، وألعاب الحاسوب، والنشر الإلكتروني، ونشاطات التلفزيون والإذاعة.