أبوظبي (الاتحاد) 

يبحث برنامج النسخة الرابعة من القمّة الثقافية أبوظبي، التي تقام افتراضياً من 8 وحتى 10 مارس الجاري، التحديات وفرص التشارك لتطوير منظومات إبداعية مرنة، كما يتطرق برنامج القمة التي تحمل شعار «الثقافة ودورها في دفع النمو الاقتصادي» إلى المكتسبات الاجتماعية والاقتصادية التي يحققها القطاع الإبداعي والثقافي في العالم، مع التركيز على أهمية تبادل المعارف والأفكار الملهمة وتطوير الآليات والسياسات الفاعلة.
إلى ذلك، قال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: «تتبنى القمّة الثقافية رؤية طموحة سعياً لخلق أثر إيجابي عالمي من خلال توفير منصّة تجمع قادة وخبراء في القطاع الثقافي مع شخصيات من مختلف المجالات المرتبطة به. وفي نسخة هذا العام نسعى إلى تأكيد دور الثقافة الإيجابي والمؤثر عبر الفعاليات والحوارات المثمرة التي تُقام للمرة الأولى عبر منصّات افتراضية ومتوافرة للجمهور حول العالم»، موضحاً: «نتطلع إلى إيجاد حلول وأفكار مبتكرة قادرة على مواجهة التحديات والقضايا المُلحة بهدف إحداث تغيير إيجابي وملموس إلى جانب تطوير المجالات الثقافية، باعتبارها رافداً لمسيرة التعافي والنمو والتنمية لأي اقتصاد في العالم».
وأضاف معاليه: «أدركنا في مرحلة مبكرة أهمية الصناعات الثقافية والإبداعية ودورهما الحيوي في دعم التنمية الاقتصادية، ولطالما كنا نعتبرهما مكونين أساسيين لتحقيق طموحاتنا»، مؤكداً مكانة أبوظبي والزخم الذي تكتسبه بوصفها منصّة عالمية تجمع مشاركين وشركاء مرموقين.

  • محمد خليفة المبارك
    محمد خليفة المبارك

وستتخلل القمّة الثقافية جلسات نقاشية وحوارات بنّاءة تتطرّق إلى تعافي وتطور القطاع بعد جائحة كوفيد- 19، من خلال إرساء أسس بيئة ثقافية جديدة تتمتع بمستويات أعلى من المرونة والتأقلم بما يضمن قدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية، كما ستتناول مبادرة «السنة الدولية للاقتصاد الإبداعي من أجل التنمية المستدامة» 2021 التابعة لمنظمة «اليونسكو» بهدف استعراض إمكانات الاقتصاد الإبداعي ودوره في تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة ضمن مجالات التعليم والاقتصاد والابتكار والبنية التحتية والمساواة والمدن والمجتمعات المستدامة.
وتضم قائمة شركاء «القمة الثقافية أبوظبي» منظمة «اليونسكو»، ومؤسسة «سولومون آر. جوجنهايم»، و«ذي إيكونوميست إيفنتس»، و«جوجل»، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، ومتحف لندن للتصميم.
في هذا الإطار، قالت أودري أزولاي، المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة (يونسكو): «هدفت مبادرة «السنة الدولية للاقتصاد الإبداعي من أجل التنمية المستدامة 2021» إلى تعظيم دور الثقافة في دعم الاقتصاد العالمي، في وقت يتطلع فيه العالم إلى التعافي من تداعيات جائحة كوفيد- 19 مع تحقيق أهداف التنمية المستدامة»، مضيفة: «بينما نمضي في مسار التعافي، علينا أولاً قياس حجم تأثير الجائحة على الصناعات الثقافية والإبداعية، وهو ما تسعى منظمّة يونسكو، بالتعاون مع القمة الثقافية أبوظبي، إلى إدراكه وتحقيقه، ما يجعل من هذا الملتقى أحد أهم فعاليات الأجندة الثقافية الدولية».
وقال رﻳﺘﺸﺎرد أرﻣﺴيوﻧﺞ، مدير مؤسسة وﻣﺘﺤﻒ سولومون آر. جوجنهايم: «ندعم هذا الحدث الثقافي المرموق، ونتطلع إلى المساهمة والمشاركة في الحوارات والجلسات النقاشية الحيوية خلال نسخة هذا العام، حيث ستتعاون الأطراف المشاركة في إعادة تقييم دور القطاع الثقافي والمنصّات الإبداعية والثقافية في تقديم أفضل الحلول الداعمة للمجتمع الدولي». وقالت فياميتا روكو، محررة ومراسلة الشؤون الثقافية، مجلة «ذي إيكونوميست»: «نتطلع إلى حوارات بنّاءة تقدم رؤية أوضح وأشمل حول الوضع الراهن».
وقال لينو كاتاروزي، مدير عام «جوجل» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «سنتشارك خبراتنا ومعرفتنا في العمل والتعاون مع المؤسسات الثقافية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة دولة الإمارات، بهدف الحفاظ على مشهد التراث الثقافي والفني الغني في المنطقة باستخدام التكنولوجيا».
وقالت ماريسا هندرسون، رئيسة برنامج الاقتصاد الإبداعي في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد): «سنركز خلال مشاركتنا على أهمية الاقتصاد الإبداعي كجزء من حلول التعافي الدولي في أبعاد العالم والواقع الجديد. وهنا يبرز دور وأهمية الاستثمار المؤثر، حيث سيلعب دوراً محورياً في هذه المسيرة».
وقال تيم مارلو، الرئيس التنفيذي ومدير متحف لندن للتصميم: «الشراكة مع القمّة هذا العام، ستتيح لنا استضافة حوارات إبداعية حول التصميم والعمارة والفن، ونتطلع إلى تبادل الأفكار والمعارف المختلفة حول الاقتصاد الإبداعي».

كلمات رئيسة
سيتخلل البرنامج العام للقمّة كلمات رئيسة لكل من: معالي نورة الكعبي، عضو مجلس الوزراء وزيرة الثقافة والشباب، وأودري أزولاي، المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة (اليونسكو). وأشيل مبيمبي، الفيلسوف والمفكر العام المتخصص في العلوم السياسية، وحوار للسير ديفيد شيبرفيلد، المهندس المعماري، والسير أنتوني جورملي، النحّات البريطاني الحائز وسام رتبة الإمبراطورية البريطانية، وتيم مارلو، الرئيس التنفيذي ومدير متحف التصميم الحائز وسام رتبة الإمبراطورية البريطانية، وروجر براون، رئيس كلية بيركلي للموسيقى، وأندرس سزانتو، عالم الاجتماع، وتشارلي بوث، مغن، ومؤلف ومنتج أغانٍ أميركي.

خبراء القمة
ينضم إلى البرنامج العام للقمة خبراء منهم: الشيخة حور القاسمي، الرئيس والمدير المؤسس لمؤسسة الشارقة للفنون، بيكي أندرسون، مديرة التحرير ومذيعة «سي إن إن» أبوظبي ومقدمة برنامج «كونيكت ذا وورلد»، وريتشارد أرمسترونج، مدير مؤسسة ومتحف سولومون آر جوجنهايم، وإرنستو أتون راميريز، مساعد المدير العام للثقافة في منظمة اليونسكو وهادلي غامبل، المذيعة والمراسلة الدولية لدى شبكة قنوات «سي إن بي سي»، ولوران جافو، رئيس المختبرات لدى مؤسسة «جوجل للفنون والثقافة»، وماريسا هندرسون، رئيسة برنامج الاقتصاد الإبداعي في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، ولازار إلوندو أسومو، مدير الثقافة والتدخلات السريعة في «اليونسكو»، وإس ديفلن، الفنانة والمصممة الحائزة وسام رتبة الإمبراطورية البريطانية، وألكسندرا مونرو، كبير المنسقين ومديرة الشؤون الفنية لدى متحف سولومون آر جوجنهايم. وفياميتا روكو، محررة ومراسلة الشؤون الثقافية، مجلة «ذي إيكونوميست» ومجلة «1843» المملكة المتحدة، ودان روزجارد، مؤسس «استديو روزجارد»، وإرثلينج إد، متحدث ومعلّم حول شؤون النباتيين، وسامح وهبة، المدير العالمي للممارسات العالمية الاجتماعية والريفية والحضرية والمرونة.

جلسات نقاشية 
يتضمن البرنامج العام للقمّة فعاليات وجلسات نقاشية، من أبرزها «كيف يمكن توجيه التمويل نحو الثقافة بعد الأزمات؟»، و«لماذا نسلط الضوء على الفنانين والتكنولوجيا الرقمية لتنمية الاقتصاد الإبداعي؟»، بالإضافة إلى «وقفة مع العولمة: ما هي الحقائق والإمكانات الجديدة التي تشكل المتاحف والبيناليات الفنية العالمية اليوم؟»، و«ما هو الاقتصاد الثقافي ما بعد جائحة كوفيد- 19؟»، و«هل بإمكان الاقتصاد الثقافي المضي نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة؟»، و«الاستثمار المؤثر والثقافة والصناعات الإبداعية».ويتخلل البرنامج دراسات حالة طوّرها شركاء القمّة، مثل دراسة «صنع في الهند» المقدمة من مؤسسة جوجل للفنون والثقافة، ودراسة «خلق بيئة داعمة مستدامة» تقدمها ريما مسمار، المدير التنفيذي للصندوق العربي للثقافة والفنون.وسيقدم البرنامج كذلك عرضاً سينمائياً للفنان المعاصر لورانس أبو حمدان، بالإضافة إلى عروض أداء فنية مقدمة من المجمع الثقافي وبيت العود ومركز بيركلي أبوظبي مع نصير شما وعمر الأمين وأنجيليك كيدجو وأوم وغالية بن علي، إلى جانب حوارات بمشاركة الفنانين نِك كيف وفرح القاسمي.