الشارقة (الاتحاد)

في جلسة حوارية، أدارتها منال عطايا، مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف، بعنوان «منظور المرأة عبر الثقافات» التي عقدت إلكترونياً بتنظيم من «إنترسكت آرت أند ديزاين» على هامش المعرض الفني «إنترسيكت 21» (Intersect 21)، الذي انطلق 16 من فبراير الجاري، ويستمر لمدة شهر، بمشاركة 21 معرضاً من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالإضافة إلى جنوب ولاية كالفورنيا، حيث يقدم كل منها 21 عملاً فنياً.

تجارب حية
سلطت الجلسة الضوء على منظور المرأة للفن، من خلال استعراض تجارب حية لثلاث فنانات عالميات هن: الفنانة ليتا ألبوكيرك، ممثلة بغاليري «بيتر بليك» (Peter Blake Gallery) في كاليفورنيا، وعلياء علي، ممثلة بغاليري «سينا 28» (Galerie SINIYA28) في مراكش، والمصورة رانيا مطر، «غاليري تانيت» (Galerie Tanit) في بيروت، واللاتي استعرضن كيفية اختيارهن للمواضيع التي تهمهن، والآليات التي يتّبعنها في التعبير عن أنفسهن.
كما تطرقت الجلسة إلى عدد من الموضوعات، أهمها التمييز على أساس الجنس والهوية والطبقة والتعددية الثقافية، بالإضافة إلى المناهج الفنية المتنوعة، والوسائط المختارة لكل من الفنانين، من التصوير الفوتوغرافي إلى المشاريع الضخمة.

ملهمات
وقالت عطايا: «كان لي الشرف أن أحاور ثلاث نساء ملهمات يعملن في مجال إبداع الأعمال الفنية، التي تقدمن من خلالها نظرة أعمق وأكثر شمولية لمنظور المرأة، مما يمهد الطريق لتحقيق التوازن والمساواة بين الجنسين في عالم الفن، ويتوجب علينا دعم وتسليط الضوء على الفنانات اللاتي يتركن بصمة في مجتمعاتهن، والمشهد الفني العالمي من خلال الأعمال الفنية المؤثرة التي تثير المشاعر والأحاسيس».
وتعتبر الجلسة جزءاً من الأنشطة التفاعلية المصاحبة للمعارض الفنية الافتراضية، التي تنظمها «إنترسكت آرت أند ديزاين»، خلال الفترة من 16 إلى 22 فبراير، بالتعاون مع صالات عرض من كاليفورنيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

حوار مثمر
وفي تصريح لها، عبّرت بيكا هوفمان، رئيس «إنترسكت آرت أند ديزاين» عن سعادتها بحجم المشاركة في الحدث قائلة «أكثر ما يثير حماسي بشأن الحدث هو بأنه لا يشكل منصة لعرض الأعمال الفنية فحسب، بل هو منصة تمنحنا القدرة على خلق حوار مثمر مع المجتمع الدولي، ونأمل أن تشكل عاملاً محفزاً لحراك تقدمي مدروس».
يذكر أن الفنانات المشاركات هن ليتا ألبوكيرك، التي ولدت في الولايات المتحدة الأميركية عام 1946، وسعت خلال مسيرتها الفنية الحافلة بالإنجازات، للبحث عن مكانتها في الكون من خلال التركيبات والأعمال البيئية واللوحات والمنحوتات، أما علياء علي، فتركز في عملها على الوسائط المتعددة والسرد القصصي بالصور، وتحمل الفنانة التي تتخذ من ولاية كاليفورنيا مقراً لها، شهادة البكالوريوس في فنون الاستوديو ودراسات الشرق الأوسط من كلية ويلسلي، بولاية ماساتشوستس الأميركية، في حين كرّست رانيا مطر، وهي من أصول لبنانية وأميركية، حياتها للتصوير، حيث تقوم بتسليط عدستها على القضايا الفردية وتلك المتعلقة بالهوية، لتوثقها من خلال صور لنساء وفتيات في فئات عمرية مختلفة.